زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الأحد فبراير 06, 2011 8:16 am


السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


نبدأ بكلمة الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله

حول أحداث مصر

تاريخ هذه الكلمة يوم الخميس 3-2-2011

مدة هذه الكلمة 20 دقيقة وجودة ممتازة

وقد اقتطعه الأخ خالد آل كاملة - حفظه الله - من إجابة الشيخ على الأسئلة بعد درس شرح مسلم

الرابط المباشرsave as :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

للمشاهدة المباشرة :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

التفريغ :

فأحد الإخوة يقول : أرجو أن توضح لنا مدى شرعية وحكم ما يجري في مصر الحبيبة ؟

جواب الشيخ مشهور حسن - حفظه الله - :

إي والله إنها حبيبة ، وأهلها – والله – إنا نحبهم في الله ، وهم شعب ... العرب مصر والعراق ، فإن أسقطت من خارطة العرب مصر والعراق على قواعد التحقيق يبقى الباقي في الهامش ، مش في الصلب .

ويراد بمصر ما أريد بالعراق ، فأريد بالعراق شر كبير ، والعجيب أن الذي يريد بمصر الشر العجيب ، هو الذي دمر العراق ، وهذا من أعجب ما يكون .

المؤامرة على مصر قديمة ، المؤامرة على مصر قديمة ، ولله سنة في كونه وفي شرعه .
فقيام الناس في مصر يذكرك بقول الله عز وجل ( أمّن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ، بل لجوا في عتوّ ونفور ) بسبب الفقر الذي عندهم ، لجاج عتاة نافرون ، نفور لا رجعة بعده ، ( أمّن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ، بل لجو في عتوّ ونفور ) المتظاهرون عندهم عتوّ ، أمرهم عجيب ، لما بقي لرئيسهم أشهر يسيره قالوا حلال وحرام ، وخلال الثلاثين سنة حالهم ساكتون ، ولا يقبلون انتظار الأشهر اليسيرة .وهذا شيء عجيب ، هذا مصداق قول الله تعالى ( بل لجو في عتو ونفور ) .

فسنة الله في كونه أن الظلم ظلمات وأن الذي يظلم الخلق على الرغم من أن قيامهم لا يأذن به الشرع ! إلا أننا لا نعامل المنهي عنه شرعا كمعاملة المعدوم حسّا .

الفوضى التي تجري في القيام فوضى غير مقبولة ، أن يقع اصطدام بين المختلفين بالطريقة التي تحولت إليها الأحداث في الآونة الأخيرة ، هذا أمر خطير جدا .

أن يكون موقف عوام الناس جراء الإعلام فيكون حالهم أنهم يسيرون في فلك المتآمر عليهم ، شعروا أم لم يشعروا .

لا يجوز للعامي أن يأخذ حكمه من الإعلام ، والإعلام يخطط ، والإعلام يعرض الأمور بطرق معينة لتكون ردة الفعل على طريقة وعلى وجه معين .

ولذا قال الحسن البصري كما عند أبي نعيم قال : الفتنة وهي مقبلة لا يعلمها إلا العالم ، وإن أدبرت يعرفها العالم والجاهل .

فالذي يجري في مصر الحبيبة يراد به تحطيم مصر ، والقضاء على بقية خير في مصر ، وأن يحرش الناس وأن يحرش وسائل الإعلام والأحزاب ومن بيدهم القرار ، أن يفرقوا الناس شذر مذر وأن يجعلوهم مختلفين فيما بينهم هذا أشد مظاهر الفتنة على الإطلاق ، فندعوا لأهل مصر أن يحفظهم الله – عز وجل – وأن يحفظ بلادهم وأن يولي عليهم الصالح .

ولا نحب لهم الذي هم فيه ، هذا الذي فعلوه لا نحبه لهم ، والواجب عليهم أن يعلموا إنما أوتوا بذنوبهم ، ومن تقصيرهم ، والعجيب أن الشعب المصري كم يحب الله – عز وجل – ويحب دينه إلا أنه شعب تغلب عليه العاطفة ، وما فهموا مراد الله عز وجل ، هذه عقوبة ، عقوبة للجميع بلا استثناء ، بسبب قصور الجميع .

التغيير وفق سنة الله على ما فهمناه من القصص التي ذكرها لنا ربنا للأنبياء ليس التغيير بهذه الطريقة ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

هذه الانقلابات وهذه الطرق ، هذه طرق الشيوعيين وطرق القوميين وطرق أهل الدنيا وطرق الساسة ، أما التغيير الشرعي المطلوب الباقي الدائم الذي يهنأ الناس بظله إنما هو أن يغير كل واحد منا ما بنفسه ، أن يتوب كل واحد منا من قصوره ، أن ننصر الله ، فأن نقيم الواجبات العينية ، والواجبات الكفائية ، وهذا معنى قول الله – عز وجل ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) أما أن يبقى حالنا مع ربنا هو هو وذنوبنا ظاهرة ومعاصينا لائحة غير خفية ونريد أن يغير الله – عز وجل – بنا ، فهذا انتقام لأنفسنا ، وليس هذا نصرة لديننا ، فالدين ليس له صلة بالذي يجري في مصر ، الذي يجري في مصر أناس مستضعفون ، شعروا أنهم مظلومون فهبّوا وقاموا .

وأهل الدين ليس لهم صلة فيما يجري ، والواجب على الدعاة والعلماء وطلبة العلم أن ينبهوا الناس على خطورة ما هم فيه ، أصبح هناك أناس مرتزقة سواء لصوص الذين تسميهم وسائل الإعلام ( البلطجية ) أو أذناب بعض الجهات وبعض القوى وبعض رجال الأعمال الذين يجعلون الفريقين يتحرشون فيما بينهم ( لقد يئس الشيطان أن يعبد في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بين المصلين ) هذه التحريشات تبدأ بالحجارة وبلغني فجر اليوم كانت بالرصاص .

وأسال الله أن يحميها من حرب أهلية ، أسأل الله أن يحمي مصر ، ويحمي أهلها من حرب أهلية ، ومصر بلاد فقيرة كثير من العوائل تنتظر الراتب أول بأول ، فإذا طال الأمر فستجد عشرات من العوائل ، ستجد مئات الألوف لا أقول عشرات من العوائل لا يجدون ما يأكلون .

والفقر كفر ، ( كاد الفقر أن يكون كفرا ) كما يعزى لعلي رضي الله تعالى عنه .

فالأمر الآن إذا العقلاء ما تدخلوا وإذا ما انتهت الأمور على وجه فيه تغليب مصلحة البلاد ، الآن أصبحت المخالفات واقعة الرجال مع النساء المتبرجات ، يجلسون ويتركون المساجد ويصلون في ( المواقع ) تظهر العورات ويبيتون في ( المواقع ) ، خلط في الأمور أصبح الشرع ليس حاكما فيها ، فمن يريد منا حكم الشرع فلا يوجد جهة تريد أن تسمع حكم الشرع ، الناس يريدون ومواقفهم إنما هي ردة فعل عن الإعلام ، فليس لنا إلا أن نوجه النداء للجميع أن يتقوا الله عز وجل وأن يعرف كل واحد منهم ما هو الواجب عليه وألا يكون الناس قتلى أو صرعى لمعركة الإعلام ، أن يفكروا برؤوسهم ، وأن تعلن إن كنت تعبد الله في موقفك هذا فما هو مستندك ؟ وعلى ماذا اعتمدت ؟ ومن الذي أفتاك ؟
لا يجوز للعامي أن يفتي نفسه بنفسه ، ولا يجوز للعامي أن يعتبر نفسه مجاهدا في ميدان ليس له فيه إمام لا يعتمد على إمام ولا يعتمد على نَصْ وما ظهرت ظاهرة الجرأة على الفتوى إلا عند وجود أنصاف المتعلمين .



( السؤال )
هل يجوز القنوت هذه الأيام والدعاء لأهل مصر ؟

( الجواب )
نعم ، الذي يجري في مصر لا يخص فئة ، ولا يخص عددا محصورا ، إنما هو يخص الشعب بأسره .
وإن دعونا لأهل مصر فندعوا الله – عز وجل - لهم في الصلوات الخمس ، ونجهر بالدعاء ، ويرفع الإمام والمأمومون أيديهم ، فيدعوا الإمام والمأمومون يؤمنون ، ونرجو الله أن يرفع البلاء عن أهل مصر ، وأن يحفظ الدماء ، وأن يحفظ الأموال ، وأن يحفظ الأعراض ، وأن يحفظ المسلمين فوق كل أرض وتحت كل سماء .

البلاء الذي في أهل مصر شديد ، والعادة الجارية فيما خبرناه منذ بداية وعينا إلى الآن أن المؤامرة تبدأ على الأمة من مصر ، ثم هذه المؤامرات تمرر بعد مصر إلى باقي الشعوب .

فأسأل الله عز وجل أن يقطع دابر هذه الفتن ، وأسال الله ألا تنتقل إلى سائر بلاد المسلمين .

فالجهات التي وراء هذه الأمور قادرة على أن تنقلها في أي وقت شاءت في أي بلد شاءت ، وتستطيع أن تمهد لذلك ، وكل عاقل يعلم أن هؤلاء وجلهم يجوز لي أن أنعتهم ( بالمساكين ) ، وأن أزيد إلى قولي بنعتي ( للمساكين ) ( الصادقين ) ، جلهم فيما أحسب صادقون ، لكنهم مساكين ، ولا يعرفون ولا يعون هذا الكلام إلا بعد مضي سنوات معدودات فيعلمون أنهم كانوا في خداع ، كانوا يُخدعون .
ماذا ننتظر ؟ وماذا تتوقعون ؟ بعد أن تنجلي الغمة وبعد أن ينكشف الكرب ، ما هو المتصور ؟ أرواح أزهقت ودماء وأشلاء ، وأقوام أصيبوا بعاهات وفقر ومدخرات .

الفقر موجود ويزيد صنيعهم يزيد مصر فقرا ، والتشتت موجود والتفرق موجود والذي يحصل يزيدهم تفرقا .

آن لنا أن نقول كلمتنا وأن يعلم الناس أن أول خلاف وقع في هذه الأمة إنما هو في اختلاف الأفهام وأن الاجتماع الذي ندعو إليه ، قبل أن تجتمع الأبدان ، ينبغي أن تجتمع الأفهام .

فأول خلاف عقدي بعد عمر ، كما أخبرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي وائل شقيق ابن سلمة قال : كنا في مجلس عند عمر بن الخطاب فقال عمر : أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ قال حذيفة : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : إنك إذا لجريء ، قال حذيفة : فتنة الرجل في أهله وماله وجيرانه تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال عمر : لا أسأل عن هذه ، ولكن أسأل عن الفتنة التي تموج موج البحر . فقال : ما لك ولها يا أمير المؤمنين ؟ يقول حذيفة لعمر : إن بينك وبينها بابا فقال عمر لحذيفة : أيفتح الباب أم يكسر ؟ قال حذيفة : بل يكسر فقال عمر : والله إنه لا ينغلق أبدا .
وكان عمر يعلم أنه هو الباب .

هذه فتنة لا تنفك عن الإنسان في أي زمان أو مكان .
كالفتن التي تجري في مصر الآن ، وهي من جنس آخر التي تجري في العراق .

الفتن كأنها محبوسة في غرفة والباب عمر ، فإذا مات عمر موتا طبيعيا من غير قتل ، فالباب يفتح فتهب مجموعة من الفتن على الأمة ، ثم يمكن أن يغلق ، أما إذا كان الباب يكسر ، ولا يفتح فتحا ، لا يموت عمر موتا وإنما يقتل قتلا ، فستبقى الفتن تهب على هذه الأمة إلى يوم الدين .

لا ينغلق وهذا الذي نراه من الفتن التي عناها حذيفة وعمر – رضي الله تعالى عنهما - .
قال أبو أبو وائل – سلمة ابن شقيق - : فهِبنا أن نسأل عمر هل كان يعلم أنه هو الباب ؟ فأرسلنا إليه مسروق ابن الأجدع يسأله : فقال إي والله .
إنه كان يعلم أنه الباب ، كما يعلم أن دون غد الليلة
.

فهذه الفتن التي تموج موج البحر ، من متى بدأت الفتن من بعد مقتل عمر ، من فتنة الخوارج ، وفتنة الروافض ، أعني أن الفتن وأن الفرقة في الأمة بدأت من اختلاف الأفهام ، وأن الواجب على الأمة قبل أن ننادي بالوحدة أن نهيأ الأفهام إلى فهم صحيح ، وأن نركز على ضوابط ومراجع لفهومهم .
أما أن يطلبوا حقوقهم ويثوروا ويرجّوا وأن يكونوا عتاة نافرين من النظام ، دون أن تجتمع أفهامهم على شرع ودون أن يكون لهم مرجع من أهل العلم ، فليس هذا من دين الله في شيء .

صراع بين أقوام على مناصب ومكاسب ومراتب وأعراض وأغراض ، والناس يشعرون بمرارة الظلم ، وبمرارة الحرمان وبشدة الفقر وكثرة الجوع فاجتمعت الأسباب وتداخلت لظهور ما نرى .

فالذي نراه هو مشيج وهو مزيج من مشيج من ظلمات ومخالفات وإذا أردنا أن نرفعها فيجب أن يوجه نداء لكل فرقة منهم ، وألا يقتصر النداء إلى فرقة دون فرقة .
هذا الذي يجري لا نتطلع من نتائجه ، سواء وقعت الاستجابة أم لم تقع ، أعني سواء أغير الرئيس أم لم يغير ، لا نتطلع سواء أوقع هذا أم لم يقع ، لا نتطلع إلى نصرة دين ، وإلى نشر حق ، لأنه تغيير ليس على وفق سنة الله في شرعه .

تغيير على وفق أهل الدنيا وقوانين أهل الدنيا بالانقلابات والمظاهرات والثورات هذا تغيير سريع ، لكن لا يترتب عليه نشر دين ونشر حق وثبات حق وثبات دين ، قد تحصل بعض المطالب في الدنيا ، وتكون إعطاء هذه المطالب من باب الطعم لبعض الشعوب .

فالواجب حتى يرضى عنا ربنا ، وحتى ننصر ديننا ، الواجب علينا أن نغير ما بأنفسنا ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) مقام نفي ، والقوم نكرة في مقام النفي من ألفاظ العموم ، يشمل أهل مصر وغير أهل مصر ، والمراد بالتغيير هاهنا التغيير الشرعي ، فذكر الله تغييرين : الفاعل في التغيير الأول هو الله ، والفاعل في التغيير الثاني أن يغير كل ما في نفسه .

ورتب الله تعالى فعله وصنيعه وفق سنته في شرعه على تغيير الناس بما في أنفسهم ، فالتغيير إن وقع اليوم إنما يقع على وفق التغيير في سنة الله في كونه ، وليس على وفق التغيير في سنة الله في شرعه .

والواجب على أهل العلم أن يعملوا جاهدين على تحقيق التغيير وفق سنة الله في الشرع ، بأن يعلموا الناس ، وأن يجمعوا أفهامهم على الأحكام الشرعية ، على نصوص الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، فإن اجتمعت الأفهام فسرعان ما تجتمع الأبدان ، وسرعان ما تقع الاستجابة لأمر الديّان ، لأمر الله عز وجل .

هذه كلمتي عن الأحداث التي تجري في مصر .

منقووووول للفائدة



_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الأحد فبراير 06, 2011 9:37 am


كلمة حول [ أحداث مصـــــر ]

لشيخنا عليّ الحلبيِّ الأثريِّ حفظه الله

*****

الجُمْعَة 23 صفر 1432 هجرى

الموافق لـ 28 يناير 2011 ميلادى

من مسجد عمر بن الخطاب

رابط التحميل :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[وهذا تفريغ الكلمة ، جزى الله خيراً مَن قام بتفريغها]

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

إنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهَ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وِأشْهَدُ ألا إِلهِ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، وِأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ.
أمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيْثِ كَلامُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُوْرِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وِكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّارِ.
وَبَعْدُ :
فَقَد وَرَدَ عن الصَّحّابي الجَليْل عَليِّ بنِ أبي طَالبٍ ضِمْنَ وَصِيَّةٍ جَمِيْلةٍ جَليْلةٍ أدَّاهَا لأَحَدِ أصْحَابِهِ -وهو كُمَيْلُ بن زِيَاد-، أنَّه قَال لَهُ -مِن ضِمْنِ ما قَال-: «النَّاسُ ثَلاثةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌ، وَمُتَّبِعٌ عَلى سَبِيْلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ أتْبَاعِ كُلِّ نَاعِقٍ».
لا يخرُجُ النَّاسُ -كيفَمَا كانُوا، وأيْنَمَا كانُوا- عَنْ هَذهِ الأصْنَافِ الثَّلاثَةِ.
«عالمٌ ربانِيٌ»: أيْ منْسُوبٌ إلى الرَّبِّ العَظيم -جَلَّ جَلالُه-، ويُربي النَّاسَ عَلى ذَلك.
أو «مُتَّبِعٌ عَلى سَبِيْلِ نَجَاةٍ»: لَيْسَ مُقَلِّدَا، ولا مُتَعَصِّبًا، ولا مُتَحزِّبًا، وإنَّما يُريدُ اللهَ والدَّارَ الآخرةَ؛ لأنَّهما عنوان النَّجاة، وما سوى ذاك؛ فإِلى الخُسران المُبين، بِقدرِ تَخلُّفِه عن هذا؛ يَنالُه مِن ذاك؛ فمُقلٍّ أو مستكثر.
والصِّنف الثَّالث: «همجٌ رعَاعٌ، أتباعُ كلِّ ناعِقٍ»: ليست عندهم القواعدُ العِلميَّة، ولا الأصولُ الشَّرعيَّة، ولا السُّبُل والأُسس المَرعيَّة، في إطار الشَّريعة الإسلاميَّة، وإنَّما يَصيحون مع كلِّ مُنادٍ، ويَتيهون في كلِّ وادٍ، همجٌ رَعَاعٌ، ليس مِن عِلمٍ يُحرِّكُهم، ولا مِن شريعةٍ تدفعُهم، أتباعُ كلِّ ناعقٍ، بِقدر ما كان نُعاق هذا النَّاعق أشدَّ، وبقدر ما كان صِياحُه أعلى؛ بِقدرِ ما وجد مِن الأَتباع أكثر، ومِن الأعداد أوفر.
وكلُّ ذي عقلٍ، وكلُّ ذي نُهًى يرفض أن يكون كهذا الصِّنف الثَّالث، وإن كان -عند غلبةِ العواطف، وعند ثورة الحماسات- قد يكون منهم، أو بينهم، أو المقدَّم فيهم؛ فلْيُراجع نفسَه، وليتأمل مواضِعَ قَدَمَيْه، وحركاتِ فُؤادِه، وتحرُّكات لسانه؛ حتى لا يكون عنده مِن الإثم، ومِن المخالفة بِقَدر ما عنده مِن التَّبعيَّة والعصبيَّة والجهل والحَمِيَّة.
وكذلك في حال رفضِه أن يكونَ مِن هذا الصِّنف الثَّالث؛ فإنَّه بما آتاه الله مِن عقلٍ يَعرف أنه ليس مِن أهل الصِّنف الأوَّل.
فالصِّنف الأوَّل: هم العلماء الرَّبانيون، الذين يجبُ على الأمَّة أن تتَّبعهم، لا تعصُّبًا وإنَّما تسنُّنًا، ولا تحزُّبًا وإنَّما ثباتًا واستقامةً على شرعِ الله، وعلى كِتابِ الله، وعلى سُنَّة رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.
وإذ هو لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء؛ فإنَّه يَسعى جهدَه، ويبذلُ وُسعَه في أن يكون مِن الوسط بين البَيْنَيْن، ليس هو أهلًا لأن يكون عالِـمًا ربَّانيًا، ويستنكف ويأنفُ أن يكونَ مِن الهمج الرَّعَاع -وما أكثرَهم في البلاد والأصقاع! وللأسف الشَّديد!-.

لكنْ: إذْ قد رضي أن يكون مِن الصِّنف الوسط، اتِّباعًا على سبيل نجاة..

فهل هذا الصِّنف الوسط يُنال بالأمانيِّ؟
يُنال بالأحلام؟
يُنال بالرُّؤى والمنام؟!!
لا بُدَّ له حتى أن يكون منه مِن بذل جهدٍ، ومجاهدةِ نفسٍ، ومُصابرةٍ في طلب العلم، وثباتٍ على أمرِ الله، ولو كانت داخلةُ نفسِه تَأبى عليه في بعضِ الأمرِ إلا أن يَسلكَ بعضَ السُّبُل، وأن يتَّبِع بعضَ الطُّرق -ولو كانت على غيرِ هدىً مِن الله، وعلى غير استقامةٍ لأمرِ الله-؛ فمثلُ هذا ينبغي أن يَدفعَه، وأن يُدافع نفسَه عنه،


وليتذكَّرْ -دائمًا- قول الشَّاعر -مُذكِّرًا به نفسَه وغيرَه-:
فهذا الحقُّ ليسَ بهِ خَفاءُ ... فدَعْنِي مِن بُنَيَّاتِ الطَّريقِ
هذه -كلُّها- مِن بُنيَّات الطَّريق، من السُّبُل المنعرِجةِ والمتعرِّجة، والقصيرة غيرِ المستقيمة التي تكونُ على جانِبَي الصِّراطِ القويم، والنَّهجِ المستقيم الذي أمرَ اللهُ به ليتَّبعه رسولَه الكريم - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وصحبِه أجمعين -، وهو نفسُه الذي أمرَ اللهُ به، وهو الذي أمرَ رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- به أمَّتَه وأَتباعَه وأصحابَه وإخوانَه -مِن بَعدِه- صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم -.
أن تَكونَ مُتَّبِعًا على سبيل نجاة؛ فإنَّ هذا يحتاج جِهادًا للنَّفس، واللهُ -تَعالى- يَقولُ: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾، ويَقولُ النَّبيُّ الكريمُ -صلَّى اللهُ عليهِ وعَلى آلِه وصحبِهِ أجمَعينَ-: «المُجاهِدُ مَن جاهَدَ هَواهُ في ذاتِ اللهِ».
وليست مجاهدةُ الهوى -أيُّها الإخوة- دائمًا تكونُ مجاهدةً للشَّهوات؛ فقد تكون -في بعض الأمرِ- مُجاهَدةً للشُّبُهات، وهي أجلُّ مِن ذلك وأعظمُ بدرجاتٍ ودرجاتٍ.
سهلٌ أن تُجاهِدَ شَهوتَك -إذا وفَّقك الله-؛ ولكنْ: ليس مِن السَّهل أن تُجاهد الشُّبهةَ، التي قد تَرِدُ عليك -أو إليك-؛ فتَفتنُك، وعن جادَّة الحقِّ والصَّواب تُبعدك!
هذه نُقطة أساسيَّة؛ لا أقول فيما أنا بِصددِه والتَّذكير به في هذه الأمسيَةِ المبارَكة -إن شاء اللهُ-المبارَكة بما يُعطِّر أجواءَها مِن كلام الله، والمبارَكة بما فيها مِن هَدي رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، وأنفاسِ أهلِ العِلم الرَّبَّانيِّين، وفتاواهم الصَّادقة الواثقة-؛ أقولُ:
هذا كلُّه بين يدي التَّنبيه على أمرٍ واقعٍ نَسمعُه ويُسمِعُنا، ونَعيشُه ويُقلِقُنا، لا يُقلقنا -فقط- في شأنِ الدُّنيا؛ بل يُقلِقُنا ويُزعِجُنا ويَأزُّنا في شأنِ الدِّين -سواءً بِسَواء-.
وحتى نَحكُمَ على المستجَدات والحوادث حُكمًا صحيحًا مُعتَبَرًا: يجبُ أن يكون هذا الحُكمُ مَبنيًّا على التَّأصيلِ الجليلِ، وعلى التَّدليلِ الجميل، بِـ(قال اللهُ.. قال رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-)؛ كما قال الإمامُ الذهبي -رحمهُ اللهُ-:
العِلمُ قـال اللهُ قـالَ رَسولُـهُ ... قالَ الصَّحابَةُ لَيس بِالتَّمويهِ
ما العِلمُ نَصبَكَ لِلخِلافِ سَفاهَةً ... بين الرَّسولِ وبَينَ رَأيِ فَقِيهِ
فلننظرْ إلى ما يَجري في مِصرَ -كما نَظرنا إلى ما جرى-قريبًا-في تُونس-، ولنتأملْ ما يَجري -هذه الساعةَ- في لُبنان؛ بل ما وقع -اليومَ- في عمَّان، وما جرى ليس بعيدًا عن صنعاء، في أمورٍ مُستجدَّة تكاد أمَّتُنا لم تَمرَّ بها، ولم تَعرِفْها!!
ولكنْ: لا نزالُ -إلى هذه السَّاعة- نفتقدُ الصَّوتَ الشَّرعيَّ الحُرَّ الذي يَحكُم على الأمور بِدلائِلِها -لا بِقائِلها-.. بِحُجَّتِها -لا بِنسبَتِها-؛ ليكون الحُكم النَّاتجُ -عن هذا وذاك- حُكمًا شرعيًّا أدنى إلى الصَّواب، وأقربَ إلى الحقِّ -بغير ارتيابٍ-.
وكم سَمِعنا مَن يقولُ مُصطلح «فِقهِ الواقعِ»؛ وهو مُصطلَحٌ تتصارَعُه فِئتان:
الفئةُ الأولى: فئة الدُّعاة الثَّوريِّين السِّياسيِّين العاطفيِّين الحماسِيِّين الذين جعلوا «فِقهَ الواقع» تتبعًا للأخبار السِّياسيَّة، ودرايةً بالأساليب الصحفيَّة، وغير هذا وذاك؛ تثويرًا للحماساتِ، وإطلاقًا للعواطفِ الجامِحات!
وأمَّا الفئة الثَّانيةُ: فهي فئة أهلِ العِلم الرَّبَّانِيِّين، نعم؛ الرَّبانيِّين -أنفسِهم- الذين فَهِموا فِقهَ الواقع على تأصيلٍ ذَكَرَهُ الإمامُ ابنُ قَيِّم الجوزيَّة -في غيرِما كتابٍ مِن كُتُبه-.
فـأولًا: «فقهُ الواقع» ليس أمرًا محصورًا في السِّياسة وذُيولها؛ إنَّما «فِقه الواقع»: هو طريقةُ التَّصوُّر لسائرِ الأمور؛ حتى تكونَ النَّتيجةُ صحيحةً وعادلة -سواء أكانت هذه الأمور سياسيَّة، أو شرعيَّة، أو -حتَّى- مادية دنيويَّة-.
هكذا نفهمُ معنى «فِقهِ الواقع الشَّرعي»؛ وهو الذي ذكرَهُ أهلُ العلم في كُتب الاصطِلاح ضِمن قَولِهم وتأصيلِهم واصطِلاحِهم بِقولِهم: (الحُكم على الشَّيءِ فَرعٌ عن تَصوُّرِه).
فنُقرِّب بين العبارتين، ونستلهِم المعنى الصَّواب بين الجُملتَين والاصطِلاحَين؛ فنقولُ:
فقهُ واقِعِ أيِّ أمر يُعينُك على تَحديدِ الموقف الصَّوابِ منه؛ بينما لو لَم تَفقه هذا الواقعَ على وجهِ الحقِّ؛ فسيكونُ بُعدُكَ عن الصَّوابِ بِمِقدار نقصِ عِلمِك به وفِقهِك له.
هذا هو الصَّواب، وليس ذاك المعنى المُمتلِئَ بِالإثارةِ والتَّثوير، والمُضَيَّق في حُدود السِّياسة وأهلِها؛ فليس الأمرُ كذلك -البتَّة-!
أقول هذا -مقدِّمةً أخرى- بين يدَي آيةٍ وحديثٍ وأثَرٍ وقاعِدةٍ فِقهيَّةٍ وفتوى لأهلِ العلم؛ أُدير عليها مَجلسَنا المبارَك -في هذه الليلةِ-إن شاء اللهُ-؛ مِن باب قولِ اللهِ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ رَضِي مَن رَضِي، وسَخِط مَن سَخِط، واتَّهم مَن اتَّهم، وطَعَن مَن طَعَن، ونَبَز مَن نَبَز؛ فإنما علاقة العبدِ بِرَبِّه علاقة عُلويَّة؛ إنَّما يكون فيها الصِّدقُ هو الشِّعارَ والدِّثار -بِغَضِّ النَّظر عمَّن خالَف أو وافَق-؛ فهو قِبلتُه وَجهُ الله، ومَهجُ فُؤادِه سُنَّة رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وصحبِهِ ومَن والاهُ-.

أما الآيةُ؛ فقولُ اللهِ -تَبارَكَ وتَعالَى-: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾.
كلمة المُفسِّرين -جميعًا- في هذه الآية مُتعلِّقةٌ بأمرَيْن:
الأمر الأوَّل: أن الأمورَ العامَّة تكون مِن المُشكِلات التي لا يجوزُ التَّوسُّع بها، ولا إِذاعتُها إلا بِهذا الأمرِ الثَّاني؛ وهو:
أن يكونَ ذلك مِن شأنِ أهلِ الاختِصاص مِن أهلِ العِلم؛ وهم أهل الاستِنباطِ؛ كما قال الإمامُ الطَّحاوي، وكما قال الإمامُ ابنُ تيميَّة، وكما قال الإمامُ الطَّبريُّ، وغيرُهم مِن أهل العِلم..
فالأمورُ العامَّةُ في الأمَّة لا يُفتي فيها، ولا يُعطي الحُكمَ بِشأنِها إلا أهلُ العِلم الرَّبَّانيُّون، الذين جَعلوا قِبْلتَهُم كتابَ الله، ومُهجةَ قُلوبِهم سُنَّةَ رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-..
فهُم يُريدون للأمَّة، ولا يُريدون منها..
يُريدون لها الصَّلاحَ، والاستِقامة، والسَّعادةَ، والفَلاح، ولا يُريدون مِنها أيَّ شيءٍ مِن دُنياها -أو دُنياهم -في قليلٍ، أو في كثيرٍ-.
فهذا هُو الأصلُ الأوَّل، والنَّصُّ الأوَّل -فيما نحنُ بِصددِ بَيانِه-.
أمَّا الثَّاني: فهو الحديثُ المَروِيُّ في «صحيحِ مُسلمٍ» مِن حديثِ أبي هريرةَ -رَضِيَ اللهُ-تَعالَى-عَنهُ- قالَ: قالَ رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «العِبادةُ في الهَرْجِ كَهِجْرةٍ إِليَّ».
الهَرجُ: هو القَتلُ والاختِلاطُ والاضطِرابُ والفِتَن، والنَّاس في الإطارِ، وفي هذا المضمار تَطيشُ قلوبُهم، وتذهلُ عُقولهم، ولا تَطمئنُّ نُفوسُهم؛ فيَكونُ الواحدُ منهم -والحالةُ هذه- معَ الهَمَجِ الرَّعاعِ، يَنتشرُ في الأصقاع، ليسَ بِواعٍ ولا بِمُتَفَهِّمٍ؛ لأن الفتنةَ صَعقَتْهُ وضربَتْه؛ مما جعلَهُ يَقع في الذي هو أدنَى، ولا يَلتفت إلى ما هو أعلَى وأهَمُّ.
هذه مِن إرشاداتِ محمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، رَسولِ الإسلام، وسيِّد ولدِ آدم -تَعليمًا، وتَنبيهًا، وإرشادًا-: أنَّ في مواطن الفِتنة يجبُ الانشِغال بِالأَولى والأعلى والأَغلى؛ وهو عِبادةُ الرَّبِّ -تَباركَ وتَعالى- المعبودِ بِحقٍّ -سُبحانه في عُلاه-؛ بدلًا مِن الانشِغال بهذه الأمورِ الَّتي تزيدُ الواحدَ بُعدًا عن الله، فتَشغلُه بالمفضولِ -مع وُجودِ الفاضِل-!
تشغلُه بالمفضولِ -وهُو الأصعب-، ويترك الفاضِلَ -وهو الأيسَر-!
تشغلُه بالمفضول -وهو البعيدُ عن الشَّرع-، وتُبعدُه عن الفاضِل -وهو الذي أمر به الشَّرع-!
«العِبادَةُ في الهَرجِ كَهِجرةٍ إِليَّ»..
فلينشَغِلِ النَّاسُ -كلُّهم-، وليفعَلُوا ما يُريدون، وليتجمَّعُوا كما يَشاؤون، ولْيثُوروا كما يَثورون، لا يَلفِتَنَّكَ ذلك عن دِينِك، وعن منهج كتابِ ربِّك، وعن سُنَّةِ نبيِّك -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.
وهذا وذاك -مِن النَّصِّ القُرآنيِّ، أو الحديثِ النَّبويِّ- لا يَجعلُنا نُسوِّي بين الظُّلمِ والعدلِ، أو بين الحقِّ والباطِل؛ وإنَّما يجعلُنا نَضبِطُ طريقةَ تَفكيرِنا، وطريقةَ مُعالجتِنا للأمور؛ بدَلًا مِن الغَوغائيَّة التي لا تُنتِجُ إلا البلاءَ واللَّأواءَ، والمصيبةَ تلوَ المُصيبة!!
فالشَّرعُ الحكيم ضَبَط العقلَ والقَلبَ واللِّسان والجوارِحَ، ضبَطَ ذلك -كلَّه- بما يتناسبُ -تمامًا-، ويتناسق -تَمامًا- مع الطَّبيعة البشريَّة الإنسانيَّة التي خَلق اللهُ النَّاس عليها، وهوالقائلُ -جلَّ في عُلاه وعَظُم في عالي سَماه-: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾؛ اللَّطيف بهم، الخَبير بما يُصلِحُهم.
فبِمقدار بُعدِ أيِّ إنسانٍ عن المنهج الربَّانيِّ الحقِّ؛ بِمقدار ما يكون واقعًا في خذلان، وبِمقدار ما يكون مُتلبِّسًا بِالظُّلم والبُهتان -أعاذنا اللهُ وإيَّاكُم-.
الشَّرع الحكيم ضَبطَ بين أمرَين، قد يظنُّهما البعضُ مُتناقِضَين؛ وهما -في الحقيقةِ- مُؤتَلِفان مُتناسِقان مُتَّفِقان.
أمَّا الأصلُ الأوَّل: فهو النَّهي الشَّرعيُّ الشَّديدُ عن الخروجِ على الحاكِم المسلِم..
نتكلَّم عن الحاكِم المسلِم، ولا نتكلَّم عن الحاكِم الذي يُحارِب الحجابَ، ويُحاربُ الأذانَ، ويُحاربُ اللِّحيةَ، ويُحارِبُ الإسلامَ..
نتكلَّم عن الحاكِم المُسلم؛ ولو أنَّه خالف شيئًا مِن أمرِ الله، ولو أنَّه تلبَّس بشيءٍ مِن الفُسوق أو العِصيان؛ فهذا لا يُخرجُه مِن دائرة الملَّة -بإجماعِ أهلِ السُّنَّة.
هذا هو الإطار الأول.
الإطارُ الثَّاني -الذي ظُنَّ أنه قد يُعارِض هذا الأوَّلَ-: أن هذا الحاكمَ -الذي أنتَ لا تزالُ تَحت حُكمِه، وفي ظلِّ إِمرَتِه- لا يجبُ عليك أن تُحبَّه بِسببِ ما خالَف فيهِ شَرعَ الله، ولا يكون عدمُ حُبِّك له بابًا للخُروج عليه، أو بابًا للتَّثوير عليه؛ وإنَّما هذا داخل في سياقِ قولِ النَّبي -صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم-: «مَن رأَى مِنكُمْ مُنْكَرًا؛ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيدِه، فإن لم يَستَطِعْ فَبِلِسانِه، فَإن لَم يَستَطِعْ فَبِقَلْبِه، وذلك أضعَفُ الإيمانِ».
هذا الأصل الثَّاني -الذي أشرتُ إليه، والذي هو مُتناسِقٌ تَمام التَّناسق مع الأصلِ الأوَّل-: هو الذي أشار إليه رسولُ الإسلامِ -عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- بِقولهِ..
واسمعوا هذا الحديثَ النَّبويَّ الشَّريف؛ ما أعجبَهُ! وما أعظمَه! وما أجملهُ وأجلَّه!
يقول -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «خَيرُ أُمرائِكُمْ الَّذين تُحِبُّونَهم، ويُحبُّونَكُم، وتَدْعُون لَهم، ويَدْعون لكُم، وشَرُّ أُمرائِكم...»؛ مع أنَّهم شَرٌّ؛ ماذا قال؟ «أُمَرائِكُم»: مُضاف ومضاف إليه؛ «شَرُّ أُمرائِكُم» مع أنَّهم شَرٌّ، ومع أنَّكم لا تُحبُّونهم؛ لكنَّ هذا وذاك ما دامُوا في إطارِ الإسلامِ -ولو على تقصيرٍ، وشيءٍ مِن الفسادِ-؛ لكنَّهم لم يَخرجوا من الملَّة، ولم يَمنَعوا الأمَّة عن الصَّلاة، ولم يحاربوا أحكامَ الإسلام، وهم متمكِّنون متغلِّبون مُنفذِّون للأحكام؛ فإنَّه قال: «أُمرائِكُم»؛ فأثبت لهم إمرَتَهم عليكم.
«وشَرُّ أُمرائِكُمْ الذينَ لا تُحبُّونَهم ولا يُحبُّونكم، وتَدْعون عَليهم ويَدْعُون عليكم».
هذه ضوابط الفِعل، كما هي ضوابطُ القول؛ بحيث يكون لكلِّ إطارٍ مِن هذَين الإطارَين مساحتُه، وبحيث يكونُ لكلِّ بابٍ مِن هذَين البابَين واجهتُه؛ لا أن نَخلِط ونُخلِّط، وأن يُلبَّس علينا، ويُدلَّس علينا، وأن نَنْساقَ سَوْق النِّعاجِ بِغيرِ أدلةٍ ولا احتِجاج، ولا حُججٍ ولا مِنهاج..؛ هذا دأبُ الهمجِ الرَّعاع؛ أمَّا نسقُ أهل السُّنَّة والاتِّباع -مِن طَلَّابي النَّجاة-؛ فهُم الذين ينضبِطُون بالأحكام الشَّرعيَّة، وبالأصول المرعيَّة، وبالقواعد الفقهيَّة -سواء بِسَواء-.
أمَّا الثَّالث: فهو أثر في «الصَّحيحَين»: عن شَقِيق: عن أسامةَ بن زيدٍ قال: قيل له: ألا تَدخُلُ على عثمان فَتُكلِّمَه؟» في فترةٍ فيها شيءٌ من الفِتن، وشيءٌ من المحنِ، وشيءٌ من البلاء.
فتوجَّه بعضُ النَّاس إلى أسامةَ يَسألونه، ويطلبون منه أن يتكلَّم مع الأمير -وعُثمان -يومئذٍ- هو الأمير-؛ حتى يَنظُر إلى الأمور -مِن بابِ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر-؛ قيل له: «ألا تَدخلُ على عُثمان فتُكلِّمه؟»؛ ماذا كان جَوابُه؟ قال: «أتَرَون أني لا أُكلِّمه إلا أُسْمِعُكم؟!»؛ يعني: لا بُدَّ تُريدون منِّي أن لا أكلِّمَه إلا إذا أسمَعتُكم، أو أخبرتُكم، أو أنبأتُكم، أو أخرجتُ لكم تصريحًا، أو بيانًا، أو إشارةً، أو تسجيلًا؟!!!
ثم انظروا ما أجملَ التَّعليل -لهذا الوجهِ الجليلِ-؛ قال: «واللهِ؛ لقد كلَّمتُه فيما بيني وبينه مِن دون أن أفتح أمرًا لا أحبُّ أن أكونَ أوَّل مَن فَتَحَه».
هذه أخلاقُ الصَّحابة..
هذه أخلاقُ السَّلف..
هذه أخلاقُ خيارِ الأمَّة..
هذه أخلاق المؤمنين الأوَّلين العالِـمين العارِفين الصَّابِرين..
فأوَّل الأمورِ: آية.
وثانيها: حديث.
وثالثُها: أثرٌ من آثار السَّلف الصَّالحين.
ورابعُها: قاعدة مِن قواعد الفِقه.
وقَواعد الفِقه تَختلف عن قواعدِ الأُصول؛ لأنَّ قواعدَ الفِقه ألصقُ بِشُؤون المسلمين العَمَليَّة الحياتِيَّة الواقعيَّة العامَّة؛ بينما القواعد الأصوليَّة أقرب ما تكونُ إلى عقول العلماء وأنظارهم في التَّفهُّم والاستِنباط مِن النَّص؛ بينما القاعدةُ الفِقهيَّة إنَّما هي مُستنبطةٌ -أساسًا- مِن عُموم الأدلَّة الشَّرعيَّة، -سواءٌ في كتابِ الله، أو في سُنَّة رسول الله-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.
فمما اتَّفق عليه أهلُ العلم الثِّقات مِن القواعد الأساسيَّات في فهمِ الشَّريعة وأُصولِها المَنيعةِ؛ قولُهم: (درءُ المَفاسِدِ مُقدَّمٌ على جلبِ المَصالح)؛ هذه من قواعد الفِقه المحرَّرة والمحبَّرة.
وقد يلتحقُ بها -مِن مِثلها- قاعدةٌ أخرى -وفي السِّياق ذاتِه-؛ وهي قولُهم: (إنَّ ارتكابَ أخفِّ الضَّرَرَيْن هُو الأصلُ؛ دَفعًا لأكبَرِهِما).
أمامَنا ضَررانِ؛ لا بُدَّ أن نتلبَّس بِأحدِهما -ليس لنا خَيار-؛ فما هو الفِعل الحق؟!
الفِعل الحقُّ: ارتكابُ أخفِّهما؛ دفعًا لأكبرِهما وأشدِّهما.
القاعدة الثَّالثةُ -في الباب نفسِه، وانطلاقًا مِن الأصل ذاتِه-؛ قولُهم: (عندَ تَزاحُمِ المصالِحِ تُحَصَّلُ المصلحةُ الرَّاجحةُ، وتُترَكُ المصلحةُ المرجوحةُ).
فلننظر الواقعَ الأليم الذي يكاد يُودي بأمنِ البِلاد والعباد، والذي قد تكونُ بِدايتُه أمرًا هيِّنًا، وكلامًا ليِّنًا؛ كما يقولون: (نحن نفعل مَسيرةً سِلميَّة.. أو مُظاهرة سِلميَّة)!!!
فإذا بها في أوَّلها كذلك، وفي آخرها على النَّقيض مِن ذلك!!
فكيف إذا كانت مِن أوَّلها على غير ذلك؟!!
وقد تكون في أوَّلها وثانيها وثالِثها على معنى ذلك، وفي ما هنالك؛ لكنْ: في كلِّ مرَّةٍ تَزدادُ الحرارة، حتى تَنطلقَ الشَّرارةُ التي تَحرِقُ الأخضر واليابِس! وهم يَحسبون أنَّهم يُحسِنون صُنعًا!!
يحسبون أنَّهم قائمون بالأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر!
لكنْ: دون التِفاتٍ لآية! ودون انتِباهٍ لحديثٍ!! ومِن غير درايةٍ بآثارِ السَّلف!! ودون أن يَتأمَّلوا في أيٍّ مِن هذه القواعد الفِقهيَّة المحرَّرة المعتبرة عند أهلِ العِلم -لا في قليلٍ، ولا في كثيرٍ-.
قد تكون المصلحةُ المتوهَّمة آنيَّةَ النَّظرة؛ لكنَّ المصلحةَ الراجحة الصَّحيحة إنَّما تكون في معرفةِ المآلات.
و(فِقهُ إدراكِ المآلاتِ) فِقهٌ مِن أعظم الفِقه، وأجلِّه، وأدقِّه، وأرفعِه، ولا يكاد يُدركُه إلا الأفراد -في كلِّ زمانٍ ومكانٍ- مِن العلماء الرَّبَّانيِّين، والأئمَّة المتفقِّهين، الذين رَضُوا بِمنهجِ الحقِّ، ولم يَقبَلوا عنه بدلًا.
أمَّا الخامس: فهو بعضُ الفتاوى..
ولا نستطيع -بطبيعة الحال- أن نأتي عليها -جميعًا-؛ فأكاد أقولُ:
لا أعرف عالِـمًا مِن أهلِ السُّنَّةِ وأصحاب العَقيدة الصَّحيحة -في هذا الزَّمان-؛ إلا على الإنكارِ والتَّشديد -الشَّديد- على هذه المُظاهرات والاعتِصامات والإضرابات؛ لِـما عَرفوا مِن كونِها -أوَّلًا- أصلًا غيرَ شَرعيٍّ، وثانيًا: لِـما يترتَّب عليها مِن فسادٍ للبلاد والعباد.
وإذْ يُقرِّرون هذا ويُؤصِّلونه؛ فهُم -في الوقت نفسِه-ونحن معهم وبِهم- نَأبى الظُّلم، ونرفضُ الضَّيم، ولا نقبلُ الفَساد..
لكنْ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾..
هكذا المؤمنُ الحق يَنظر إلى الخطِّ القويم، والصِّراط المستقيم -ولو كان أطولَ مَسارًا، وأبعد منالًا-؛ لكنَّ فيه النَّجاة، وفيه النَّجاح، وفيه الفلاح -دنيا وأخرى-.
سُئل الشَّيخ ابن بازٍ -رحمهُ اللهُ-:
قال له السَّائل: باتت ظاهرةٌ عند كثيرٍ مِن النَّاس؛ وهي التَّجمُّع والتَّجمهُر وخُروج المَسيرات والمظاهرات؛ كنوعٍ مِن إنكار المنكر؛ فما رأيُكم في ذلك؟
فقال الشَّيخ ابن باز..
ولو قيل هو أجلُّ علماء العصر وأكبرُهم وأعظمُهم؛ لَما أبعَدَ القائلُ؛ لأنه بَنى عِلمَه على كتاب الله وسُنَّة رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، ولم يَبْنِ عِلمَه على التَّحزُّب، وعلى استِرضاءِ العامَّة والدَّهماء، وعل استِمالة قلوب الغَوغاء؛ كما يفعلُ بعضُ ذَوي الأسماء الرَّنَّانة، والألقاب الطَّنَّانة -بغيرِ علمٍ، ولا هُدًى، ولا بصيرةٍ، ولا كتابٍ مُنير-!
قال: «الخروج في المظاهرات والمَسيرات ليس طَيِّبًا»؛ وإذا لم يكن طَيِّبًا؛ فهُو خبيثٌ، فليس -ثمَّة- إلا طيِّبٌ وخَبيث.
قال: «وليس مِن عادة أصحاب الرَّسول -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- ومَن اتَّبعه بإحسان».
ألم يكون -في ذلك الوقت- مُنكرات؟
ألم يكن -في ذلك الزَّمان- مُخالفات؟
ألم يكنْ -في تلكُم الحقبةِ- ما يُخالف فيه شَرعُ الله، وما يُناقَض فيه كتاب الله؟
بلى؛ ولم يَنزعوا إلى ذلك، ولم يَفعلوا ولو أدنى ذلك.
قال: «إنَّما النَّصيحة، والتَّوجيه، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، والتَّعاون على البرِّ والتَّقوى..»؛ وهذا ما ورد في أثرِ أسامة بن زيدٍ في نُصحِه لِعثمان -رضيَ اللهُ عنه-بينَه وبينه-، دون فتح بابِ فسادٍ وإفساد، ودون تأليبِ القلوب والعقول على أولياءِ الأمور؛ مما يُفسِد ولا يُصلح، مما يُسيئُ ولا يُفيد.
قال: «هذه هي الطَّريقة المتَّبعة؛ قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾» بعضهم أولياء بعض؛ ليس بعضُهم أضدادَ بعضٍ! ليس بعضُهم يُناقض بعضًا..!
«﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وقال -عزَّ وجلَّ-: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾
».
قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ﴾؛ (مِنْ) -هنا- قال بعضُ أهلِ العِلم: إمَّا أن تكونَ (مِنْ) التَّبعيضيَّة، أو أن تكونَ (مِنْ) لِبيانِ الجِنس.
فإذا كانت (مِن) تبعيضيَّة؛ فالمقصود -بهذا التَّبعيض-: أهل العِلم.
وإذا كانت (مِن) لِبيان الجِنس؛ فهي بِمعنى: (كُونوا أمَّة)؛ أي: بمقدار ما تَعرفون مِن الحق وتَهتدون إلى الصِّدق بِمِقدار ما تأمرون بالمعروفِ وتَنهَون عن المنكر؛ وهذا مِن أدلَّة تجزُّؤ العلم والمعرفة، وتجزُّؤ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر.
قال: «وقال -سُبحانَه-: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وقال رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «مَن رأَى مِنكُمْ مُنْكَرًا؛ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيدِه، فإن لم يَستَطِعْ فَبِلِسانِه، فَإن لَم يَستَطِعْ فَبِقَلْبِه، وذلك أضعَفُ الإيمانِ».
قال سماحتُه -رحمهُ اللهُ-: «فالإنكارُ بِالفعل يكون مِن الإمامِ، أو الأميرِ، أو مِن الهيئة التي لها تعليمات..»؛ الهئية: أي الفِئة التي يُولِّيها الأميرُ؛ لتنفيذِ الأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر؛ لأنَّ اليَدَ يترتَّب عليها أمورٌ وأمور!
الآن: لو أن اثنين تَقاتلا باليدِ في السُّوق؛ لحصل مِن الفساد ما لا يعلم به إلا الله!!
فكيف إذا كان الأمر بالمعروفِ، والنَّهي عن المنكر موكُولًا إلى عامَّة النَّاس، مِن الهَمَج الرَّعاع -أولئك-؟!! أو مِن الهُوج الغَوغاء -هؤلاء-؟!
فهذا أشد وأنكى -عياذًا بالله-.
قال: «أمَّا أفرادُ النَّاس إذا أنكَرُوا باليَدِ؛ ستكونُ الفِتنة والنِّزاع والفُرقة وتضييعُ الفائدة..
فيجب على كلِّ شخصٍ أن ينصحَ بالقولِ والتَّوجيه والتَّرغيب والتَّرهيب..
».
أما صاحبُ البيتِ على أولاده، والهيئة في نظامها -حسب طاقاتها-؛ يعني شركة، أو مؤسَّسة، أو جمعيَّة، أو ما أشبه.
وكذلك الأميرُ؛ فله الإنكارُ بالفِعل؛ بمعنى: أن يَسجن، أن يَضرِب، أن يَفعل، أن يأمُر، أن يَنهَى؛ لأنه الأمير.
لكنْ: لا نتكلَّم عن أمراء الأحزابِ والجماعات والحركاتِ والتَّنظيمات -سواءٌ منها ما كان عَلنيًّا- زعموا-أو سِريًّا- نتكلَّم عن الأمير الشَّرعيِّ، بضابطه الشَّرعي.
قال: «أمَّا أفرادُ النَّاس؛ فعلَيهم الإنكارُ بِالقول؛ لأنه لا يستطيع الإنكارَ بِالفِعل حتَّى لا تَعظم المصيبةُ، ويَعظم الشَّرُّ».
هُنا ورد سؤالٌ آخرُ على الشَّيخ -رحمهُ اللهُ-؛ يقولُ: «إنَّ الحاكمَ يَرضى لهذه الاعتصاماتِ والمظاهراتِ، ويستدلُّون بذلك على جوازها..».
بعض البلاد -بنفسِ النِّظام-الحُكومي، أو الرَّسمي- تقول: لا مانع مِن المظاهرات!!
يقول الشَّيخ ابن باز: «المُظاهرات شَرُّها كبيرٌ» حتَّى لو أذِن بها الحاكم؛ الحاكم -مهما أذِن- لا يستطيع أن يُوقِف على رأسِ كلِّ إنسان مَسؤولًا يُراقبه، أو على رأسِ كلِّ أحد مَن يَعرف خلفيَّته ودخليةَ نفسِه، وخبيئة فؤادِه!! هذه لا يَعلم بها إلا الذي بكلِّ شيء محيطٌ -جلَّ في عُلاه وعَظُم في عالي سَماه-.
هذه أصولٌ خمسة؛ كلُّها قائمةٌ على النَّاحية الشَّرعية، والأصول الدينيَّة.
ولمَّا كان الدِّين إنَّما هو مِن ضِمن ثمراتِه، ومِن ضمن مبادئِه، ومِن ضِمن نتائجِه: إصلاحُ الدُّنيا في نواحيها الاجتماعيَّة؛ فإنَّه قد يترتَّب على أمثال هذه المظاهرات مِن الفساد الدُّنيويُّ الاجتماعي ما الله به عليم!
مِن ذلك: لو فرضنا أن هذه المظاهرة -أو تلك- كما يقالُ -في لُغة العَصر-: (مظاهرةٌ نظيفةٌ بِنِيَّةٍ شريفةٍ)؛ هل يستطيع أحدٌ أن يأمنَ اندِساسَ المُندسِّين، ودخولَ المخرِّبين الذين لا يُريدون للأمَّة بَقاءَ صَفوِها، ولا يُريدون لها نقاءَ صفِّها؛ فيُفسِدون ليُصِيبوا طرَفَين: جِهة الحاكِم -مِن طرفٍ-، وجهة هذا المحكوم القائِم بهذا الأمرِ -مِن طرفٍ آخر-.
الأمر الثاني: ما يترتَّب عليه مِن شغبٍ وفوضى بما يجعل الأمَّة تكاد تفقِدُ أمانَها؛ والله -عزَّ وجلَّ- جعل الأمن مِن ثمرات الإيمانِ: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ﴾؛ فبِقَدر ما تُضيِّع من الأمن؛ يكونُ -ثمَّة- ضياعٌ ونقصٌ -لكَ- مِن الإيمان.
انظُروا، واعتبِروا، وتأمَّلوا ما جرى، ويجري، وما هو جارٍ وواقع مِن هذا الشَّغب، ومِن هذه الفوضى التي عمَّت وطمَّت كثيرًا من بلاد المسلمين..!
ونسأل اللهَ أن يجعل العاقبة سليمة، طيِّبةً خيِّرة، وأن يدرأ عنَّا وعن جميع بلاد المسلمين الفتنَ والمحن ما ظهرَ منها وما بطن.
الأمرُ الثَّالث: ما تُنتجه -تِلكُم- الفوضى، وما يُنتِجه -ذاك- الشَّغب؛ مِن تحطيمٍ لممتلكات -سواءٌ الخاصَّة والعامَّة-..
إنسانٌ واضعٌ سيَّارتَه أمام بيتِه؛ بأيِّ حق تَقلِبونها، أو تحرقونَها؟!!
الإشارات المروريَّة -الخضراء، والبُرتقاليَّة، والحمراء-التي تُسيَّر بها السَّيارات-؛ ما الفائدةُ مِن كسرِها، ومِن تحطيمِها، ومِن ضَربِها؟!!
وعلى هذا فقِسْ!
فكيف إذا عرفنا أنَّه قد يكون -هنالك- تخريبٌ، وحرقٌ لبعضِ الدُّورِ و..و.. غيرها من الأماكن.
أيضًا مِن ذلك: الاختلاط المُحرَّم بين الرِّجال والنِّساء.
فنَرى -في المظاهرة- الرَّجلَ والمرأة جنبًا إلى جنب!!
ورأينا -وعجِبنا مما رأينا!!- أنَّ النِّساء -في بعض الأحيان- هُنَّ اللَّواتي يُحرِّكنَ الرِّجال! وهنَّ اللَّواتي يَنطلقن بالهتافات!!
بل رأينا أنَّ المرأة تصعدُ على ظَهْر الرَّجل، وتُلوِّح، وتَصيح!!
فأي طريقةٍ فاسدة هذه؟!!
«وإنَّ ما عندَ اللهِ لا يُنالُ إِلا بِطاعَتِهِ» -كما قال رسولُ الله-صلَّى اللهُ عليهِ وسلم-.
هذا فضلًا عن استغلالِ أصحابِ الشَّهوات -وما أكثرَهم في هذه الأوقات!- مِن إيقاع ما لا يُتخيَّل في هذه المرأة -التي قد تكون أمامَه، أو بِجانبه، أو حتى فوقَه-!
وكذلك -أيضًا- مِن النَّتائج الفاسدة المفسدة لهذه الأفعال البعيدةِ عن الشَّرع: ضعف عقيدة الولاءِ والبراء في النُّفوس.
فنرى المسلمَ يَمشي بجانب الكافر!
الدَّاعية الذي يقولُ عن نفسِه إنَّه داعية إسلامي!! يضع يدَه بيد الشُّيوعي واليَساري والعِلماني، والفاسِق والطَّائع سواء؛ هذا يُنادي بشِعاره، وهذا يُنادي بشِعاره!! ولم تجمعهما إلا تِلكُم الغاية الفاسِدة التي ليس مِن ورائها فائدة؛ إلا إيقاع الأمَّة بِمزيد مِن البلاء، ومزيد من الفِتنة، ومزيدٍ من الفَساد.

الأمر السَّادس: ما يحصل -نتيجةَ المواجهة- بين الطَّرفين؛ مِن قتلٍ، وإيذاءٍ، وجَرح، وكَسر؛ حتى يكاد ذلك يُصيب بعضَ الأبرياء مِن المارِّين.. بعضَ الأبرياء مِن الذين ليس لهم صِلة -لا مِن قريبٍ، ولا مِن بعيد-؛ فإذا بهم يَدخلون في عرس واحد، وإذا بهم يُبتَلَون بابتِلاءٍ واحِد! وإذا بهم يُصابون -جميعًا- بِمُصيبةٍ واحدةٍ -فضلًا عن القتل، أو ما أشبه-!
وسمعتم -بالأمسِ القريب-: كيف حَرَق ذلك الرَّجُل نفسَه! ثمَّ زاد الطِّين بِلَّةً: أن اقتدى به مُقتَدون، واهتدى -بِسُوء فِعله- مُهتدون!! وهم -واللهِ- ليسوا على هُدى في هذا الصَّنيع -الشَّنيع-!!
فسمِعنا عمَّن حرَق نفسَه في مِصْر.. في السُّعودية.. في اليمن.. في الجزائر.. في موريتانيا.. وبلغني أن بعضًا مِن النَّاس حرَق نفسَه في عمَّان -هُنا-!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والإمامُ الطَّبريُّ يقول: «لَم يأذن اللهُ -تَبارَك وتَعالى- لأيِّ أحدٍ أن يَقتلَ نفسَه -أبدًا-».
وهذا منصوصُ القرآن العظيم؛ الله -تَعالى- يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾.
ولا يُقال: (الغاية تبرِّر الوسيلة)!!
لأن الغايَة في الشَّرع نبيلة؛ وكذلك الوسيلةُ يجب أن تكونَ نبيلةً -سواء بِسَواء-.
والعجبُ: أن بعضَ النَّاس صار يُسمِّي هذا الحريقَ -أو المُحرِقَ نفسَه-: (البَطَل!)، أو (الشَّهيد!)، أو (قائد الثَّورة!)!!
صدق رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عندما ذكر بعضَ المحرَّمات، ونبَّه على بعض الأفعال السَّيِّئات؛ فقال : «يُسمُّونَها بِغَيرِ اسْمِها»؛ وهذا مِن هذا -سَواء بِسَواء-.
ومِن الأمور -أيضًا- والنَّتائج السَّيِّئة: تَعميق العداوة بين الحاكِم والمحكوم.
أنتَ جُزء لا يتجزَّأ مِن منظومة هذا البلد -أو ذاك-؛ أيُّهما أعظم لكَ ولِلحاكِم ولِلبلد وللنَّاحية الدِّينيَّة والاجتماعيَّة والشَّخصيَّة: أن تكون الصِّلةُ صِلةً فيها هدوءٌ واستِقرار -ولو هذا الهدوء والاستقرار نِسبيٌّ-كما يقولون-؟ أم أن تكونَ الصِّلة فَسادًا وإفسادًا، وغضبًا مُتأجِّجًا، وحقدًا دفينًا، وتربُّصًا وتَصيُّدًا، وعثرةً وانتقامًا؟!
لا شكَّ ولا ريبَ عند كلِّ عاقلٍ -ولا أريد أن أقول: عند كلِّ عالم!-: أنَّ مثل هذه الصَّنائع، ومثل هذه الفعائل؛ تزيدُ الحقد حِقدًا، وتزيد الانتقام انتقامًا، وتزيد الفجوة فجوةً؛ بما لا يكون فيه فائدةٌ، ولا نفعٌ -لا لِلفردِ، ولا للمجتمع، لا لِلحاكِم، ولا للمَحكوم-.
نسأل الله العظيمَ ربَّ العرشِ العظيم أن يُذهبَ عنَّا الفتن -ما ظَهر منها، وما بَطَن-، وأن يُولِّيَنا خِيارَنا، وأن يجعلَنا أهلًا لِلسُّنَّة ومِن أهل السُّنَّة، وأن يَجعلنا قائمين بالحقِّ، هادِين إلى الحقِّ، مُلتزِمين بالحقِّ؛ إنه -سُبحانه- وليُّ ذلك والقادِر عليه.
وصلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك على نبيِّنا محمَّد، وعلى آلِه وصحبه أجمعين.
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين.

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الأحد فبراير 06, 2011 9:56 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذه كلمة الشيخ عبد الله العبيلان - حفظه الله - حول أحداث مصر وبعض أشهر وسائل الإعلام

رابط الكامة :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

والله الموفق والهادي إلى صراطه المستقيم

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الأحد فبراير 06, 2011 10:15 am



كلمة الشيخ سعيد بن هليل العمر - حفظه الله - حول أحداث تونس ومصر



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد:

فإنه لا نجاة للعبد إلا بطاعة الله عز وجل وإفراده بالعبودية واتباع هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف هذه الأمة, لأن الله عز وجل وعد عباده بالتمكين والنصر والعزَّة, كما قال سبحانه ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )

وقال عز وجل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )

وقال عز وجل ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )

وقال عز وجل ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا )

فمن تعلق بربه والتجأ إليه مكنه الله عز وجل وجعل العاقبة الحسنة له, كما قال الله عز وجل لنبيه نوح عليه السلام: (فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )

وكما قال الله عز وجل خبراً عن نبيه موسى عليه السلام عندما أوذي هو ومن معه من المؤمنين غاية الأذى وأبلغه : ( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )

وكما قال للنبي محمد صلى الله عليه وسلم: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ )

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الفتن التي ستكون؛ ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة: « سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ ».

وفي رواية عند مسلم من حديث أبي بكرة: « إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ أَلاَ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي فِيهَا وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا أَلاَ فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ». قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلاَ غَنَمٌ وَلاَ أَرْضٌ قَالَ: « يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ ليَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ». قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي قَالَ: « يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ».
وفي رواية عند مسلم من حديث أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: « بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا أَوْ يُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ».

وأخبر عليه الصلاة والسلام عن المنهاج القويم الذي يسلكه المؤمن عند ظهور الفتن, وجعل أتباعه على مثل البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك, ولكن خلفت خلوف خالفت أمر ربها وهدي نبيها صلى الله عليه وسلم, ونسيت أو تناست هدي أسلافها عند الفتن فأخذوا يؤججونها بخطبهم النارية, وأقوالهم الحماسية, وفتاواهم العصرية الحزبية, فأشعلوا فتيل الفتنة وتعاقدوا على تمزيق الأمة, وصرخ الشيطان بأذانهم_ الثورة, الثورة_ فهذا يقول: ( أحيي الثورة المباركة), وهذا يقول: (أطعموا شعوبكم قبل أن تأكلكم !), وهذا يحي الديمقراطية العصرية, وهذا يقول: الحكم للشارع أو الحكم للشعب, وهذا يحكم للقتلى بالشهادة والجنة؛ بل حتى من أحرق نفسه والعياذ بالله يطلقون عليه لفظ الشهيد, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا" متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم لرجل قاتل مع الصحابة في سبيل الله؛ هو في النار حتى افتتن الصحابة, ثم ما لبث أن قتل نفسه كما في الصحيحين عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا, فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ لاَ يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً إِلاَّ اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلاَنٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ أَبَدًا. قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.قَالَ

: « وَمَا ذَاكَ ؟». قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ! فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ حَتَّى جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: « إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ». ولم يصل النبي صلى الله عليه وسلم على من قتل نفسه بمشاقص كما ثبت في الصحيحين عنه أنه قال: عنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
فانقلبت الموازين وانتكس الفهم عند هؤلاء السفهاء والثوريين, كما قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/187): ( قال ابن تيمية: الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء فصار الأكابر رضي الله عنهم عاجزين عن إطفاء الفتنة وكف أهلها وهذا شأن الفتن كما قال تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وإذا وقعت الفتنة لم يسلم من التلوث بها إلا من عصمه الله).

ولقد كنا نحسن الظن ببعض طلبة العلم, ولكن مع الأسف جرفتهم هذه الفتنة عن الاعتدال.

والفتن إذا اشتعلت اشرأبت لها نفوس الجهال والمتعالمين والمفكرين, كما قال البخاري في صحيحه في [ باب الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ]: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

الْـحـَـرْبُ أَوَّلُ مَا تَكـُـونُ فَتِـيـَّةً تَسْـعَـى بِـزِينـَتِـهَا لِكُلِّ جَهُولِ
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ
شَمْطَاءَ يُنْــكَرُ لَـوْنُـهـَا وَتَـغـَيـَّــرَتْ مَـكْــرُوهَـــةً لِلــشَّمِّ وَ التَّــقْـبِيلِ


وكنت أظن أن بعضهم قد استفاد من أخطائه السابقة؛ في فتنة الجزائر والخليج وغيرها, وتاب وأناب, وسأل الله العفو عن الدماء التي أريقت بسبب أقواله, وتصريحاته وتأجيجه للشباب والعامة, وإذا هو كما قيل: كَمَا قَالَ الْخَوَارِزْمِيُّ :
وَكُنْتُ امْرَأً مِنْ جُنْدِ إِبْلِيسَ فَارْتَقَى --- بِي الدَّهْرُ حَتَّى صَارَ إِبْلِيسُ مِنْ جُنْدِي
فَلَـوْ مـَاتَ قَـبْلِي كُـنْتُ أُحْسـِنُ بَعْـدَهُ طَـرَائِــقَ --- فِـسـْقٍ لَيــْسَ يُــحـْسِنُـهَـا بَـعْـدِي


وصدق النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال :" إن الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة " أخرجه البيهقي والطبراني وصححه الإمام الألباني رحمه الله.

فقد بينت الأحداث في تونس ومصر أن هؤلاء أسوأ حالاً مما كانوا عليه في السابق, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين " متفق عليه. وكم لدغوا ولكن هيهات هيهات.
فلذا على عموم المسلمين أن يتقوا الله عز وجل في دينهم ودنياهم, وأن يحذروا من فتنة هؤلاء المفتونين الذين يشعلون نار الفتنة بين أهل الإسلام وحكامهم, فإذا وقعت الواقعة _ رمتني بدائها وانسلت_.

ولا يكاد العجب ينقضي من كبرى الجماعات في هذا العصر والتي أصبحت مركباً لكل مبطل, فكم ركب ظالم على ظهرها حتى وصل إلى سدة الحكم ثم أعمل السيف في رقابها, ولا تزال الجماعة على هذا المبدأ منذ تأسيسها حتى وقتنا الحاضر.

إن الواجب على أهل الإسلام الصبر على جور سلاطينهم وظلمهم حتى يأتي الله بأمره, والصبر على جورهم عبودية هم مأمورون بها, كما في قوله عليه الصلاة والسلام:" تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ». رواه مسلم

وقال للأنصار رضي الله عنهم :" إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ ". متفق عليه.
ففي الصبر عليهم مع ما فيهم من العيوب والظلم طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحفظ لدينهم ودنياهم, وأمن على دمائهم وأعراضهم وأموالهم, وذراريهم.

فكم سمعنا من صرخات المستغيثات بسبب الانفلات الأمني, وكم نهبت من أموال واستبيحت من دماء وانتهكت من أعراض, ولكن ما أفاقوا إلا بعد أن وقعت الواقعة , فندموا ولكن لا ينفع الندم.

وصدق الله القائل: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ )

ولذا يجب على عموم المسلمين وخواصهم أن يحذروا مخالفة أمر الله وأمر رسوله صلى الله عيه وسلم وأن يصبروا وأن يعلموا أن ما أصابهم فبسبب ذنوبهم, وكما قيل : كما تكونوا يولى عليكم.

ورحم الله علماءنا على تلك الوقفة المحمودة في الأحداث الماضية؛ كيف عرفوا الفتن في إقبالها فحذروا منها . والطغام والجهال والمتعالمون والمنتمون للجماعات الحزبية ما عرفوها حتى بعد إدبارها.

ولكن (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )

ولذا أوصي نفسي وإخواني بتقوى الله عز وجل في السر والعلن ولزوم غرز الأوائل عند الفتن فهو المخرج بإذن الله منها.

وعلى شباب المسلمين أن لا يقتدوا بأولئك المفتونين المسوغين لإراقة الدماء والخروج على الحكام معرضين ومتعامين عن نصوص الوحيين الكتاب والسنة, وهدي سلف الأمة وأن يُبَصِّروا المسلمين بخطورة الخروج على الحكام وما يترتب عليه من المفاسد العظيمة والأخطار الجسيمة.

وعلى حكام المسلمين أن يعظموا أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يحكموا شرع الله في رعاياهم, وأن يحذروا دسائس الكفار ومكائدهم, لأنهم يعملون جاهدين لتفريق شمل الأمة وإضعافها وإسقاط حكامها, وبذر الفتنة بين الحاكم والمحكوم, كما فعلوا في كثير من الدول الإسلامية التي كان لها شأن.

وما الصومال والعراق وغيرها عنا ببعيد.

وأن يأخذوا على أيدي هؤلاء السفهاء والطغام وأن يطروهم على الحق أطراً, وأن لا يأذنوا لهؤلاء الغوغاء بالعبث بأمن الناس, كما هو الحاصل في هذه المظاهرات المستمدة من أعمال الكفره والتي لا تمت للإسلام والمسلمين بصلة.

ولي رسالة في المظاهرات بينت فيها حكمها ومنشأها.

هذا والله أسأل أن يعيذنا وعموم المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن, وأن يصرفها عن بلدان المسلمين عامة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا ورسولنا محمد.


كتبه
سعيد بن هليل العمر
مدير المعهد العلمي في حائل
الاثنين 27 /2 / 1432هـ.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
و هو أحد طلاّب الشّيخ عبد الله العبيلان حفظهما الله .


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الأحد فبراير 06, 2011 10:27 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه بعض الدروس والخطب لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان - حفظه الله - حول ما يحدث في مصر

تجدها على هذا الرابط :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





عناوين المحاضرات :

1 - هكذا ضيّعوا الأوطان

2 - الإضرابات والاعتصامات في مصر

3 - مَنْ وراء الأحداث الأخيرة في مصر؟

4 - خطة لويس التاسع

5 - فستذكرون ما أقول لكم ...

6 - حول حادث الإسكندرية

7 - قال: وأهيج مصريين على مصريين !!

8 - لا تقتلوا أنفسكم

9 - مصر .. والفوضى الخلاقة !!

10 - حقيقة ما يحدث في مصر

وهذا رابط فيه تفريغ للخطبة الأخيرة والتي هي بعنوان " حقيقة ما يحدث في مصر "

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

11 - تم إضافة خطبة جديدة " مصر .. والبروتوكول الثامن عشر " تجدها على هذا الرابط :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

البروتوكول الثامن عشر من بروتوكولات خبثاء صهيون:
((يجب إعداد خطباء لإثارة إضرابات بين الشعب مما يسهل فرصة التعرف على المعارضين ممن
يتحمسون لسماع هذه الخطب وذلك بمساعدة الخدم من البوليس الأُمَمِي.
))

12 - تم إضافة خطبة جديدة " مَعْرَكَةُ الهُوِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي مِصْر " تجدها على هذا الرابط :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل رشيد محمد ناصر في الأحد فبراير 20, 2011 8:58 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الثلاثاء فبراير 08, 2011 2:43 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



(( أحداثُ مِصْرَ ومُظاهَراتها؛ رُؤيةٌ شرعِيَّةٌ ))

بقلم الشيخ : أبي عبد الرحمن عبْد الناصِر أبو مُصطفى

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الإثنين فبراير 14, 2011 10:52 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذه كلمة للشيخ سالم بن سعد الطويل - حفظه الله - حول هذه الأحداث


" يا دعاة الفتنة إلى أين تذهبون بالأمة؟! "

المقال بتاريخ 3 ربيع الأول 1432 / 6 فبراير 2011

رابط المقال :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


ومما قاله حفظه الله :

" كل من قرأ وتابع دعاة الفتنة يجد هناك قواسم مشتركة تدل على أنهم «مشكاة» واحدة منها:

1 - الخروج عن كلام العلماء، فلا تكاد تجد لهم استدلالا بأقوال العلماء إلا قليلا فيما إذا وجدوا قولا يُفهم منه ولو من بعيد ما يوافق آراءهم.
2 - قلة الاستدلال بالأدلة من الكتاب والسنة.
3 - التكفير العام للحكام والحكومات والتركيز على هذا الباب.
4 - التناقضات الكثيرة...
5 - كثرة السب والشتم والهمز واللمز والتنابز بالألقاب
"

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
سمسم_هيرو



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 16/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -   الأربعاء فبراير 16, 2011 10:15 am

جزاك الله كل خير أخى على هذا المجهود الرائع حقاً


اضواء البيان فى الرد على الشيخ محمد حسان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

كلمة حول أحداث مصر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلمات المشايخ حول أحداث مصر - حفظها الله من الفتن -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: خبر وتحليل-
انتقل الى: