زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 زوجتي وزملاء العمل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: زوجتي وزملاء العمل   الخميس أبريل 29, 2010 1:41 pm

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم، تزوَّجتُ للمرَّة الثَّانية - زوْجة ثانية - بامرأةٍ تفرق عنِّي 8 سنواتٍ في العمر؛ رغبةً منِّي في تجنُّب الحرام، ورغبةً في تعدُّد الزَّوجات، وقدِ اتَّفقتُ معها أثناء الخطوبة ومع أهلِها، بأنني صريحٌ وليس عندي أي التواءات، وشرطتُ وأخبرتُها: هل أنتِ هكذا؟ فقالت: نعم، وتوكَّلْنا على الله بعقْد الزَّواج.

وبعد الزَّواج بثلاثةِ أشهُر وجدتُ رسالةً في جوَّالها الذي أعطيتُه لها، رسالة تنصُّ على أنَّها من رجُل، وليس فيها كلامٌ فاحش، وأنا لحظْتُها، فقلتُ في نفسي: أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم، قد تكونُ هذه الرِّسالة عن طريق الخطأ أو من صديقةٍ لَها، وما أحببتُ أن أفكِّر في الموْضوع؛ حتَّى أمنع على الشَّيطان أي فرْصة، ولأنَّني أثِق فيها، ولكنِّي قُمْت بِحفظ الرَّقم المرسل.

وبعدها وأنا جالسٌ معها إذا برقمٍ مُختلف يتَّصل على جوَّالها، وقالت لي: أجِب أنا لا أعرف هذا الرَّقم، فأجبتُ وكان صوت رجُل، وقفل الخطَّ، وعاد المرَّة الثَّانية وقفل الخطَّ، ولحظَتَها تحرَّكت مشاعري وبدأت أراقِب من بعيدٍ، حتَّى تبيَّن لي أنَّ زوجتِي تتَّصل بِهذا الرقم ويتَّصل بِها عدَّة مرَّات، وعند مراقبتي أكثر وأخذت سجلَّ المكالمات الصَّادرة من شرِكة الجوَّال، وجدتُ أنَّ زوْجتي أيضًا تتَّصل بعدَّة أرقام تعود لرجال وليس للنساء.

وأطْلعتُها على ما وجدتُ، وكذلك رسائل غراميَّة واردة، وقلت لها: لماذا عملتِ هذا؟ وأنا وثِقْتُ فيكِ واحترمْتُك، و ... و ... و ... إلخ، هل أنا قصَّرتُ معك في شيء، و ... و ... و ... إلخ، فأقْسمتْ بالله أنَّها لا تعرِفُهم، وأنكرت كلَّ الَّذي أخبرتُها به.

وتأكدتُ أنَّها اتَّصلتْ بهم لمرَّات متفاوتة ويتَّصِلون بها، وبعد ذلِك عرفْتُ مَن يكون هؤلاء المتصلون، وقلتُ لها: ماذا تعرفين عنْهم؟ فأنْكَرَت أيضًا، وقالتْ لي إن أحد الأرقام - والَّذي أرسل لها رسالة - يؤْذيها بالاتِّصال، فقلتُ لها: لماذا أنتِ تتَّصلين به أكثر من مرَّة؟ ولماذا لا تُخبرينَني؟ قالت: لأقْنِعَه أن يترك الاتِّصال بي.

كان قراري في لحظتِها أن ذهبتُ بِها إلى بيْتِ والدِها، وبعد خَمسة أيَّام أرسلت لها ورقة الطَّلاق.

الآن هي تتَّصل بي وتُقْسِم بالله أنَّها لَم تَخُنِّي على الفِراش، واعترفتْ أنَّها تعرِف من ضِمْن الأرْقام المتَّصلة بِها: زميل عملٍ، كان يتواصل معها بغرضٍ شريف، والاطمِئْنان؛ إذْ إنَّها تعرِفُ زوْجَتَه - كما زعَمَت - وهذا الشَّيء عندي لم يصدَّق.

وبعدها فُوجئْت أن قام هذا الشَّخص مؤخَّرًا، واتَّصل بي وهو على خوف، ويقسم بالله ويَحلف أيمانًا مُغلَّظة وعلى رؤوس أولاده أنه لَم يلْمَسها، ولَم يسمعْ ويرَ عنْها إلاَّ كلَّ طيِّب، وكانا يتعارفان من العمل الَّذي كانتْ فيه، ودعاني إلى بيتِه ليُقْسم لي مرَّة ثانية، ويُثْبِت لي أنَّه كان يُريد أن يُعَرِّفها على زوْجتِه، وقال لي: إنَّني إذا طلَّقتُها لسببِه فأنا غلطان جدًّا، وقال لي: إذا طلَّقْتَها من أجلي فأسألُ الله أن ينتقِم منك؛ لأنَّ زوجتَك شريفة ونظيفة جدًّا، وسُمْعَتها في عملِها مثل الذَّهب ، واسأل أصحاب العمل كلهم،ويكرّر الحلِف والقَسَم مرَّات عديدة، ولكنِّي - وللحسْرة - وجدتُ له رسائلَ، وكانا يتواصلان بِصورةٍ مستمرَّة، وعندما سألتُه: لماذا أرْسلتَ لها رسائلَ؟ قال: واللهِ من أجْل الاطمِئْنان عليْها.

أرْجوكم أفيدوني، ماذا أعمل؟ فهي الآن مطلَّقة وهي تتَّصل بي أحيانًا وتَبْكي، وأقْسمتْ لي أنَّه لَم يَلْمَسها غيري أحد، وأنا بدأت أنظر إلى هذا الموقِف من باب الرَّحْمة والسّتْر عليها، فهِي ستُحْرَم من الزَّواج لمدَّة طويلة نتيجةً لهذه السُّمْعة، وكما تعرفون مجتمعُنا بماذا سيَحْكُم عليْها، وحتَّى لو كانت بريئة، وجزاكم الله خيرًا.


جواب الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي :

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فجزاكَ الله خيرًا على ذلك الشُّعور بالمسؤوليَّة، ولتعلمْ أنَّه لو غلَبَ على ظنِّك صِدْقُ توْبة مطلَّقتِك، وقطْعها لأيِّ علاقة مع رجُلٍ أجنبيٍّ، ولمستَ منْها النَّدم على ما فات، وأقْلَعت عن تِلْك المُكالمات والرَّسائل، وحسُن حالُها - فلا بأْس من مُراجعتِها، وأن تُعامِلَها معاملة التَّائب من الذَّنب؛ فقد قال رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((التَّائبُ من الذَّنبِ كَمَن لا ذَنْبَ له))؛ رواهُ ابن ماجه.

والتَّوبةُ تغْسِل الحوْبة، فلا تثْريب ولا عتاب، فالعِبْرة بما هي عليْه الآن، فإذا أصبحتْ مستقيمة وملتزِمة بدين الله، فهذا هو المطْلوب، بغضِّ النَّظر عمَّا ارتكبتْ من المعاصي في حياتِها السَّابقة.

فالإنسان قد يكون كافرًا ثُمَّ يُسْلِم، والإسلام يَجُبُّ ما قبله، كما أن التَّوبة الصَّادِقة تَجُبُّ ما قبلها، مع اجتِهادك في تَحصيل أسباب العفاف لها، من ذلك أن تطلُب منها ترْكَ العمل؛ فإنَّه لم يحدث ما حدث إلاَّ من جرَّاء خروجِها للعمل، وزوال الكُلْفة بيْنها وبيْن زميل العمل، وتِلك من العادات الدَّخيلة على مجتمعِنا المُسْلم المحافِظ، حتَّى صار في كثيرٍ من بلاد المُسلمين زميل العمَل كالزَّوج أو أحد المحارِم، ومعلومٌ من دين الإسْلام بالضَّرورة: أنَّ الشَّرع الحكيم حرَّم أيَّ علاقةٍ بيْن الرَّجُل والمرْأة خارج نطاق الزَّواج، ويا لَلَّه لِلعجب! كم من بيوتٍ قد دُمِّرت وحُرُمات انتُهِكَت باسم زميل العمل، أو ما يسمى بالعلاقات البريئة، أو التي ليس فيها خيانة في الفِراش، أو مجرد رسائل غراميَّة!!

وكذلك قُم بتغْيير أرْقام التليفون: الثَّابت والجوَّال، وراقِبْها لفترة قصيرة - دون أن تُشْعِرها - حتَّى تتيقَّن أنَّها قدِ استقامتْ، وحسُن حالُها، وأصبحت صادقة.

وأمَّا إن غلَب على ظنِّك عدُم صِدْقِها، أو أنَّها تُخادِعُك لتُراجعها وحسْب، أو لم تقلع عن الحلف كذبًا، أو لَم يَظْهَر عليْها علامات النَّدم - فلا حَرَجَ عليْك في عدم مراجعتها، وانْسَ هذه المرأة، وتزوَّج بامرأةٍ ذات دين وخُلق، تأمَنُها على نفسك وعرضك.

فقد جاء رجلٌ لرسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يشْكو له حالَ زوجتِه، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ امرأتي لا ترُدُّ يدَ لامس، وفي رواية "لا تمنع يد لامس"، فقال له - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((غَرِّبْها))؛ أي: طلِّقها؛ رواه أبو داود والنَّسائي.

هذا؛ ورغبتُك في السَّتْر عليْها مقصدٌ حسن، نرجو لك عليْه الأجْر الجزيل، ولكن بالشُّروط السابقة.

ففي الصَّحيحين عنِ ابن عُمَر - رضِي الله عنْهُما -: أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((مَن ستر مسلِمًا ستره الله يوْم القيامة))، وعن أبِي هُريْرة - رضِي الله عنْه - عنِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((لا يستر عبدٌ عبدًا في الدُّنيا إلاَّ سترَهُ الله يوم القيامة))؛ رواه مسلم.

وشكر اللهُ لك تواصُلك مع موقع الألوكة.

المصدر :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: زوجتي وزملاء العمل   الخميس أبريل 29, 2010 1:56 pm



احذرن زميل العمل
إجابة الشيخ خالد الرفاعي - مراجعة الشيخ سعد الحميد


السؤال :

أنا سيدة متزوجة منذ ثماني سنوات، ولديَّ طفلان، اكتَشفتُ أن زوجي لديه صورٌ فاضحة لسيدة بعينها كان يعرفها منذ مدة، وألاحظُ في تصرفاته أنه يعامِلُ السيداتِ من حوله بطريقةٍ تُشجِّعهم على إرسال رسائلَ نصيةٍ على الجوال ضد الطبيعي المتعارف عليه.

لقد صارحتُه، وحَلَفَ بأنه ليس في حياته أحدٌ آخر، إلا أنني لا أصدِّقه، ولكنه أبٌ حنون جدًّا، ويراعي اللهَ في أولاده، وأحيانًا أشعر أنه أحنُّ مني عليهم.

بدأت أشعر بفقدان الثقة فيه، وأني لا أستهويه كأنثى، وبدأتُ أشعر بمشاعرَ وأحاسيسَ تقرِّبني من أحد زملائي في العمل، وهو متزوجٌ هو الآخر؛ ولكنه غير متوافقٍ مع زوجته، حتى إننا الآن نعرف عن بعضنا كلَّ شيء، حتى أدق التفاصيل، وبيننا الكثيرُ من الطباع المشتركة.

أنا أعرف أن هذا جاء نتيجةَ الاختلاط في العمل؛ ولكني سأفقد رشدي قريبًا؛ فأنا لم أعُدْ أشعر بزوجي، ولا أرغب في معاشرته، ولا أريد أن أقعَ في بئر الخيانة، وعلى الرغم من عدم تحريض زميلي لي على أي شيء؛ بل على العكس هو ينصحني بالتروِّي، ويردِّد دائمًا: "لا تتركي زوجك لتتزوجي بآخر، وإنما اترُكيه لو شعرتِ باستحالة العشرة بينكما، حتى في عدم وجود أحد في حياتك"، ولكني لا أستطيع أن أحيده، وأشعر أن هناك شيئًا يُبعِدني أكثر وأكثر عن بيتي وأولادي، ونفس الشيء يدفعني تُجاه هذا الرجلِ، إلى حدٍّ جعلني أفكر في طلب الطلاق؛ كي أرتبطَ بهذا الشخص، فهل هذا يجوز شرعًا؟ ولو كان خطأً أن أترك زوجي من أجل رجلٍ آخر، كيف أتغلب على تلك المشاعر التي تملؤني؟

أرجوكم ساعدوني، أمي نصحتْني باللجوء إليكم؛ فأنا أعلم أن الحب حلال لو كان في إطاره شرعي، فهل طلاقي، وزواجي من الرجل الآخر شرعيٌّ؟ علمًا بأنها تُصرُّ على أن ما أشعر به من الشيطان، وأني لو انجرفتُ وراء مشاعري سأخسر أولادي، وأكون قد أجرمتُ في حقهم عليَّ كأمٍّ، وقد أخسر زوجي الجديدَ؛ لأنه لن يثقَ فيَّ أبدًا، وأن زوجته سوف تحوِّل حياتي جحيمًا، وأني سأكون بزواجي هذا قد ظلمتُها، وأحرقتُ قلبَها.

أستحلفكم بالله أن تعطوا هذه الرسالةَ أولوية؛ لأن نفسيتي سيئة للغاية، وبدأت أشعر بوعكات صحية من كثرة التفكير.


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:
فإن ما وَقَعَ فيه زوجُك - على فرض صحَّته - ليس مبررًا لخيانتك له بالارتباط برجلٍ آخر، حتى وإن لم تكن الخيانةُ في الفراش حتى الآن، فإن ما تفعلينه خيانةٌ لحقِّ الله - تعالى - ونقضٌ لميثاقه - سبحانه - وتعدٍّ لحدوده، وخيانةٌ لحق الزوج الغافل، وتدنيس لشرفِه وعِرضِه، وخيانةٌ لأبنائك وأهلك وأسرتك وأبويك، وهدمٌ للميثاق الغليظ بينك وبين زوجك، وضياعٌ للأولاد، وخطوةٌ متقدمة للوقوع - عياذًا بالله - في الزنا؛ فإن الله - تعالى - حذَّر المؤمنين الصادقين من مجرد مقاربة الزنا، وهو أبلغ من النهي عن فعله، ومبالغة في التحرُّز منه، فشمِل النهيُ جميعَ مقدماته ودواعيه؛ فإن: ((مَن حام حول الحمى، يوشك أن يقع فيه))، فداعي الشهوةِ قويٌّ وعنيف؛ فالتحرز من المقاربة أضمنُ، وعند المقاربة من أسبابه لا يكون هناك ضمانٌ، فأخذ الإسلام الطريقَ على أسبابه الدافعة؛ توقيًا من الوقوع فيه، فحرَّم الاختلاط في غير ضرورة، والخلوة إلا مع ذي محرم، ونهى عن التبرج والخضوع بالقول الليِّن المتكسر في الكلام، وأمر بغضِّ البصر، وحضَّ على الزواج لمن استطاع، وأوصى بالصوم لمن لا يستطيع، إلى آخر وسائل الوقاية والعلاج؛ ليحفظ المسلمَ والمسلمة من التردِّي والانحلال.

وأما كيفية التخلص من هذه العلاقة الآثمة، فباستعمال الأدوية الناجعة الشرعية والعقلية، فإن الله - تعالى - ما قدَّر داءً إلا وقدَّر له دواء وعلاجًا، وما أمر - سبحانه - بشيء إلا أعان عليه، ودلَّنا على ما يُتَقوى به عليه.

وأول هذه الأدوية الناجعة: القطع الفوري لكل السُّبُل الموصلة بهذا الرجل، ومقاومة الداء بغلق أبوابه من النظر والحديث واللقاء، مع ترك العمل، أو الانتقال لمكان آخر ليس فيه اختلاط، إن كنتِ في حاجة للعمل، أو ما شابه، فإن علاقتك الآثمة المحرمة بهذا الشخص، هو ما يُبعِدكِ أكثر وأكثر عن بيتكِ وأولادك، ويدفعكِ تُجاهه.

ثانيًا: شغل النفس بالأعمال الصالحة، والتقرُّب إلى الله ما استطعتِ، وأعظم ذلك المحافظةُ على الفرائض كالصلاة، وارتداء الحجاب الشرعي، وغض البصر، والبُعد عن الاختلاط بالرجال؛ قال الله - تعالى -: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى": "فأهلُ الإخلاص كما قال الله - تعالى - في حق يوسف - عليه السلام -: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}، فامرأة العزيز كانتْ مشركةً، فوقعتْ - مع تزوُّجِها - فيما وقعتْ فيه من السوء، ويوسف - عليه السلام - مع عزوبته، ومراودتها له، واستعانتها عليه بالنسوة، وعقوبتها له بالحبس على العفَّة - عصَمَه الله بإخلاصه لله؛ تحقيقًا لقوله: {لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 82، 83]، قال - تعالى -: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42]، والغيُّ: هو اتباع الهوى، وهذا الباب من أعظم أبواب اتِّباع الهوى، وباب التعلق بالصور هو من جنس الفواحش، وباطنه من باطن الفواحش، وهو من باطن الإثم؛ قال الله - تعالى -: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [الأنعام: 120]، وقال - تعالى -: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: 33]، وقال - تعالى -: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28]".

وقال: "وذلك أن المحب العاشق، وإن كان إنما يحبُّ النظر، والاستمتاعَ بصورة ذلك المحبوب وكلامه، فليس دواؤه في أن يعطيَ نفسَه محبوبَها وشهوتَها من ذلك؛ لأنه مريض، والمريض إذا اشتهى ما يضرُّه، أو جزع من تناول الدواء الكريه، فأخذتْنا رأفةٌ عليه حتى نمنعه شربه، فقد أعنَّاه على ما يضرُّه أو يهلكه، وعلى ترك ما ينفعه؛ فيزداد سقمه فيهلك، وهكذا المذنب العاشق ونحوه، هو مريض، فليس الرأفةُ به والرحمة أن يُمكَّنَ مما يهواه من المحرَّمات، ولا يعان على ذلك، ولا أن يمكن من ترْك ما ينفعه من الطاعات التي تزيل مرضَه؛ قال - تعالى -: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45]؛ أي: فيها الشفاء وأكبر من ذلك.

بل الرأفة به أن يعان على شرب الدواء وإن كان كريهًا، مثل الصلاة وما فيها من الأذكار والدعوات، وأن يُحمَى عما يقوِّي داءه، ويزيد علَّتَه، وإن اشتهاه.

ولا يظن الظانُّ أنه إذا حصل له استمتاعٌ بمحرَّم يَسكن بلاؤه؛ بل ذلك يوجب له انزعاجًا عظيمًا، وزيادة في البلاء، والمرض في المآل؛ فإنه وإن سكن بلاؤه، وهدأ ما به عقيب استمتاعه، أعقبه ذلك مرضًا عظيمًا عسيرًا لا يتخلص منه؛ بل الواجب دفْعُ أعظم الضررين باحتمال أدناهما، قبل استحكام الداء الذي ترامى به إلى الهلاك والعطب، ومن المعلوم أن ألَمَ العلاج النافع أيسرُ وأخفُّ من ألم المرض الباقي.

وبهذا يتبيَّن لك أن العقوباتِ الشرعية كلَّها أدويةٌ نافعة، يُصلح الله بها مرض القلوب، وهي من رحمة الله بعباده ورأفته بهم، الداخلة في قوله - تعالى -: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، فمَن ترك هذه الرحمةَ النافعة لرأفةٍ يجدها بالمريض، فهو الذي أعان على عذابه وهلاكه، وإن كان لا يريد إلا الخيرَ؛ إذ هو في ذلك جاهلٌ أحمقُ، كما يفعله بعض النساء والرجال الجهَّال بمرضاهم، وبمن يربُّونه من أولادهم وغلمانهم وغيرهم، في ترك تأديبهم وعقوبتهم على ما يأتونه من الشر، ويتركونه من الخير؛ رأفة بهم، فيكون ذلك سببَ فسادِهم وعداوتهم وهلاكهم.

ومن الناس من تأخذه الرأفة بهم لمشاركته لهم في ذلك المرض، وذوقه ما ذاقوه من قوة الشهوة، وبرودة القلب والدياثة، فيترك ما أمر الله به من العقوبة، وهو في ذلك من أظلم الناس، وأديثهم في حق نفسه ونظرائه، وهو بمنزلة جماعة من المرضى قد وصف لهم الطبيب ما ينفعهم... فإنْ أصرَّ على النظر، أو على المباشرة، صار كبيرةً، وقد يكون الإصرارُ على ذلك أعظمَ من قليل الفواحش؛ فإن دوام النظر بالشهوة، وما يتَّصل به من العشق والمعاشرة والمباشرة، قد يكون أعظمَ بكثيرٍ من فساد زنًا لا إصرارَ عليه؛ وفي الحديث المرفوع: ((لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار))، بل قد ينتهي النظر والمباشرة بالرجل إلى الشرك؛ كما قال - تعالى -: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165]؛ ولهذا لا يكون عشق الصور إلا من ضعف محبة الله، وضعف الإيمان، والله - تعالى - إنما ذَكَرَهُ في القرآن عن امرأة العزيز المشركة، وعن قوم لوط المشركين، والعاشق المتيَّم يصير عبدًا لمعشوقه، منقادًا له، أسير القلب له". اهـ، مختصرًا.

ثالثًا: الصبر، وهو مصارعة باعث العقل والدين، لباعث الهوى والنفس، والصبر شاقٌّ كريه على النفس، إلا أنه محمود العاقبة، وتحصيله ممكنٌ، ومن يتصبَّرْ يصبِّرْه الله، ومما يعين عليه تدبُّرُ ما يلي في البند الرابع.

الرابع: إدراك ما في علاقتك بهذا الرجل من الشرِّ المحض، والضرِّ العظيم، والنقص في الخُلق والدين، ولتتأملي - هداكِ الله - المفاسدَ المترتِّبة على الاستمرار - لا قدر الله - في تلك العلاقةِ من خسران الزوج والأولاد، وجلب العار لهم ولذويك، وقارني بينه وبين ما تظنِّينه مصلحةً من الانجراف وراء الهوى، والأنا، واحتمال بعيدٍ من الزواج بمن تحبِّين، ، بل هو كسراب بقِيعَةٍ، وإن تزوجكِ، فلن ينسى غدركِ بزوجك الأول، فالزواج ليس للشهوة وحسب، وهل يقول عاقل مسلم أو كافر: أن امرأة متزوجة ترتبط بعلاقة حب محرَّم برجل أجنبي، وتترك من أجله زوجَها وولديها، وتُغضب الجبارَ - سبحانه - وتعرِّض نفسَها للمكر والعقاب؟! قال - تعالى -: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 46]، وكيف تظنين بعد كل هذا أن يتزوَّجَك وهو قد شاهَدَ بعينه عدمَ وفائك لزوجك وأبنائك؟!

فعليكِ أن تَزِنِي الأمورَ بالشرع والعقل السليم، فالأم السوية قرَّة عينها في فلذات أكبادها وزوجها، فهل ستنعمين بالحياة الوارفة إذا ظفرتِ بالحبيب مقرونًا بخسارة الأولاد، ونزع الحب الفطري من قلوبهم تجاه أمهم؟! فمن وهبهم حبَّك قادرٌ على أن ينزعه ويبدله كرهًا، فاشكري ما أنعم الله به عليك من سترٍ حتى الآن، ولا تتمادَي فيفضح أمرك (ولاتَ حينَ مندم)؛ قال الله - تعالى -: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 40، 41].

الخامس: تقوية العزيمة الصادقة، والهمَّة العالية، والنخوة والمروءة الإنسانية.

وراجعي فتوى: "علاقة المتزوج بالمتزوجة".

واللهَ نسأل أن يلهمك رشدك، ويعيذك من شر نفسك،، والله أعلم.

المصدر :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
 
زوجتي وزملاء العمل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: العلاقة بين الزوجين-
انتقل الى: