زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 العناية بالبيت طريق إلى السكن الزوجي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: العناية بالبيت طريق إلى السكن الزوجي   الأحد يونيو 19, 2011 9:38 am


على طريق السكن (1)
الظرفية

د. مبروك عطية

السكن ظرف يحتوي مظروفه، ومظروف السكن هو الساكن، بلا تعقيد ولا مبالغة، وهو إذا كان متسعًا مريحًا، كان بدلاً طيبًا ومستراحًا جميلاً، والله - عز وجل - يقول في آية الروم: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].
وفي سورة إبراهيم الآية (45) يقول ربنا تعالى: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ}.
وفي سورة النحل الآية (80) يقول عز من قائل: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ}.

من جميع ذلك نفهم أن السكن نعمة، وأنه ظرف، ألا ترى إلى قوله - تعالى -: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا

فالإنسان يسكن في البيت، ويسكن إلى زوجته فيه، والله - عز وجل - نسب البيوت إلى النساء فقال - عز وجل - في آية الطلاق (1): {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}، وقال في آية يوسف (23): {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ}، فقال: في بيتها، مع أنها هَمَّت بخطيئة وهَمَّ هو بفرار، ولولا أن رأى برهان ربه، لَهَمَّ بها كما هَمَّتْ به.

وموضوعنا هنا: كيف يكون البيت سكنًا للزوج؟ وكذلك كيف يكون سكنًا للزوجة؟
فإذا وضعنا نصب أعيننا تلك النسبة التي كرم الله - تعالى - بها المرأة، إذ نسب إليها البيت، قلنا: كيف يكون البيت سكنًا للرجل ؟، باعتبار أن المرأة تسكنه دون مشقة وترتاح فيه؛ لأنها في بيتها، والمرء إن لم يكن ساكنًا في بيته، فأين يسكن؟ مع مراعاة ما جدّ على الناس من "طفشان" بعض النساء من بيوتهنَّ، ورغبة أخريات في ذلك الخروج الدائم، وأشيع بينهن من أن البيت سجن، أما الخروج منه فهو الحياة والانطلاق.

ولكي يكون البيت متسعًا ومراحًا، يجب أن تتنبه المرأة إلى أمور دقيقة، منها ما يتَّصِل بالبيت، ومنها ما يتَّصل بذاتها، ومنها ما يتصل بمزاج زوجها الراغب في الخروج الدائم والانطلاق إلى أصدقائه بداع وبغير داع، الذي يأتي كما تقول النساء على النوم مُنْهكًا، يتجه إلى فراشه مهدود القوى، ويترتب على ذلك أنه يظلمها، وقلَّما يعاشرها معاشرة الأزواج؛ لذلك فهي مخنوقة، تطوي الضلوع على أَلَم، وقد يأبَى أن تنام إلى جواره؛ لأن النوم راحة، ومن الراحة ألاَّ ينازعه أحد فراشه ولا غطاءه، وقد تكون - في نومها - تضربه بساقها، أو تدكه بذراعها، أو تطبق عليه كأنها جمل، فلا طاقة له بدفعها، وما الحامل على ذلك؟

والأمثلة كثيرة، والحمد لله، لها عنده لقاء كل أسبوع أو كل شهر، وبعده يفترقان كلٌّ في سريره، وينتهي الأمر، وأية مناقشة في هذا الأمر مرفوضة، وأية محاولة مكتوب عليها الفشل، فلا داعي إلى أي كلام، "وهي عيشة والسلام".

فمما يتصل بالبيت أن يكون نظيفًا مرتَّبًا، والدين كله قائم على الطهارة والنظام، أمر ربنا – تعالى - رسوله وأتباعه في سورة المدثر الآية (4) بقوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}، ولا يعقل أن يكون الثياب طاهرًا في بيت غير نظيف، وطهارة الثوب في العُرْف اللغوي تعني: طهارة العِرْض والشَّرَف مما يشين، فالطهارة بنوعَيها - الحسِّي والمعنوي - مطلوبة، أمر بها الحق في علاه، والنظام في حركة الكون دليل القدرة الإلهية والتوحيد، والعبادات في الإسلام منظمة بوقتها وهيئتها، ولا مزايدة، ولطالما بيَّنَّا مقولة "البيت يضرب يقلب"، ومعنى "البيت يضرب بقلب": كناية عن عدم ترتيبه، وعدم انتظامه على المعهود في البيوت الجميلة، أن كل شيء في مكانه، وكل قطعة من الأثاث في موضعها.

وبعضُ الناس يتجاوَز عن هذا، ويرحم المرأة ناظرًا لتسبُّب الأطفال في ذلك، فالزوجةُ غير مصِرَّة، لكن أطفالها عفاريت، لا يرتاحون إلا إذا نقلوا وبدلوا وغيروا، وجمعوا وفرقوا، وهذا ليس عذرًا معتبرًا؛ لأن من أساسيات التربية أن ينشأ الطفل على النظافة والنظام، وأذكر أن أمًّا شابَّة كانت على سفر ومعها طفلة رضيعة، فقيل لها:
قد تحتاجين إلى غيار في الطريق للطفلة
فقالت: لا،
فقيل: كيف؟
قالت: لن يكون منها شيء إلا بعد عدة ساعات، ومدة الطريق الزمنية ساعة واحدة، وقد كان، عرفت بالضبط متى تحتاج طفلتها إلى غيار، فلمَّا سُئِلَتْ: كيف تضبطين ذلك؟
أجابتْ: عن طريق الرضعات،
فقال: أمٌّ كلما صرخ طفلها أو طفلتها ناولته ثَدْيَها، ورحم الله ابن الجوزي، كان يقول: "إن الطفل الرضيع لا يبكي إلا إذا أحس بالجوع، أو كان به مرض".

لكن هذا الصنف من النساء لا يَدْرِين إلا الجوع سببًا للصراخ، "فعمال على بطال تعطيه الثدي"، وقد يكون هناك سبب لبكاء الطفل لم يذكره ابن الجوزي: "كأن تقرصه ناموسة"، أو أن يكون غير نظيف، المهم أن لبكائه وصراخه سببًا أيَّ سبب، وليس بالضرورة أن يكون الجوع وحده كل الأسباب، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون تغيُّر الرجل لأن امرأة جديدة في حياته، فعلى الزوجة أن تعدَّ بيتها إعدادًا طيبًا، وأن تتعهده بالنظافة؛ حتى يطيب لها قبل أن يطيب لزوجها، وقد يكون الأثاث غاليًا ونظيفًا وجميلاً، لكن يحفه غبار، أو بين قطعه بقايا يلحظها الزوج، فيدرك أن زوجته غير مهتمة.

المصدر :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: العناية بالبيت طريق إلى السكن الزوجي   الأحد يونيو 19, 2011 9:52 am


على طريق السكن (2)
الاقتصاد في النظافة

د. مبروك عطية

كتبت هذا العنوان، وأنا مدرك أن الحضارة تقتضي الكمال في النظافة؛ ولكن الكمال المطلق لله وحده، وقد رأيت نوعًا منَ النساء صعبًا في هذه الزاوية على درجة الجنون، نمطيَّة إلى درجة التعسير، فلو لمحتَ شيئًا لا يُرى بالعين المجردة، ولمحتْه هي بعين البصيرة، قامت قيامتها، ولو دخل أي إنسان بالحذاء وداس فوق السجاد، فقد حدث زلزال، "وهات يا صراخ"، و"يا حرام عليك وعلى الذي ربَّاك بهذه الطريقة"، وأنت لا تفهم ولا تسمع، ولا ترى ولا تحس، هذه أخلاق بهائم، وتلك سلوكيات من لم يتدرب على النظافة والنظام، تقول هذا لولدها، الذي هو قطعة منها، كل ما حدث أن الولد رجع من المدرسة جوعان، فدخل الشقة بالحذاء، وهي قد وضعت دواسة بالباب تخلع فوقها الأحذية، فلما أنسى الجوعُ ابنَها، لم تنسَ هي أن تسمَّ بَدَنه بكلامها.

الوالد بالداخل يرى ويسمع، قالتْ فيما قالت للولد.

♦ "الله يقطعه ويقطع أباه وأخته"، يا شيخة، والله أنتِ لا يستطيع أحد أن يعيش معك، فهذا البيت جهنم الحمراء، ارحمي مرة، اعذري مرة، سامحي مرة، أنا أنظف مكانه، أخته تنظف مكانه، "أنت ربنا يأخذك نظفي مكانه"، وما كان منها إلا أن قالت: هذه فوضى.

فلَدَيْنا امرأة لا تبالي بنظافة بيتها، فإذا دخلتَه، قلت: لقد سبقتك هي بلحظات بعد هجره أعوامًا، آثار قديمة من الطعام والشراب صبغت الفراش والأثاث، وأكواب في كل مكان، وكرسي مكسور لم يجد سبيلاً إلى إصلاحه، واستبد في مكانه، فلم يسمح بجديد يحل محله، ولم يخرج صدقةً لأحد المحتاجين الذين يصالحونه ويستمتعون به.

ولدينا كذلك امرأة على النقيض، تلمع كل شيء وتجري وراء أي شيء يعلق هنا أو هناك، كل شيء مرتب ونظيف جميل، فندق مائة نجمة، لم يُبْنَ بعدُ، وهذا البيت الراقي اللامع المشرق لا يصلح للإقامة إلا إذا كان على هيئة الفندق ونظامه، مكان يستمتع به النزلاء ثم يتركونه، أسمى آيات الرجاء أن تكون إقامتهم مريحة، وأن يعودوا مرة أخرى، ويقوم عمال النظافة بإعادة ترتيب الأجنحة والغرف، وإعادتها على أحسن مما كانت عليه قبل أن ينزل بها العميل الأول.

فتصور أنك نزلتَ فندقًا جميلاً، وحدث منك شيء يخلُّ بنظافة الغرفة وهيئتها الجميلة، أو استعملت فوطة ووضعتها في غير موضعها، فرأيت جهاز إنذار يصرخ فيك، وكأنك كنت تدخن في حمام الطيارة، وإذا بهذا الجهاز يناديك قائلاً لك: يا مهمل، يا فوضوي، يا مَن لا تعرف الذوق، حرام عليك، هل يطيب لك مقام فيه، ولو كان ألف نجمة، حتى لو كان بلا ثمن؟ إنك تودُّ الفرار منه، فقد أزعجك وبالغ في إيذائك، فأنت مشمئز منه، ومن الأصوات التي تنزل فوق رأسك كأنها السياط الضاربة في عمق جلدك، والبيت غير الفندق، وجميع أفراده شركاء في نظافته؛ لكن ليس إلى هذا الحد من المبالغة، لو ربَّت المرأة ابنها على أساس أن ينظف موضعه، كأن يرتِّب سريره، وأنه إذا نسي ودخل البيت بالحذاء، فقضى حاجته أو تناول لقمة أو شرب شربة، ثم قام بنفسه بعد ذلك بإصلاح ما أفسد، وأمسك "المقشة" بيده إن كان قادرًا، وأعاد لها البيت كما كان - لكان ذلك أطيب لها، ولولدها، ووالده الذي ترك لها البيت ودعاه معه إلى تركه قائلاً: "تعال معي يا بني نبحث عن مكان نقعد فيه، بعيدًا عن هذا الغم والهم الأزلي".

وهو سماه أزليًّا، مع أن الأزل هو الضارب في عمق الزمن القديم قبل أن يكون هناك زمن؛ لكنها المبالغة التي تورث مبالغة، والسوء الذي ينجب السوء، هكذا تكون الزوجة المبالغة سببًا "لتطفيش الطير من العش"، ونحن نريد أن يكون البيت عشًّا سعيدًا هادئًا، والوسطية في كل الأمور مطلوبة، ولا غرو من التجاوز عن بعض الأشياء، وإنما أعني بها المقاربة؛ لأن هذا توجيه النبي - صلَّى الله عليه وسَلَّم - وهديه وإرشاده، ومعناه - كما قلت -: إن لم تصل إلى ذروة الكمال في عمل الصالحات، فاقترب منه؛ أي: حاول ولا تيأس، والمقاربة فيها الرضا لمن وفقه الله - تعالى.

وأتمنَّى كذلك ألاَّ تصرخ المرأة في البيت بسبب أن طفلاً أو طفلة رمى بكوب على الأرض فانقلب، أو وقع منه غير قاصد، هنالك يصحو الزوج مِن نومه إن كان نائمًا، ويقول: "فيه إيه، البوليس كبس".

فإذا علم بما حدث، قال: حسبي الله ونِعْم الوكيل، وعاد إلى النوم الذي ظنه ما زال منتظرًا، وكان في الحقيقة قد طار.


رابط الموضوع:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: العناية بالبيت طريق إلى السكن الزوجي   الأحد يونيو 19, 2011 1:15 pm


على طريق السكن (9)
أثاث أكل عليه الدهر وشرب

د. مبروك عطية


أعلم أن كوخًا صغيرًا على شاطئ "بركة ضيِّقة الملاقي"، قد تسكن إليه النفسُ، أكثرَ من سكونها إلى قصر منيف على شاطئ نهر واسع، ولا أنكر أن السبب وراء ذلك قد يكون فيمن يسكن الكوخ، ومن يسكن القصر، وما زلت أذكر في ضوء ذلك قول الشاعرة:
وَبَيْتٌ تَخْفِقُ الأَرْوَاحُ فِيهِ ------- أحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَصْرٍ مُنِيفِ


فما غاب عني هذا المعنى؛ لأنها فسرت ذلك بقولها:
وَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقِرَّ عَيْنِي ------- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ


قال شاهد في قولها: "تقرَّ عيني" ومعناه: تسعد، فقُرَّة العين تعني السعادةَ، ولا بد أن يكون سؤال، وهو: وما الذي يسعدها؟

والجواب: أن لها في بيتها أشياء تعودتْها، وأحبَّتْها أو أحبت الحياة بواسطتها، تعلقت بها، فهي ابنة بيئة صحراوية، كل شيء فيها طلق، فلما تزوجها صاحب القصر، وأتى إليها بالوصيفات، ضيَّق عليها قصرُه فضاءها العريض، فأحست بأنها في سجن، وخنقها حريرُه، وهي التي تعودت لبس العباءة الواسعة، وتأتي بها من أصوات الكلاب التي كانت تراها تنبح الأعداءَ عنها، وأتى بها إلى صوت البلابل والعصافير المحبوسة في القفص، كصدرها المحبوس في الدنيا الواسعة، وقد يكون لها بلا شك حبيب درج عليها، ودرجت عليه، يتحدث بلغة ما مشتركة بينهما، حتى في الصمت، فهو الآن يناديها بأصوات الذكريات، ويذكِّرها بمعاني اللغات، ويقول لها: هيهات لفراقك هيهات، ومن ثم طلَّقها الأمير، وعادت من حيث أتت، فردت إليها روحها، وعادت إليها الحياة، ولعلي أريد أن أبيِّن شيئًا بين أسباب السعادة والإحساس بها، فقد تتوفر أسباب السعادة في القصر، والنفسُ في شقاء، فإن قال قائل:
كيف تتوفر أسباب السعادة في شقاء؟ أليس في ذلك تناقض؟!

الجواب: أن أحدنا قد يُطلق على ما يراه من بيت فسيح، وأثاث جميل، وعيش رغد - أسبابَ السعادة، بينما يرى غيره أن ذاك ليس بشيء، فاختلاف وجهات النظر يشبه نصف قصر، وما حدث للمرأة القديمة التي آثرت لبس العباءة على لبس الشفوف، والعيش في بيت تصفق الريح فيه، على العيش في قصر منيف - حدث كذلك للفتاة القروية التي تزوجت في العاصمة، وقالت لها البنات: إن حظك من السماء، أنت السعيدة فينا، فهنيئًا لك العيش في القاهرة؛ الماء العذب، والطعام الجيد، والكهرباء، والنظافة، والحضارة، لقد رحمك الله من عذاب مثيلاتك؛ شقاء بالنهار أنت تعرفينه، وهمّ بالليل كنتِ مثلنا تعانينه.

صحيح أنها ضحكت واستبشرت، وأحبَّت أن تسمع المزيد، ولم يكن أحد يدري ما الذي بخَلَدها يدور، حتى هي ما كانت تدري إلا عن طريق شعور بعيد، كالشعاع الخافت من الضوء، الذي ما يظهر حتى يختفي، إنها كانت تشعر بحاجتها إلى المزيد من هذا الكلام من باب "الغراء" والتقوية، نعم، كانت تريد من داخلها أن تضع نفسها بهذا الذي يقلق، هل هو صحيح أو أنه وهم؟ وقد كانت تزوجت، ثم عادت مصِرَّة على الطلاق، وقالت: "جهنم بلدي، ولا جنة القاهرة"، إنها العادة، ومن العادة الطيبة أن يكون البيت مؤثثًا أثاثًا تستريح إليه النفس، وبعض الناس لا يهتم بهذه الناحية، فترى عنده من الأثاث ما أكل الدهر عليه وشرِب، وهو قادر على تغييره، أو تبديله، أو تجديده، كيف يتسنى لرجل أن يستمتع بزوجته، وقد صرح لها بأنه لن يجدد هذه المرتبة التي دخل عليها يوم أن كان عريسًا، ومرَّ على ذلك سنوات؟ والسفرة أصبحت ناقصةً رِجلاً، فهي عرجاء، والمقاعد كذلك بالية، حتى الأواني في المطبخ، فاضطرت إلى أن تدخل "جمعية" مع صواحبها وجاراتها؛ من أجل هذا الغرض.

وقد فعلت ذلك زوجة، وما أن تسلَّمت الجمعية حتى قبضها هو، وأنفقها في شيء آخر، بكت، صرخت، قالت، وتوسلت، ولكن دون جدوى، فسكبت الزفرات، وملأت كل ركن من أركان البيت أسى.

وهناك العكس، هناك رجل حرص على أن يجدد كل شيء، وهو قادر على ذلك، لكن زوجته تقول: هذا جميل، فيرى أن البيت بيتها، وأنها "مش وش نعمة"، وهذه عبارة قاسية، ولكن هكذا يقول الناس، هذا يتصرف تصرف مَن يستحق أن تقال فيه هذه العبارة، وينتهي الأمر عند "ويبقى الحال على ما هو عليه"، فلا جديد، ولا جميل، ولكن أجساد تلقى على أي شيء، وتمضي الحياة على كآبة، فهل خلقنا لنعيشها على كآبة، أو أنه بأيدينا أن نجدد، وأن نضع شيئًا في مكان شيء آخر، كلما بدت لنا رتابة؛ لأن التغيير مهم مطلوب؟ ومن الأشياء ما يجب تثبيته في مكانه، وأهم ما ينبغي أن يثبت في مكانه الوفاق؛ حتى نعيش بلا شقاق.


رابط الموضوع:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
 
العناية بالبيت طريق إلى السكن الزوجي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: العناية بالبيت-
انتقل الى: