زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 في حكم المسكن والنفقة للمطلقة ثلاثا / الشيخ فركوس - حفظه الله -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: في حكم المسكن والنفقة للمطلقة ثلاثا / الشيخ فركوس - حفظه الله -   الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 3:13 pm


في حكم المسكن والنفقة للمطلقة ثلاثا
الشيخ محمد علي فركوس - حفظه الله -




السـؤال:
بعد أنْ عرفْنا -شيخَنا المحترمَ- مِن خلالِ فتواكم رقم: (1080)، الموسومةِ بـ«في عدّةِ المطلّقةِ ثلاثًا» أنّه يجب على المرأةِ المطلّقةِ ثلاثًا عدّةٌ كحالِها فِي الطّلقةِ الأولى والثّانيةِ بلا فرقٍ، ظهر لنا أنْ نسألَكم عن حكمِ هذه المطلّقةِ في الثّالثةِ: هل لها حقٌّ في المسكنِ والنّفقةِ -أيضا-؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.

الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدّين، أمّا بعد:
فالمطلّقةُ طلاقًا بائنًا -وهي غيرُ حاملٍ- ليس لها سكنى ولا نفقةٌ على أرجحِ مذاهبِ أهلِ العلمِ، وهو مذهبُ أحمدَ في روايةٍ وداودَ وسائرِ أهلِ الحديثِ، وبه قال ابنُ عبّاسٍ وجابرٌ وطائفةٌ مِنَ السّلفِ، لأنّ المرأةَ إذا بانتْ مِن زوجِها فهي في حكمِ الأجنبيّاتِ، لا يجب في حقِّها نفقةٌ؛ لانتفاءِ التّمكّنِ مِنَ الاستمتاعِ بها بعد البينونةِ، فلم يبق عليها سوى اعتدادِها منه؛ لمكانِ النّصِّ القاضي بوجوبِ العدّةِ عليها -كما تقدّم في الفتوى السّابقةِ-.
ويؤيّد هذا المذهبَ حديثُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي اللهُ عنها: «أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا ألبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ»(1)، وفي روايةٍ: «لاَ نَفَقَةَ لَكِ وَلاَ سُكْنَى»(2)، ولا يخفى أنّ الحديثَ صريحٌ في محلِّ النّزاعِ، وقد جاء عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي اللهُ عنها أنّها قالت: «فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»(3).

وهذا الحكمُ فيما إذا لم تكنِ المبتوتةُ حاملاً، فإنْ كانتْ على هذه الحالِ فإنّه تجب لها النّفقةُ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطّلاق: 6]، فالآيةُ تفيد بعمومِها وجوبَ النّفقةِ للحاملِ سواء كانتْ في عدّةِ طلاقٍ رجعيٍّ أو كانتْ بائنًا، ويقوّي هذا المعنى قولُه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم لفاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي اللهُ عنها: «لاَ نَفَقَةَ لَكِ إِلاَّ أَنْ تَكُونِي حَامِلاً»(4).

ولا يعارِض ظاهرُ القرآنِ الكريمِ حديثَ فاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي اللهُ عنها في قولِه تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ، لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا. فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للهِ، ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطّلاق: 1-2].
لأنّ القرائنَ السّياقيّةَ تدلّ على أنّ الآيةَ تناولتِ المطلّقةَ الرّجعيّةَ وحْدَها، ومِن هذه القرائنِ قولُه تعالى: ﴿لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، والمعلومُ أنّ الأمرَ الذي يُحدثه اللهُ تعالى بعد الطّلاقِ وأثناءَ العدّةِ في بيتِ الزّوجيّةِ إنّما هو الرّجعةُ لمن له الحقُّ فيها دون المبتوتةِ فلا رجعةَ لها(5)، ولقرينةِ الإمساكِ والتّسريحِ في قولِه تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾، ولقرينةِ الإشهادِ على الرّجعةِ لقولِه تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للهِ﴾، فهذه الأحكامُ المذكورةُ المتتاليةُ خاصّةٌ بالمطلّقةِ الرّجعيّةِ وحْدَها.
وسياقُ قولِه تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطّلاق: 6] في الرّجعيّةِ -أيضًا- كما بيّنه ابنُ القيّمِ -رحمه الله-(6).
وأمّا حديثُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي اللهُ عنها فمختصٌّ بالمبتوتةِ، فلا نفقةَ لها ولا سكنى ما لم تكنْ حاملاً، وبهذا ينتفي التّعارضُ خاصّةً مع وضوحِ القرائنِ السّياقيّةِ لمن تدبّرها.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: 13 من المحرّم 1432ه
الموافق ل: 19 ديسمبر 2010 م

----------------------------------------------------------------

1- أخرجه مسلم في «الطّلاق»، باب المطّلقة ثلاثا لا نفقة لها (2/ 686) رقم (1480)، وأبو داود في «الطّلاق»، باب في نفقة المبتوتة (2284)، من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.
2- أخرجه مسلم في «الطّلاق»، باب المطلّقة ثلاثا لا نفقة لها (2/ 686) رقم (1480)، من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.
3- أخرجه مسلم في «الطّلاق»، باب المطلّقة ثلاثا لا نفقة لها (2/ 688) رقم (1480)، والنّسائيّ في «الطّلاق» باب الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدّتها لسكناها (3548)، من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.
4- أخرجه أبو داود في «الطّلاق»، باب في نفقة المبتوتة (2290)، وأحمد في «مسنده» (6/ 614)، من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وصحّحه الألبانيّ في «الإرواء» (7/228) رقم (2160).
5- وقد احتجّت بها فاطمةُ بنتُ قيسٍ على مروانَ بنِ الحَكَمِ لمّا قال: «إِنْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الحَدِيثَ إِلاَّ مِنِ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا»، بقولِها: «فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ القُرْآنُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطّلاق: 1]»، قالت: «هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ، فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاَثِ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لاَ نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً؟ فَعَلاَمَ تَحْبِسُونَهَا» [أخرجه مسلم في «الطّلاق»، باب المطّلقة ثلاثًا لا نفقة لها (2/ 688) رقم (1480)].
6- انظر: «تهذيب السّنن» لابن القيّم مع «عون المعبود» (6/ 278).

المصدر :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: في حكم المسكن والنفقة للمطلقة ثلاثا / الشيخ فركوس - حفظه الله -   الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 3:23 pm




في عدة المطلقة ثلاثا
الشيخ محمد علي فركوس - حفظه الله -


الفتوى رقم: 1080
الصنف: فتاوى الزواج



السـؤال:
امرأةٌ طلّقها زوجُها ثلاثَ تطليقاتٍ، فهل تعتدّ في الطّلقةِ الثّالثةِ بثلاثِ حِيَضٍ أم تستبرئ بحَيْضةٍ واحدةٍ؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:
فالمرأةُ المطلَّقةُ تعتدّ في الطّلقةِ الثّالثةِ بثلاثةِ قروءٍ كحالِها في الطّلقةِ الأولى والثّانيةِ بلا فرقٍ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، فإنّ ظاهرَ الآيةِ عامٌّ في المطلَّقةِ ثلاثًا وفيما دونها؛ لعدمِ وجودِ المخصِّصِ الشّرعيِّ الموجِبِ لاستبرائِها بحَيْضةٍ، كما أنّ الآيةَ عامّةٌ في كلِّ مطلَّقةٍ إلاّ ما خصّه القرآنُ الكريمُ كالآيسةِ والصّغيرةِ بالأشهرِ، والحاملِ بالوضعِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطّلاق: 4].
وخُصّ منها التي لم يُدْخَلْ بها، لقولِه تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: 49]، كما خُصّتِ الأَمَةُ بالإجماعِ؛ فإنّ عِدّتَها حَيْضتان(1).

واعتدادُ المطلَّقةِ ثلاثًا بثلاثةِ قروءٍ هو قولُ عامّةِ الفقهاءِ مِن أصحابِ المذاهبِ، ونقل الجصّاصُ عدمَ الخلافِ في ذلك(2) وهو الصّحيحُ الرّاجحُ، مع اختلافِهم في معنى القرءِ(3).

أمّا القولُ باستبرائِها بحَيْضةٍ فهو اختيارُ ابنِ تيميّةَ –رحمه الله-، وقد بنى تأسيسَه على الاستدلالِ بأنّ العدّةَ في مقابَلةِ استحقاقِ الرّجعةِ؛ عملاً بالاستقراءِ حيث قال بعد ذكرِ حديثِ فاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي الله عنها: «.. والحديثُ -وإنْ لم يكن في لفظِه أنْ تعتدَّ ثلاثَ حِيَضٍ- فهذا هو المعروفُ عند مَنْ بَلَغَنا قولُه مِنَ العلماءِ؛ فإنْ كان هذا إجماعًا فهو الحقُّ، والأمّةُ لا تجتمع على ضلالةٍ، وإن كان مِنَ العلماءِ مَن قال: إنّ المطلَّقةَ ثلاثًا إنّما عليها الاستبراءُ لا الاعتدادُ بثلاثِ حِيَضٍ فهذا له وجهٌ قويٌّ بأنْ يكونَ طولُ العدّةِ في مقابَلةِ استحقاقِ الرّجعةِ، وهذا هو السّببُ في كونِها جُعلتْ ثلاثةَ قروءٍ، فمَن لا رجعةَ عليها لا تتربّص ثلاثةَ قروءٍ، وليس في ظاهرِ القرآنِ إلاّ ما يوافق هذا القولَ؛ لا يخالفه وكذلك ليس في ظاهرِه إلاّ ما يوافق القولَ المعروفَ لا يخالفه. فأيُّ القولين قضَتِ السّنّةُ كان حقًّا موافقًا لظاهرِ القرآنِ، والمعروفُ عند العلماءِ هو الأوّلُ»(4).

ولا يخفى أنّ الاستلالَ العقليَّ الذي قوّى به ابنُ تيميّةَ –رحمه الله- الاستبراءَ على الاعتدادِ بثلاثِ حِيَضٍ معارِضٌ لظاهرِ نصِّ الآيةِ أوّلاً، ولأنّ تأسيسَ علّةِ العدّةِ على استحقاقِ الرّجعةِ منتقِضٌ بعدّةِ المتوفّى عنها زوجُها ثانيًا، فإنّ المتوفّى عنها زوجُها تعتدّ مع أنّه لا رجعةَ عليها؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]، لذلك كان الأَوْلى بالصّوابِ أنْ تعلَّلَ العدّةُ بالطّلاقِ أو الوفاةِ لمناسَبتِها للحكمِ مِن جهةٍ، ولِتَحقُّقِ دورانِ العلّةِ مع المعلولِ وجودًا وعدمًا مِن جهةٍ أخرى، فمتى وُجد الطّلاقُ أوِ الوفاةُ وُجدتِ العدّةُ تكليفًا شرعيًّا لازمًا بثلاثةِ قروءٍ أو أربعةِ أشهرٍ وعشرٍ، ومتى انتفى الطّلاقُ أوِ الوفاةُ انتفتِ العدّةُ وانعدم لزومُها.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: 19 من ذي الحجة 1431ه
الموافق ل: 24 نـوفمـبـر 2010 م

---------------------------------------------

1- انظر: «أحكام القرآن» لابن العربيّ: (1/185).
2- انظر: «أحكام القرآن» للجصّاص: (2/67)، وقال ابن الجوزيّ: «﴿وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ عامٌّ في المبتوتات والرّجعيات، وقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ خاصّ في الرّجعيات» [«زاد المسير» لابن الجوزيّ: (1/160)].
3- انظر الاختلاف في معنى القرء في: «بداية المجتهد» لابن رشد: (2/89)، «رؤوس المسائل الخلافيّة» للعكبريّ: (4/334)، «تكملة المجموع»: (18/133)، «المغني» لابن قدامة: (7/352).
4- «مجموع الفتاوى» لابن تيميّة: (32/342).

المصدر :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
 
في حكم المسكن والنفقة للمطلقة ثلاثا / الشيخ فركوس - حفظه الله -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: البيت الشرعي :: فقه الأسرة-
انتقل الى: