زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه   الأربعاء أبريل 04, 2012 8:21 am


بسم الله الرحمن الرحيم

ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه

أخرج الخلال أن أبا طالب أحمد المشكاني رحمه الله سأل الإمام أحمد رحمه الله:أأقول معاوية خال المؤمنين؟ وابن عمر خال المؤمنين؟ قال: نعم, معاوية أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان, زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما , وابن عمر أخو حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما, قلت: أقول معاوية خال المؤمنين؟ قال: نعم ( ) .
وسئل كذلك-رحمه الله- عمن قال: لا أقول إن معاوية كاتب الوحي, ولا أقول إنه خال المؤمنين؛ فإنه أخذها بالسيف غصباً, قال أبو عبد الله: هذا قول سوء رديء, يجانبون هؤلاء القوم, ولا يجالسون, ونبين أمرهم للناس( ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- Sadلم يتول أحد من الملوك خيراً من معاوية, فهو خير ملوك الإسلام, وسيرته خير من سيرة الملوك بعده)( ) .
وقالSadلم يكن من ملوك المسلمين ملك خير من معاوية, ولا كان الناس في زمان ملك من الملوك خيراً منهم في زمن معاوية إذا نسبت أيامه إلى أيام من بعده ... روى أبو بكر الأثرم... عن قتادة قال: لو أصبحتم في مثل عمل معاوية, لقال أكثركم هذا المهدي .وكذلك رواه ابن بطة بإسناده الثابت من وجهين عن الأعمش عن مجاهد قال: لو أدركتم معاوية لقلتم هذا المهدي. ورواه الأثرم حدثنا محمد بن حواش حدثنا أبوهريرة المكتب قال: كنا عند الأعمش فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله, فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية, قالوا: في حلمه؟ قال: لا والله بل في عدله)( ) .
قال الزهري-رحمه الله-Sadعمل معاوية-رضي الله عنه- بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً)( ) .
وكل ما صح في مناقب الصحابة على العموم, ومناقب قريش فمعاوية-رضي الله عنه- داخل فيه, كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله ( ) .
أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أن أبا سفيان -رضي الله عنه- قال للنبي صلى الله عليه وسلم :يا نبي الله ثلاث أعطنيهن, قال: نعم...وذكر منها: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك, قال: نعم.
قال عبد الله بن المبارك -رحمه الله-Sadمعاوية عندنا محنة فمن رأيناه ينظر إليه شزراً اتهمناه على القوم, يعني الصحابة)( ) .
وقال الإمام أحمد غفر الله لهSadمالهم ولمعاوية نسأل الله العافية)( ) .
وسئل عن الذي يشتم معاوية أيصلى خلفه؟ قال: لا يصلى خلفه, ولا كرامة ( ) .
قال ابن القيم-رحمه الله-Sad كل حديث في ذمه فهو كذب)( ), ومن ذلك الكذب: القصة التي نشرها أحد القصاص-وما أكثرهم في هذا الزمان هداهم الله لكل خير- في اتهامه لمعاوية ووالده بالسرقة, نسأل الله السلامة , بل كل ما يورد على الألسن أو في الكتب أو المقالات أو غيرها في انتقاص واحد من الصحابة رضي الله عنهم فاردده, ولا تقبله.
وفقد أجمع أهل السنة أن كل الصحابة عدول لم يخالف إلا شواذ المبتدعة,كما حكاه غير واحد من العلماء ( ). قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » متفق عليه.
قال الإمام أحمد-رحمه الله-Sadفأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه, ولو لقوا الله بجميع الأعمال)( ) .
وقالSadإذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإسلام)( ) .
وقالSadمن انتقص واحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه لحدث كان منه, أو ذكر مساوئه كان مبتدعاً, حتى يترحم عليهم جميعاً, ويكون قلبه لهم سليماً)( ) .
وقال أبو زرعة-رحمه الله- Sadإذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق, والقرآن حق, وإنما أدى إلينا هذا القرآن, والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإنما يريدون إن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة, والجرح بهم أولى, وهم زنادقة)( ) .
فمن سب أحداً من الصحابة رضي الله عنهم, فهو فاسق مبتدع بالإجماع, وهو مستحق للعقوبة الشديدة قال شيخ الإسلام-رحمه الله-Sadمن لعن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كمعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ونحوهما ؛ ومن هو أفضل من هؤلاء : كأبي موسى الأشعري ، وأبي هريرة ، ونحوهما ؛ أو من هو أفضل من هؤلاء كطلحة ، والزبير ، وعثمان ، وعلي بن أبي طالب ، أو أبي بكر الصديق ، وعمر ، أو عائشة أم المؤمنين ، وغير هؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين . وتنازع العلماء : هل يعاقب بالقتل ؟ أو ما دون القتل ؟)( ) .
وقد كان السلف يعظمون هذا الأمر , حتى انتقل من الكوفة لبلد آخر جريرُ بن عبدالله, وحنظلةُ, وعدي بن حاتم -رضي الله عنهم- وقالوا : « لا نقيم ببلد يشتم فيها عثمان»( ) .
وضرب عمر بن عبد العزيز-رحمه الله- من شتم عثمان-رضي الله عنه- ثلاثين سوطاً( ) .
قال إبراهيم بن ميسرة-رحمه الله-Sadما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنساناً قط إلا إنساناً شتم معاوية فضربه أسواطاً)( ).
وما وقع بين الصحابة-رضي الله عنهم- فهم فيه مجتهدون, ويجب الكف عنه, وعدم الخوض فيه, قال شيخ الإسلام -رحمه الله-Sadالاقتتال لا يمنع العدالة الثابتة لهم؛ لأن المقاتل وإن كان باغياً, فهو متأول، والتأويل يمنع الفسوق)( ) .
وقالSadاتفق أهل السنة على أن لا تفسق واحدة من الطائفتين - أي طائفة علي ومعاوية رضي الله عنهما-)( ) .
وقالSadروى ابن بطة بالإسناد الصحيح ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا تسبوا أصحاب محمد, فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم, وهو يعلم أنهم سيقتتلون)( ) .
قال الذهبي -رحمه الله- : « فالقوم لهم سوابق, وأعمال مكفرة لما وقع بينهم ، وجهاد محّاء ، وعبادة ممحصة ، ولسنا مما يغلو في أحد منهم, ولا ندّعي فيهم العصمة »( ) .
وأختم بنصيحة لإخواني طلبة العلم وغيرهم ممن صدر نفسه لكل شيء خاصة ممن يخوض في مدلهمات الأمور, التي تذهب ضحيتها أنفس, ودماء, وأعراض, وقبل ذلك الدين والسنة, أن يتأمل في قول محمد بن سيرين-رحمه الله-Sadهاجت الفتنة, وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف فما حضر فيها مائة بل لم يبلغوا ثلاثين)( ) .
فهذا درس عملي من آلاف الصحابة-رضي الله عنهم- في أنهم لم يدخلوا في الفتنة مع علمهم وتقواهم وزهدهم, بل إن أمّنا عائشة -رضي الله عنها- زوج الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة, ندمت على أمر فعلته من باب الإصلاح مع أن لها أجراً في اجتهادها رضي الله عنها, قال شيخ الإسلام-رحمه الله-Sadخرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين, وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى, فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها)( ) وهي العالمة الزاهدة الورعة التقية النقية أحب الأنفس لرسولنا صلى الله عليه وسلم , ورضي عنها.
فهلا عرف ذلك من صدَّر نفسه من شباب أهل هذا الزمان وصار يصدر البيانات تلو البيانات, ويسطر الكلمات التي تأجج الفتن في الدين والدنيا, ظاناً أن الحق ضائع إن لم يتكلم, ناسباً التقصير لعلمائنا الكبار, ومشايخنا الأجلاء, الذين هم-والله-ملء السمع والبصر, فلم يلزم ما قاله علماؤه, وكبراؤه في عدم الخوض فيما لا يعنيه من أمور العامة, فصار يتكلم في كل فتنة تقع في أنحاء العالم بما يمليه فكره وهواه, وليته عرف أن كف اللسان خاصة في أوقات الفتن من أهم المهمات, فليس كل ما يعلم يقال,
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته , وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم.
فهو رضي الله عنه لم يذعه خشية الفتنة. وأخرج أيضاً عن ابن عمر -رضي الله عنه-قالSad خشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع, وتسفك الدم, ويحمل عني غير ذلك) مع أن ما سيقوله حقاً لكن لما رجحت مصلحة الإمساك على مفسدة الكلام كفَّ لسانه.
قال الإمام أحمد-رحمه الله-Sadوالإمساك في الفتنة سنة ماضية, واجب لزومها, فإن ابتليت فقدم نفسك دون دينك, ولا تعن على فتنة بيد, ولا لسان, ولكن اكفف يدك, ولسانك)( ) .
قال الآجري رحمه الله (ومن أراد الله تعالى به خيراً فتح له باب الدعاء ، والتجأ إلى مولاه الكريم ، وخاف على دينه ، وحفظ لسانه ، وعرف زمانه ، ولزم المحجة الواضحة السواد الأعظم ، ولم يتلون في دينه ، وعبد ربه عز وجل ، وترك الخوض في الفتنة ، فإن الفتنة يفتضح عندها خلق كثير)( ) .
أسأل الله أن يرضى عن معاوية ووالده وجميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يرضيهم, وأن يلحقنا بهم غير مبدلين ولا مفتونين.

كتبه
د محمد بن فهد بن عبدالعزيز الفريح
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه   الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am


خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه » [متفق عليه]..

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد قضى الله بحكمته أن يكون لنبيه المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم صحبٌ كرام، ورجال أفذاذ، هم خيرة الخلق بعد الأنبياء، وهم الذين حملوا رسالة هذا الدين وبثها في أصقاع المعمورة، واختصهم الله سبحانه وتعالى بصحبة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ولولا انفرادهم بالأفضلية والخيرية لما اختيروا لهذه الصحبة العظيمة، والتي هي أجلّ مرافقة على مرّ العصور، كيف لا! وهي مرافقة أفضل الخلق وأكرمهم- عليه الصلاة والسلام-.

ثم إنه قد وقع بين البعض من الصحابة رضوان الله عليهم شيء من الخلاف في أمور اجتهداو فيها، ورأى كلٌ منهم أنه على الحق، ولم يكن اختلافهم هذا من أجل دنيا يرغبون إصابتها، ولا ملك يريدون إنتزاعه- كما يتوهم البعض من العامة-، بل كان السبب المُنشىء لهذا الخلاف هو: إحقاقُ الحق، الذي يرى كل منهم أنه معه، فرضي الله عنهم أجمعين.

ومن المؤسف أن يقع البعض في الصحابة الأخيار، وأن يُنال ممن صحبوا الرسول الكريم، وشهد لهم كبار هذه الأمة بعد رسولها صلى الله عليه وسلم بالخير والصلاح، ونصّبوهم المناصب العالية في دولتهم، وسيّروهم على الجيوش الفاتحة لبلاد العالم آنذاك.

ومن هؤلاء الصحابة الكرام، الصحابي الجليل، الخليفةُ والملك القائد،صاحب الفتوحات الإسلامية، والقائد المُحنَّك، وداهية زمانه: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه.

من هو مُعاوية؟

هو: معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، يكنى أبا عبد الرحمن.

أمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأمها: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأقوص بن سليم.

كان أبيض طويلاًن أبيض الرأس واللحية، أصابته لُقوةٌ (اللّقوة: داء يصيب الوجه) في آخر حياته.

قال أسلم مولى عمر: قَدِمَ علينا معاوية وهو أبيض الناس وأجملهم.

ولقد كان حليماً وقوراً، رئيساً سيداً في الناس، كريماً عادلاً شهماً.

قال المدائني: عن صالح بن كيسان قال: رأى بعض منفرسي العرب معاوية وهو صغير، فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه. فقالت هند- أم معاوية- ثكِلْتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه.

إسلامه

أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه يوم فتح مكة.
وروي عنه أنه قال: أسلمتُ يوم القضيَّة- أي: يوم عمرة القضاء-، وكتمت إسلامي خوفاً من أبي.
قال معاوية: لمّا كان يوم الحديبية وصدّت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت، ودافعوه بالروحاء وكتبوا بينهم القضيَّة، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة، فقالت: إيَّاك أن تخالف أباك، وأن تقطع أمراً دونه فيقطع عنك القوت، وكان أبي يومئذ غائباً في سوق حُباشة.
قال: فأسلمت وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وإني مصدقٌ به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضية وأنا مسلم مصدق به، وعَلِمَ أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوماً: لكن أخوك خير منك، وهو على ديني، فقلت: لم آل نفسي خيراً.


فضائله

1- كان أحد الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إنه كان يكتب الوحي، وفي هذه المسألة خلاف بين المؤرخين، وكان يكتب رسائل النبي صلى الله عليه وسلم لرؤساء القبائل العربية.

2- شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، وأعطاه مائة من الإبل، وأربعين أوقية من ذهب وزنها بلال رضي الله عنه.

3- شهد اليمامة، ونقل بعض المؤرخين أن معاوية ممن ساهم في قتل مسيلمة الكذاب.

4- صَحِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة، في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد.

5- روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

ثناء الصحابة والتابعين عليه

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بعد رجوعه من صفين: لا تكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأني أنظر إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها.

وقال سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه-: ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب- يعني معاوية-.

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ما رأيت رجلاً أخْلَقَ للمُلك من معاوية، لم يكن بالضيِّق الحصر.

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: علمتُ بما كان معاوية يغلب الناس، كان إذا طاروا وقع، وإذا وقعوا طار.

وعنه قال: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية- أي: من السيادة-، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية.

قال كعب بن مالك- رضي الله عنه-: لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية.

وعن قبيصة عن جابر- رضي الله عنه- قال: صحبتُ معاوية فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطل جهلاً، ولا أبعد أناةً منه.

عن أبي إسحاق قال: كان معاوية، وما رأينا بعده مثله.

حكم سب الصحابة

ينبغي لكل مسلم أن يعلم أنه لا يجوز له بحال من الأحوال لعنُ أحد من الصحابة، أو سبُّه، ذلك أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم نقلة هذا الدين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه» [متفق عليه].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» [رواه البخاري ومسلم].

فهم رضوان الله تعالى عليهم خيرٌ من الحواريين أصحاب عيسى، وخير من النقباء أصحاب موسى، وخير من الذين آمنوا مع هود ونوح وغيرهم، ولا يوجد في أتباع الأنبياء من هو أفضل من الصحابة، ودليل ذلك الحديث الآنف الذكر [انظر فتاوى ابن عثيمين].

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- عمن يلعن معاوية، فماذا يجب عليه؟
فأجاب: الحمد لله من لعن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما، ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة، والزبير، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق، وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مُستحق للعقوبة البلغية باتفاق أئمة الدين، وتنازع العلماء: هل يُعاقب بالقتل، أم مادون القتل؟ كما بسطنا ذلك في غير هذا الموقع. [مجموع الفتاوى 35].

ولماذا يُصرُّ البعض على الخوض فيما وقع بين علي ومعاوية- رضي الله عنهما- من خلاف، على الرغم من أن كثيراً من العلماء إن لم يكن جُلُّهم، ينصحون بعدم التعرض لهذه الفتنة، فقد تأول كلٌ منهم واجتهد، ولم يكن هدفهم الحظوظ النفسية أو الدنيوية، بل كان هدفهم قيادة هذه الأمة إلى بر الأمان، كلٌ وفق اجتهاده- وهذا ما أقرَّه العلماء-.

فمعاوية- رضي الله عنه- يعترف بأفضلية علي بن أبي طالب- رضي الله عنه، وأنه خيرٌ منه، أورد ابن عساكر- رحمه الله تعالى- في كتابه تاريخ دمشق ما نصه: جاء أبو موسى الخولاني وأناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تُنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله! إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكنْ ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً وأنا ابن عمه؟ وإنما أطلب بدم عثمان، فأتوه فقولوا له، فليدفع إليّ قتلة عثمان، وأُسلِّم له.

وإن من العقل والرؤية أن يُعرض المسلم عن هذا الخلاف، وأن لا يتطرق له بحال من الأحوال، ومن سمع شيئاً مما وقع بينهم فما عليه إلا الإقتداء بالإمام أحمد حينما جاءه ذلك السائل يسأله عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض الإمام عنه، فقيل له: يا أبا عبد الله! هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال: اقرأ: { تِلْكَ أُمّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] هذا هو الجواب نحو هذه الفتنة، لا أن يُتصدّر بها المجالس، ويُخطَّأ هذا، ويُصوّب ذاك!

فمعاوية رضي الله عنه صحابي جليل، لا تجوز الوقيعة فيه، فقد كان مُجتهداً، وينبغي للمسلم عند ذكره أن يُبيّن فضائله ومناقبه، لا أن يقع فيه، فابن عباس رضي الله عنه عاصر الأحداث الدَّائرة بين علي ومعاوية، وهو أجدرُ بالحكم في هذا الأمر، وعلى الرغم من هذا، إلا أنه حين ذُكر معاوية عنده قال: تِلادُ ابن هند، ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبر قط، ولا بالأرض، ضنّاً منه بأحسابنا وحسبه.

كان معاوية من المشاركين في معركة اليرموك الشهيرة، وأورد الطبري- رحمه الله تعالى- أن معاوية كان من الموقعين على وثيقة استلام مدينة القدس بعد معركة اليرموك، والتي توَّجها الخليفة عمر بحضوره إلى فلسطين، وكان معاوية واليا على الشام ذلك الوقت.

عن الإمام أحمد قال: إذا رأيت الرجل يذكر أحداً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم بسوء، فاتَهِمْهُ على الإسلام.

وقيل لابن المبارك: ما تقول في معاوية؟ هو عندك أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لترابٌ في مِنْخَرَيْ معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ- أو أفضل- من عمر بن عبد العزيز.

فعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، مع جلالة قدره، وعلمه، وزهده، وعدله، لا يُقاس بمعاوية، لأن هذا صحابي، وذاك تابعي!، ولقد سأل رجل المعافى بن عمران- رحمه الله تعالى- قائلاً: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبد العزيز من معاوية؟ فغضب وقال: يومٌ من معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز عُمُره، ثم التفت إليه فقال: تجعل رجلاً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم مثل رجل من التابعين.

قال الإمام الذهبي- رحمه الله- : حسبك بمن يُؤمِّرهُ عمر، ثم عثمان على إقليم- وهو ثغر- فيضبطه، ويقوم به أتمّ قيام، ويرضى الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم قد تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك.

قال المدائني: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب.

ولعل مما تجدر الإشارة إليه في ثنايا هذه الأسطر، أن يُبيَّن أن كثيراً مما قيل ضِدَّ معاوية لا حقيقة له، ولعله من دسِّ الرافضة، الذين يحملون عليه، لا بسبب! إلا لامتناعه من التسليم لعليِّ رضي الله عنه.

ولولا فضل معاوية ومكانته عند الصحابة لما استعمله أمير المؤمنين عمر خلفاً لأخيه يزيد بعد موته بالشام، فكان في الشام خليفة عشرون سنة، وملكاً عشرون سنة، وكان سلطانه قوي، فقد ورد على لسان ابن عباس أنه قال: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْود من معاوية- أي في السيادة-.

ثم إن معظم من ذكر معاوية- إما بسوء كالرافضة، أو الغُلاة الذين يُنابذونهم- قد طغوا في ذمهم إياه، أو مديحهم له بشكل غير مقبول البتة.

قال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: (قد تعصّب قوم ممن يدّعي السنة، فوضعوا في فضل معاوية أحاديث ليغيظوا الرافضة، وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمِّه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح).

وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى-:

(ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع: مِنْه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مُخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك، فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمورٍ لا تستحق المدح).

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.



دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الالكتروني: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الموقع على الانترنت: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
 
ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: البيت الشرعي :: عقيدة الأسرة-
انتقل الى: