زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 إعـفاف الآخـر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: إعـفاف الآخـر   الأربعاء أغسطس 18, 2010 9:51 am



إعـفاف الآخـر
أم عبد الرحمن محمد يوسف




حجج واهية:

(رجل فاضل عمره 48 سنة, زارني في العيادة وهو يشكو أن زوجته تختلق الأعذار المختلفة لتهرب منه على الرغم من أنهما لم يجتمعا منذ فترة, فكلما اقترب منها تحججت بحجج واهية, وادعت مثلًا أن الأولاد لم يناموا بعد, أو أن أحدًا يطرق الباب, أو أنها مريضة أو ..... إلخ.

وبعد أخذ ورد تبين أن هذه الزوجة مظلومة منذ أكثر من 20 سنة, ولكن كعادة المرأة الصابرة لم تنبس ببنت شفة, وكان رد فعلها أنها عافت العلاقة الجسدية الفاترة التي لم تشعر فيها بمتعة, ولو لمرة واحدة خلال السنوات العشرين, لقد تبين لي أن هذا الأخ الفاضل كغيره من الرجال يظن أن عملية الإيلاج والقذف تكفي المرأة للمتعة, ولم لا وقد أحس هو نفسه بهذه المتعة, ولذلك يضع رأسه وينام هادئًا هانئًا أدى ما عليه من واجب.

إن الإحساس الجنسي عند الرجل يختلف بعض الشيء عن عند المرأة, فالرجل سريع بطبعه, أي يستطيع أن ينجز هذا العمل خلال دقائق, أما المرأة فالأمر مختلف وتحتاج إلى وقت كافٍ حتى تصل إلى الإحساس المشابه لمتعة الرجل, لذا لابد لاستمتاع الزوجين من تحقيق التوافق بينهما) ]حتى يبقى الحب، د. محمد محمد بدري، ص686].

وهذه أخرى:

(بعد مرور سنوات من الزواج وإنجاب الأبناء, أهملت الزوجة في تجملها لزوجها وزينتها وملابسها المبهجة التي يريدها الزوج, وعندما يطلب منها الزوج ارتداء ملابس قصيرة، مثلًا في غرفة النوم، تقول عيب الأولاد كبروا وكذلك نحن كبرنا, وبعد فترة من الوقت ومن هذه التصرفات أصاب الزوج التوتر والضيق الشديد وبدأ في البحث عن زوجة لأن لديه حاجات نفسية وجسدية غير مشبعة, وزوجته هذه لا تحقق له الإعفاف والإحصان).

أخي الزوج, أختي الزوجة:

إن من الحقوق المشتركة بين الزوجين "الإعفاف", وهو من الأمور التي تمس استقرار المنزل, وبه تتحقق أيضًا جزء من السعادة في الحياة الزوجية وعلى الزوجين التفريق بين أمرين:

1. استقرار المنزل وله مقوماته.

2. حسن العشرة (المودة والرحمة) وله مقوماته.




فمن مقومات استمرار المنزل الطاعة، تلبية احتياجات الزوج مثل الأكل والملابس والخدمة، إشباع الحاجات الجسدية، التعامل وقت المرض والأزمات، تربية الأولاد.

أما مقومات حسن العشرة فهي التفاهم بين الزوجين، المودة والرحمة، الصداقة والحب.

ومن أهداف الزواج تحقيق الامتاع النفسي أو السكن النفسي والإشباع الجسدي, فالزواج يحقق للزوجين متعة تنقسم إلى قسمين "سكن وراحة نفسية, وامتاع ولذة جسدية, قال تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]) " ]آداب الحياة الزوجية، هاني الحاج ص46].


لماذا الإعفاف؟

إن الزواج بلا شك هو "أحد أهم العلاقات الإنسانية التي تسعد الإنسان وتشعره بالراحة والاستقرار والسكن والمودة والرحمة, كما قال تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].

ومن الطبيعي أن يهتم كل إنسان بزوجه اهتمامًا خاصًا, كما هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله) [رواه الترمذي].

والأسرة المستقرة مصدر أساسي لسعادة الإنسان, ومهما حقق الإنسان النجاح في عمله فإنه لا يشعر به إذا فشل في إنجاح حياته الأسرية
" ]صناعة الهدف، هشام مصطفى – صويان شايع الهاجري، وآخرون ص(112,181)، بتصرف يسير].

تخيل معي إنسان متزوج أو متزوجة ليس عنده استقرار في حياته الزوجية, فإنه عندما يفتح باب منزله ليخرج للعمل فإنه يخرج بهموم المنزل ومشاكله, فكيف يكون أداؤه لعمله؟ أما الصورة المقابلة إذا توفر له أسباب الاستقرار والهدوء والسكن فهو يفتح باب منزله ويخرج وينطلق في تحقيق نجاحاته وإنجازاته ثم يعود إلى المنزل متمنيًا أن يصل إلى سكنه ليجد فيه الراحة, ويجدد الطاقة ليوم جديد وهكذا.


والسؤال الآن كيف يتحقق الإعفاف للطرفين؟

يتحقق الإعفاف بتعاون الزوجين في إعفاف كل منهما الآخر, وهذا يتم عن طريق:

1. علاقة جسدية ناجحة :

والعلاقة الجسدية هي جزء من الحياة الزوجية, وبالرغم من أنها لا تشكل من وقت الحياة الزوجية أكثر من 5% إلا أنها هامة جدًا.

فقد أثبتت ( الدراسات النفسية أن السكن والمودة والرحمة تزداد قوة بوجود توافق جنسي بين الزوجين وذلك لأن العلاقة الجنسية بحكم طبيعتها مصدر نشوة ولذة, فهي تشبع حاجة ملحة لدى الرجل والمرأة على السواء.

إن اضطراب إشباع هذه الحاجة لمدة طويلة يسبب توترًا نفسيًا ونفورًا بين الزوجين إلى الحد الذي جعل كثيرًا من المتخصصين ينصحون بالبحث وراء كل زواج فاشل أو متعثر عن اضطراب من هذا النوع ...
) ]المفاتيح الذهبية في احتواء المشكلات الزوجية، نبيل بن محمد محمود، ص(150)].

لذلك فمن الضروري أن يقف الأزواج على (فن العلاقات الجسدية من ملاعبة قبله ومعرفة أنسب الأوقات وأحسن أشكاله, ومتى تأتي الرغبة ومتى لا, وما الذي يثير الطرف الآخر, ومواضع الإثارة) ]دليل المتزوجين إلى حياة جنسية سعيدة، د. أحمد طه حواس].

فالمرأة تتعلم وتتفنن في الحب الزوجي, ولا يجوز لها أن تجهل أهمية رسالتها الجنسية, فبدلًا من أن تحسبها تبعة مخلة بالآداب, عليها أن تعطيها وقتًا يتناسب مع أهميتها, فالمرأة الناجحة تدرك أهمية دور المرأة في العلاقة الجسدية, ومدى تأثير ذلك الدور ليس فقط في نفس الرجل وإنما في نفس المرأة ذاتها, وبالتالي في الحياة الزوجية.

وبهذا تحقق المرأة الاستقرار النفسي والسكن, فتكون قرة عين لزوجها ولا يفكر في أي امرأة أخرى, وهذا السكن يمكن الإنسان من تحقيق أهداف حياته, فيكون ناجحًا في بيته وخارج بيته.

والرجل أيضًا له دوره في إعفاف زوجته والتعاون على الاستقرار النفسي وتحصين الفرج وتسكين الشهوة, وإعفاف النفس عن التطلع إلى المتعة المحرمة.

فعن عائشة رضى الله عنها قالت أن رفاعة القرظي طلق امرأته, فأبت طلاقها, فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير, فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أنها كانت تحت رفاعة فطلقها ثلاث تطليقات, فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة, وأخذت بهدبة من جلبابها, فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكًا وقال: (لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذق عسيلتك) [رواه البخاري ومسلم], هدبة الثوب: طرفه الذي لم ينسج, وتعني أن متاعه رخو كهدبة الثوب, عسيلته: وهي كناية عن الجماع, شبه لذته بلذة العسل وحلاوته.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يا رسول الله, قال: فلا تفعل صم وافطر وقم ونم, فإن لجسدك عليك حقًا وإن لعينيك عليك حقًا وإن لزوجك عليك حقًا ....) [رواه البخاري].

قال ابن حجر في شرحه: (لا ينبغي للزوج أن يجهد نفسه في العبادة حتى يضعف عن القيام بحقها في الجماع واكتساب) [فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني (9/299)].

وعلى الزوج ألا يغيب عن زوجته في سفر أو هجر مضجعه أشهر كما حدث أن عمر رضي الله عنه (خرج ذات ليلة يطوف المدينة, فإذ مر بامرأة من نساء العرب مغلقًا عليها بابها وهي تقول:

تطاول هذا الليل وأسود جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه

فسأل ابنته حفصة عن المدة التي يمكن للمرأة أن تمكثها بدون الرجل, فقالت: ثلاثة وإلا فأربعة أشهر
) ]حقوق الزوجية، الشيخ عطية صقر، ص(143)].

وقد جاء في تفسير القرطبي لقوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228].

قوله: (ثم عليه أن يتوخى أوقات حاجتها إلى الرجال ليعفها ويغنيها عن التطلع إلى غيره) [تفسير القرطبي، (3/124)].

وعلى الرجل أيضًا ألا يعجل زوجته بالقيام عنها لأن ذلك يشوش عليها بل يبقى حتى يعلم أنها قد انقضت حاجتها والمقصود الإحسان إليهن، وهذا موضع لا يمكن الإحسان إليها من غيره فليجتهد في ذلك) ]أوراق الورد وأشواكه في بيوتنا، د/ أكرم رضا].

والمرأة لا تعصي زوجها إذا طلبها للفراش لأن هذه كبيرة، وقد تؤدي بزوجها إلى عدم الاستقرار والوقوع في الحرام.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح) [متفق عليه].

وليعلم الزوجان أنه (عندما يختار الرجل زوجته فإنه قد عقد عهد أن تكون هي نبع الحلال الذي يروي منه عطشه الذي خلقه الله فيه، إنها مصدر العفاف الذي يحفظه من الحرام، وهو ينتظر دائمًا من زوجته الوفاء بهذا العهد.

وعندما يختار الرجل زوجته، فقد عهد عهدًا بالإخلاص والعفاف وهو ينتظر منها الوفاء بهذا العهد
) ]بالمعروف، د/ أكرم رضا، ص(75-76)].


2. التجمل والزينة:

إن المرأة التي تتصور أنها بعد زواجها قد فازت بكل شيء فتهمل في نفسها وزينتها وعند أول محك تنسى أنها أنثى، اعتقادًا منها أن زوجها متدين ولا ينظر إلى غيرها مخطئة وعليها أن تعين زوجها على غض بصره.

وما زال جسد المرأة مصدرًا من أعظم مصادر أرصدة الحب في البيت، وقد خلق الله جسد المرأة وجعله مصدرًا للإثارة للرجل.

فإذا لم تهتم المرأة بجمالها وجسدها وهما رأس مالها مهما كانت غنية، فما مصير رصيد الحب في بنك الحب؟ بل ما الرسالة التي تصل للزوج من هذا السلوك؟ هل هي رسالة حب أم كره؟

(إهمال المرأة للزينة يجعل الزوج يقل المدح ويقل الغزل للزوجة تستشعر البرود وتسير في دائرة حتى يصل إلى الانهيار فيما يسمى بدائرة التبريد.

فدائرة التبريد تبدأ بإهمال الزينة وبعدها يأتي الأعراض ثم قلة الغزل ثم البرود.

فالشكل وجاذبية المظهر عامل هام وحاجة من الحاجات العاطفية، وهذا أيضًا بالنسبة للرجال فالكثير من النساء يجذبهن مظهر الرجل والوزن المعتدل للجسم، أما البدانة وعدم اللياقة الجسمية فإن لها تأثير كبير جدًا على الصحة العامة والحياة العامة والجاذبية بين الزوجين.

وهناك حد أدنى من الجمال والنظافة لا يمكن أن تتنازل عنه المرأة مهما كانت الظروف، إن اختيار الملابس، وشكل الشعر والمكياج والصحة الشخصية كلها نقاط هامة أيضًا، فيجب علينا ألا نتجاهل مثل هذا الجذب وإلا كان خطرًا على العلاقة الزوجية
) ]مستفاد من بالمعروف، د/ أكرم رضا، ص(205-207].

وبالنسبة للرجال، روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال (إني لأحب أن أتزين لمرأتي كما أحب أن تتزين لي لأن الله تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228])[تفسير ابن كثير، (1/271)].


3. الملاطفة والمداعبة:

المداعبة والملاطفة بين الزوجين تعطي جوًا من المرح والبهجة بين الزوجين وتضيف إلى أرصدة الحب بينهما الكثير، وقد تأخذ الملاطفة أي صورة يحبها ويتفق عليها الزوجان وتحقق لهما المتعة والسعادة، ولا تقتصر على الفراش، بل قد تكون في الاغتسال معًا، أو غيره من أشكال التلطف والمداعبة التي يحبها الزوجان، وهي من أسرارهما ولهما أن يبدعا فيها كما يحبان، ما دامت تحقق لهما الإحصان والسكن.

وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي جابر بن عبد الله: (هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك)، وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم: ( التلطف مع أزواجه مع كثرة أعبائه، وما ذكر في السيرة من حبه للسيدة عائشة، وما روي في صحيح مسلم والبخاري من أشكال الصداقة والتلطف من لعب وضحك وجري وملاطفة) .



ماذا بعد الكلام؟

1. العلاقة الجسدية جانب هام من جوانب زيادة أرصدة الحب في بنك الحب، وهي وسيلة لتحقيق الإشباع والإعفاف والإحصان بين الزوجين، على الزوجين تعلم المهارات الخاصة بهذا الجانب.

2. الجمال والجاذبية والأنوثة هي التي تحقق الإعفاف للزوج والشكل له أثره أيضًا عند الرجل والمرأة في تحقيق الإعفاف والإحصان، فليهتم كل من الزوجين بالشكل والنظافة.

3. ولا تنس الملاطفة والمداعبة أيضًا.

-----------------
المصادر:

بالمعروف د. أكرم رضا.

حقوق الزوجية الشيخ عطية صقر.

حتى يبقى الحب د. محمد محمد بدري.

أوراق الورد وأشواكه في بيوتنا د. أكرم رضا.

دليل المتزوجين إلى حياة جنسية سعيدة د. أحمد طه حواس.

صناعة الهدف هشام مصطفى – صويان شايع الهاجري، وآخرون.

المفاتيح الذهبية في احتواء المشكلات الزوجية نبيل بن محمد محمود.



موقع مفكرة الاسلام



_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: إعـفاف الآخـر   الأربعاء أغسطس 18, 2010 10:18 am



الحب الجسدي بين الأزواج



قصة من الحياة
(هو مسافر في عمل لمدة أسبوعين.
هي وحيدة في المنزل.
كل منهما يفتقد الآخر، يتحدثان هاتفيًا كل مساء, ولكن هذه المكالمات الهاتفية تكون غالبًا قصيرة جدًا، فالأمور الهامة تقال بسرعة، فضلًا عن كونه هو لا يحب المكالمات الطويلة الباهظة الثمن.
يكبر الشوق بينهما شيئًا فشيئًا على مدى الأسبوعين, وحينما يأتي يوم اللقاء يرغب الاثنان في الشعور بالقرب من الآخر.
هو يرغب بحرارة، وبمجرد دخوله المنزل أن يبدأ في العلاقة الحميمة... هي يعتريها الذهول، وطيبة الأمل في ذات الوقت, فقد فرحت بعودته وأرادت قبل كل شئ أن تتحدث معه بمنتهى الهدوء, تسأله عن سفره وما حقق فيه, وتسأله عن مدى افتقاده لها.
هي أيضًا تريد أن يسألها هو، كيف أمضت وقتها في غيابه؟
وهل شعرت بالوحدة بدونه؟
هي تفرح بتلك المحادثة بينها وبينه، فهذا يعطيها شعور القرب منه....
ثم يأتي بعد ذلك القرب الجسدي.
هو أيضًا يريد هذا القرب، ولكنه يرى الطريق إليه هو التقارب الجسدي
)

]بلوغ النجاح في الحياة الزوجية, كلاوديا انكلمان, بتصرف]

هنا غالبًا ما يكون الجمود سيد الموقف، لأنه هو يشعر أنها صدته ورفضته، وهي تشعر أنه لا يفهمها.
ولذلك نؤكد هنا على أهمية الاندماج العاطفي قبل الاندماج الجسدي، فليست العلاقة الحسية مجرد التصاق بين جسدين، ولكنها في المقام الأول اندماج بين شخصين، ومن ثم فلابد من الاندماج العاطفي قبل الاندماج البدني، وهذه مسأله ضرورية لكلا الزوجين.

أختي القارئة:
يتوق كل من المرأة والرجل إلى الشعور بأنه محبوب, ويريد المزيد من المودة والقرب مع شريك الحياة ولكن كلا الجنسين يتخذ إلى هذا الهدف طريقًا مختلفًا عن الآخر.
فالرجل يسعى لتحقيق القرب العاطفي عن طريق التقرب الجنسي، أي من خلال الفعل الملموس.
أما المرأة فتحقق لنفسها القرب العاطفي من خلال الحديث المتبادل وتبادل الأفكار والمشاعر.
وهذا (من الفروقات الهامة بين الرجل والمرأة، طريقة التعبير عن الحب، فالرجل يعبر عن الحب بالجنس، بينما المرأة تعبر عن الجنس بالحب في الغالب, فالرجل يفهم الحب من خلال الجنس، وهو إذا أراد أن يعبر عن رغبته في الجنس أظهر معاني وكلمات المحبة، وإذا أراد أن يتأكد من أن زوجته تحبه دعاها للفراش أو لاحظ استجابتها المبنية تجاهه.
من هنا نجد أختي الزوجة حرص الإسلام على استجابة المرأة لطلب الزوج للفراش، وأن هذا الحق حق فوري للرجل, ربما كان السبب أن رفض الزوجة لزوجها في ذلك الوقت قد يترك أثرًا كبيرًا في النفس, بمعنى أن الزوج يفهم رفض زوجته مشاركته الجنس، على أنه دليل عدم حبها له
)

]كيف تكسبين محبوبك, د.صلاح الراشد, بتصرف]


رسول المحبة:
(إن انقطاع المغازلة العاطفية يفقد الزواج عذوبته، ويجعل خيال الزوجين فقيرًا مجدبًا، بل سرعان ما يتحول الزواج إلى مجرد أمر واقع أو تأدية واجب اجتماعي، أو ربما تحول إلى تقييد خانق للحياة.
إن المغازلة العاطفية بين الزوجين تنعش الحياة الزوجية وتجدد نشوتها يومًا بعد يوم)
]لمن يريد الزواج وتزوج, فؤاد الصالح]

ومن هنا فإن على الزوجين أن يجعلا بينهما رسول، من هو هذا الرسول؟
إنها القبلة والكلام.
وهو المعنى الذي أراده صلى الله عليه وسلم في وصيته لمن أراد الزواج في الحديث الصحيح: (هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك) [متفق عليه].
فإن الوصية بـ " القبلة والكلام " و " المداعبة والملاعبة " أوسع من أن تكون في لحظات ثم تنتهي.
وهي ليست لغة المساء فحسب.
إنما هي لغة تحف كل الحياة الزوجية، وحين تكون القبلة والكلام هي لغة المساء فحسب فإن ذلك ينقص العيش ويضيع حلاوة اللقاء، فيتحول إلى لقاء ميكانيكي.

شوق ورغبة متبادلة:
هناك أمور يمكن من خلال الأخذ بها أن نصل إلى علاقة زوجية قوية ومليئة بالشوق والرغبة المتبادلة منها:
أولًا: حسن اختيار وقت اللقاء الزوجي, من خلال تهيئة الظروف لإشباع كامل، ولا بأس من ترتيب يوم أو ليلة لكي يجد الزوجان مساحة خاصة للعلاقة بينهما، وفي التواد والتراحم بشكل عام، في وجبه طعام أو جلسة استرخاء أو كوب شاي في هدوء دون صراخ الأطفال أو بكائهم.
ثانيًا: أن يحرص الزوجان على الاستمرار في فراش واحد، وألا يكون الحل السهل أن يكون لكل منهما برنامجه اليومي، فينفصلا شعوريًا، ويصبح اللقاء فقط على مائدة الطعام، أو عند مناقشة أمور الحياة المادية.
ثالثًا: تجديد العلاقة الحميمية، والتعامل مع هذه العلاقة بتجديد أوضاعها أثناء اللقاء الزوجي، والتفاعل بين الروحين والجسدين، فضلًا عن الكلمات الجميلة التي تربط النفس برباط الحب والإخلاص، وتحقق الدفء المستمر في علاقة تنمو وتثري مع الأيام)
]المفاتيح الذهبية في احتواء المشكلات الزوجية, نبيل محمد محمود, بتصرف]

وأنا أعرف قصة زوجة بعد أن بلغت الخمسين طلبت من زوجها أن ينام كل واحد منهما في غرفة مستقلة لأنها قد كبرت في السن وهو أيضًا, ولكنه لم يوافق على ذلك لأن من هنا يبدأ جفاف المشاعر يدب في أركان الحياة الزوجية.
ومن خلال العلاقة الحسية يشبع الزوج رغبات زوجته العاطفية، ويطرب أسماعها بكلامه الجميل الرائع, وتشبع الزوجة رغبات زوجها العاطفية، وتسحره بالسحر الحلال من النظرة والبسمة والكلام والهمسة, فتصبح العلاقة الزوجية أمتع وأجمل, وتكون بين الزوجين المودة، وتحكم علاقتها الرحمة.

أختي الزوجة:
إن كلامك وأفعالك وتصرفاتك تجاه شريك الحياة أثناء التعامل اليومي له كبير الأثر على دفء العلاقة الحسية بينكما.
فإذا كان التعامل اليومي يقوم على الكلمات الرقيقة والبسمة الجميلة والاحترام فإن اللقاء الحسي يكون رائعًا وممتعًا أيضًا.
أما إن قام التعامل اليومي على القسوة والإهمال والاستهزاء والسخرية فإن اللقاء الحسي لا يحمل للزوجين إلا السلبية, وربما التخمة الحسية التي تسبب الإرهاق النفسي.
نعم (إن العناق بين زوجين غير المتجابين كتنظيف الأسنان بفرشاة غير جيدة, ينظف الأسنان، ولكنه يترك اللثة ملتهبة، ولذلك فإنه من الضروري أن يسبق الانسجام الحسي انسجام آخر هو ما يمكن أن نطلق عليه الانسجام الروحي)
]حتى يبقى الحب, د. محمد محمد بدري]

الانسجام الروحي قبل الانسجام الحسي:
إن اللذة الحسية مهما تنوعت لن تجلب السعادة إلى الزوجين حتى يكون بينهما الحب، وكل من يملك نفسًا سوية يدرك أنه لا يمكن أن يصل إلى السعادة عبر اللقاء الحسي فقط دون الحب الروحي, إننا نؤكد أنه لا يستطيع أن يداعب زوجته إلا إذا كان مدفوعًا بالحب الذي يمزج النفس بالبدن، فإذا فقد الحب لم يستطع المداعبة، واستحال عليه الأقدام عليها.
أما حين يربط الحب بين زوجين، فإنهما يتطلقان إلى تحقيق هدف من لقائهما الحسي هو رغبتهما المشتركة في أن يصيرا شخصًا واحدًا، يسعى إلى هدف واحد، مدفوعًا بـ "الحب" وهو ما أضاءته بنورها هذه الآية: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187]
(فإن احتياج كلٌ إلى صاحبة كاحتياجه إلى اللباس، وكل منهما كاللباس لصاحبه, أليس الإنسجام بينهما موجودًا، أليس السخاء مبذولًا، بل أليست الأسرار مكتومة، كل يفضي إلى الآخر بخبيئة نفسه، يحدثه بما يخفيه عن الناس لاستوائهما في السراء والضراء والعسر واليسر والفرح والحزن, أليس يعفها ويحصنها, وأليست هي تعفه وتحصنه، فحاجة كل منهما إلى الآخر حاجته إلى اللباس)
]في ظلال القرآن, سيد قطب]

وماذا بعد الكلام؟

1- بناء علاقة عاطفية ناجحة بين الزوجين لأنها أساس العلاقة الجسدية.
2- حسن اختيار وقت اللقاء الزوجي, فلا يكون أثناء مرض للزوج أو الزوجة، ولا يثقل الزوج على زوجته بكثرة طلبها للمعاشرة, وكذلك لا ترفض الزوجة طلب زوجها مهما كانت حالتها حتى لا تتعرض لغضب الله تعالى.
3- ليحرص الزوجان على الإستمرار في فراش واحد تحت كل الظروف وحتى آخر العمر.
4- تجديد العلاقة الجسدية لتضفى مزيدًا من الرونق على الحياة الزوجية.
5- تذكر أن القبلة والكلام والمداعبة والملاعبة هم رسل حب بين الأزواج.
6- تذكر قوله تعالى{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} فاحتياج كل إلى صاحبه كاحتياجه إلى اللباس وهو يحمل معنى الستر والحماية والانسجام والإعفاف والإحصان.

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
 
إعـفاف الآخـر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: العلاقة بين الزوجين-
انتقل الى: