زاد الأسرة السعيدة

زاد الأسرة السعيدة

منتدى يعتني بكل ما يحتاجه المسلم لإسعاد أسرته في الحياة الدنيا وفي الآخرة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة الانجليزية بكل سهوله ويسر
الأربعاء يونيو 05, 2013 7:53 pm من طرف أم جمانة

» موقع للدروس والفتاوى اسمه " رمضان "
الخميس يوليو 19, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» هؤلاء هم خصماؤك غداً
الإثنين يوليو 16, 2012 3:06 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» خبيئة العمل الصالح
الإثنين يوليو 16, 2012 11:53 am من طرف رشيد محمد ناصر

» كثرت في الآونة الأخيرة الصلاة على الكراسي فما كيفيتها؟
الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:06 am من طرف رشيد محمد ناصر

» مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am من طرف رشيد محمد ناصر

» رحلة بخريطة مصورة لتعلّم مناسك الحج
الأحد يوليو 01, 2012 10:24 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
الخميس يونيو 21, 2012 9:57 am من طرف رشيد محمد ناصر

» ما لهم ولمعاوية رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 04, 2012 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» الرويبضة يتطاول على سيدنا معاوية
الثلاثاء أبريل 03, 2012 2:26 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» غيرة الزوج بين الأصل الممدوح والقالب المذموم
الإثنين فبراير 20, 2012 10:07 am من طرف رشيد محمد ناصر

» أخاف على ولدي من عصبيتي
الخميس يناير 19, 2012 1:47 pm من طرف رشيد محمد ناصر

» استثمار اللعب لتنمية ذكاء الطفل
الخميس يناير 19, 2012 11:44 am من طرف رشيد محمد ناصر

» فطنة رجل .. مَن الذكي ؟؟ الرجل أم المرأة
الخميس ديسمبر 29, 2011 8:36 am من طرف رشيد محمد ناصر

» قلعة الشيخ مقبل " دمّاج " تستغيث
الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 1:19 pm من طرف رشيد محمد ناصر

الإبحار
روابط مهمة
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
حكم مراسلة و مهاتفة المخطوبة أو المرأة الأجنبية عموما
برنامج تعليم الأطفال من القراءة إلى القرآن (من ثلاث سنوات)
في حكم تخاطب الزوجين بألفاظ الوقاع الصريحة حال الجماع / فركوس
كيفية الذبح الشرعي للأنعام
حكم استمناء الزوج تجنباً للمشاكل مع زوجته
أحكام التعامل مع أخ الزوج ( الحمو )
حكم الهبة المشروطة بقرض ربوي ( السكن التساهمي )
تعرّف على شخصيتك من خلال برجك
نجاسات الأطفال ما حكمها ؟
ملخص كتاب حل المشاكل الزوجية

شاطر | 
 

 مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 10:35 am



مقابلــــة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت
رحمــــه الله - تعالى - وجعل الفردوس الأعلى مأواه.

أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اقتضت حكمة الله – تعالى – أن هذه الحياة الدنيا ليست بدار بقاء وإنما إلى فناء، وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذوالجلال والإكرام.

في 4/ رجب / 1433هـ الموافق 24 / 5 / 2012 م توفي فضيلة الشيخ " أبو عبدالله عزت " أحد بقيـــــة السلف الصالح – نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله – سبحانه -.

لا يسعنا إلا أن نقول : إن لله - تعالى – ما أخذ ولله ما أعطى، وكل شيئ عنده بأجل مسمى، فلنصبر ولنحتسب ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا، الحمدلله، إنا لله وإنا إليه راجعون.

أسأل الله – تعالى- أن يأجركم في مصيبتكم، ويخلف لكم خيراً منها، وأن يجمعكم به في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا... اللهم آمين.

وأحمد الله – تعالى – أن يسّر لي أن أتشرف بهذا اللقاء مع أخواتي الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى وجعل الفردوس الأعلى مأواه -.

وذلك بما لهن من حقٍ وفضلٍ على الأخوات في اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني - رحمه الله تعالى -، وكذلك بما لفضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى – من أيادٍ بيضاء عليها.

في هذا اللقاء الذي رحبن به مشكورات، رغبت في أن نميط اللثام عن جوانب مضيئة في حياة فضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى –، والعائلة الكريمة، قَـلَّ من اطّلعَ عليها أو عَلِمَها أحدٌ من محبيه – وهم بفضل الله تعالى كُثُر – وذلك ليكونَ عوْناً لهم، ولطلبة العلم على التثبّت، وقدوةً صالحــــةً يُقتدى بها في زمن الغربة.

أسْتَهِلُّ حديثي مع أخواتي الفاضلات بالتعارف،

وأبدأ بأختنا الفاضلة أم عبدالله الزوجة الأولى لفضيلة الشيخ، فحياها الله ولتتفضل :

الإسم والكنية : أم عبدالله – زهر.

مكان الولادة : دمشق سنة - 1955م.

وعدد الأبناء : اثنا عشر. خمس منهم ذكور، وسبع إناث.

الزوجة الثانية :

الإسم والكنية : أم البراء ثائرة.

مكان الولادة : بيروت سنة 1970م.

وعدد الأبناء : عشر - ثمان منهم ذكور وابنتان.

الزوجة الثالثة :

الإسم والكنية : أم سعد - سمية.

مكان الولادة : عمان. سنة 1971م.

وعدد الأبناء : أحد عشر – أربع منهم ذكور وسبع إناث.

الزوجة الرابعة :

الإسم والكنية : أم أيمن – عزيزة.

مكان الولادة : عمان. سنة 1967م.

وعدد الأبناء : ست – اثنان من ذكور – وأربع إناث.

أم عبدالله زهر : أما الشيخ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – فهو من مواليد الأردن - إربد - سنة 1951م. وتوفي عن 61 من العمر. مخلفاً وراءه زوجاته الأربع، وتسع وثلاثون من الأبناء الموجودين حالياً. منهم : عشرون ذكور، وتسعة عشر إناث – حفظهم الله تعالى - وبارك فيهم أجمعين -.

وله ولد وبنت تُوفوا صغاراً من الزوجة الرابعة، وهم أيمن عاش 4 سنوات، ونسيبة عاشت 15 يوماً ثم توفاهم الله.

أم عبدالله نجلاء : ما شاء الله لا قوة إلا بالله، - رحمه الله تعالى - وبارك له في الأزواج والذرية، وجمعهم به في أعلى عليين، على سرر متقابلين.

يُتبع - إن شاء الله تعالى -.


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 10:39 am


سؤالي الأول لأخواتي الأحبة : هل كان اختيار فضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى – لزوجاته الفاضلات على الطريقة التقليدية – اختيار الأهل – أم لظروف دعتها الحاجة، أو كان بمعرفة الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى – لأي منها، خاصة لكوْن الأخت الفاضلة أم عبدالله زهر - حفظها الله تعالى – من الشام ؟.

الجـواب :

1. أم عبدالله زهر الزوجة الأولى : جزاكم الله خيرا أختي أم عبدالله، وأهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء.

لم يتم زواجي من أبو عبدالله – رحمه الله تعالى – عن طريق الشيخ الألباني – رحمه الله تعالى – ولا زواج أيٍّ منا، ولكن كان يتم على الطريقة التقليدية العائلية.

فأنا ابنة عمة الشيخ أبو عبدالله – رحمه الله – كنت أسكن بدمّر بالشام، وكان هو يعمل بالكويت، وكنت مخطوبة له، ولما اشتد مرض والدي أرسل إليه أن يأتي سريعاً، وجاء بعد أيام فعقد القران، - وسبحان الله - توفي والدي بعد ذلك بثلاثة أيام، وكان ممن حضر دفنه.

سألني أبو عبدالله – رحمه الله تعالى – عن الشيخ محمد ناصرالدين الألباني - رحمه الله تعالى – وقال : أنه قرأ له من كتبه وأُعجب بها جدا، وأنه يتمنى مقابلته ولقاءه، فأخذته على المكتبة الظاهرية بدمشق، والتقى به، وتعرّف عليه، ومن يومها توطدت العلاقة بينهما، وكان ذلك قبل إتمام الزواج.

2. أم البراء : تم الزواج على الطريقة العائلية، فأنا ابنة عمته الأخرى.

3. أم سعد : كان - رحمه الله رحمة واسعة - حريصاً على تطبيق السنة، - أحسبه والله حسيبه - كما كان يفعل رسول الله - ، وكان من منهجيته قضاء حوائج المسلمين، كنت أعاني من شلل برجلي اليمنى، وقدر الله - تعالى - لي ظروفاً كنت فيها زوجة ثانية لرجلٍ قبله طلقني، وأشيع أني عقيمٌ لا أنجب.

فتزوجني أبو عبدالله – رحمه الله تعالى - وجبر خاطري وقضى حاجتي، وامتنّ الله عليّ منه بأحد عشر من الأبناء : منهم أربع ذكور، وسبع إناث.

4. أما أختي أم أيمن الزوجة الرابعة فقد كانت أرملة مكثت مع زوجها الأول تسع سنين ولم تنجب، حتى أشاعوا عنها أنها عقيمٌ أيضاً.

تزوجنا أبو عبدالله وقال : والله لأتزوّجهن وأجبرهن، سواء أنجَبْنَ لي أبناء أم لم يُنْجِبْن، أو كنّ على مستوى من الجمال أم لم يكنّ.

أم عبدالله نجلاء : أذكر ما قالته لي الأخت أم أيمن في إحدى اللقاءات السابقة : الله يجزيه عنا خير الجزاء، جَبَر بخاطرنا، الله يجبر خاطره.


يُتبع -إن شاء الله تعالى -.


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 10:44 am


أم عبدالله نجلاء : أخواتي الكريمات : مما أثّر جداً في نفسي، وازددت إكباراً وإجلالاً وتقديراً لأختي الفاضلة أم عبدالله زهر عندما قدِمْتُ لأعزي بفضيلة الشيخ، ما سمعته منها في حق زوجها فضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى – قالت : ]إن كثيراً من الناس يفتقدون لحسن الخلق في هذا الزمان – إلا من رحم – فإن كان أحدٌ يُشهَدُ له بحسن الخلق بحق – وهم قلة – فزوجي أبو عبدالله منهم].

وذلك مما يدل على طيبها، وحسن خلقها، وحسن عهدها، إذ أن حسن العهد من الإيمان. فجزاها الله خيرا.

شَهِدَتْ له الأخت أم عبدالله زهر بحسن خلقه، وكذلك الأخوات الفضليات زوجاته، كيف لا ؟ وقد شَهِدَ له كل من عَرَفَه، حرصه الشديد على تطبيق السنة، وَحُسْنِ الخلق، والتواضع والإخلاص.

ويكفيهِ فخراً شهادةُ شيخنا الإمام الألباني – رحمه الله – فيه، وقد ائتمنه على غُسْله، فكان من وصية شيخنا الإمام الألباني – رحمه الله – قوله : ]... وأن يتولّى غسلي عزت خضر " أبو عبدالله " جاري وصديقي المخلص، ومن يختاره – هو – لإعانته على ذلك] ا.هـ.

فتعَطّرَتْ أياديهِ الطيبة بغُسلِ شامة الشام، وعلاّمة هذا الزمان في علم الحديث، فرحمَ الله المُغَسَّلَ والمُغَسِّل رحمة واسعة وأسكنهما فسيح الجنان.

وقد قدّر الله – تعالى – أن يُدفن الشيخ أبو عبدالله عزت خضر بجانب قبر الشيخ الألباني – رحمهما الله – وبذلك يكون قد جاوَرَهُ حياً وجاوَرَهُ ميتا.

أسأل الله – تعالى – أن يجمعهما في جناتٍ ونهر في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

أثنى عليه فضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي حفظه الله – تعالى – بقوله : ]الشيخ عزت أبو عبد الله- حفظه الله -، وزوجاتِه، وذرّيتَه - من أحب الناس إلى قلوبنا؛ ليس- فقط - لأنه حبيب شيخنا الألباني - رحمه الله-، ولكن لأنه رجل فاضل، مخلص، صادق - نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله-].

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وقال فيه فضيلة الشيخ علي الحلبي أيضا : ]أبو عبدالله أخ كبير، ومن أفاضل من عرفت من السلفيين منذ ثلاثين سنة، - ولا أزكيه على الله -].

وأثنى عليه فضيلة الشيخ الدكتور عاصم القريوتي حفظه الله– تعالى – بقوله : ]نعم الرجل، ونعم الأخ، ما أصبره!! وما ألطفه !! وأحسبه على خير.
اعرفه من عقود، وقد كلمته منذ فترة، فكان ذا معنويات عالية.
فاللهم الطف به، وأحسِن لنا وله الخاتمة بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى
]. وكان ذلك قبل وفاته.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

اللهم آمين ... آمين ...

يُتبع - إن شاء الله تعالى -.


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 10:51 am


سؤال 2 : مِن السنة أن يحدِّدَ الخاطب مهْرَ عروسِهِ حسب قدرته، فكيف كان - رحمه الله تعالى – يُمْهِرُ نساءه، وكيف كان يُمْهِرُ بناته ؟.

الجواب :

أم عبدالله زهر : كان جزاه الله خيراً إذا قدم الخاطب سأل عن المهر؟ فكان أبو عبدالله – رحمه الله تعالى – يجيبه بقوله : المهر ليس لي، هذا ليس لي، هو لكم أنتم، ويسأل كل خاطب منهم كم باستطاعته أن يدفع ؟.

فكان العريس هو الذي يُحَدِّدِ المهر، وكان مهرُ زوجاته الثلاث مئة دينار، أما بناته فكان مهرهن حسب استطاعة أزواجهن، والجميع كان بلا مؤخر.

كان عُمْرُ أبي عبدالله عندما تزوجني إحدى وعشرون سنة، ولم نكن أنا ووالدي ولا الشيخ أبو عبدالله – رحمه الله تعالى – على مستوى جيد من العلم الشرعي، لم نكن نعرف أن المؤخر ليس من السنة.

ابنتنا الكبرى أمامة كان مهرها مئة دينار، وكان العقد في بيت الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله –.

وفي اليوم الثاني اتصل الشيخ الألباني – رحمه الله - بأبي عبدالله وقال احضر لي يا شيخ أريدك، فلما ذهب إليه قال له : ابنتك التي رضيت بمهر مئة دينار في هذه الأيام، هذا أمر غير طبيعي منها،هذه هدية مني لها مئتي دينار تستعين بها على قضاء حاجاتها في الزواج. ا. هـ.

الأخت أم أيمن : أما أنا فالمهر مئة دينار، إلا أن والدي اتفق معه باتفاق خارجي لم يكتب بالعقد، على أن يدفع ألف دينار إن طلقني، وتوفيَ ولم يطلّق، فلله الحمد هو في حلّ، ولا شيئ عليه.

أمامة ابنة الشيخ أبو عبدالله الكبرى قالت : كان زوجي - حفظه الله - قد طلب ابنة عمه قبل أن يطلبني حسب العادات، وكان معروفاً بالعائلة بالتزامه وله مكانته، قال لعمه عند طلبه : أنا يا عم لي شرط، وهو أن لا ألبسها الذهب على اللوج أمام الناس – ما يسمونه الشبكة -.

فقال أبوها : كيف بنتي ما تلبس ذهب أمام الناس ؟ أنا مستعد ألبسها كيلو ذهب – وكانت حاله ميسورة – فقال زوجي لبسْها اثنان، أما أمام الناس فلا، أنا أريد أن يكون في هذا عبرة للناس أن بالإمكان الزواج بلا لبس الذهب حتى مِن أيٍّ كان، ثمّ لبّسها فيما بعد كما تريد. ورفض عمه وأصرّ على موقفه.

فقال زوجي : يا عم نادِها واسألها عن رأيها، ممكن أن توافقني، فلما سألها رفضت، وقالت : كيف لي أن أكون على اللوج ولا ألبس ذهب ؟.

وبقي زوجي على رأيه، وتفاجأ الجميع أن بيت عمه لم يعطوه ابنتهم، ولم يوافقوه على شرطه.

ثم تقدم بطلب يدي من الوالد وكان عمري إحدى عشرة سنة، فوافق الوالد على طلبه لما يعلم عنه مِن خلقٍ ودين - ولا نزكيه على الله - إلا أنه قال : إن البنت صغيرة وهي لك – إن شاء الله - وكان المهر مئة دينار بلا مؤخر.

وتمت الموافقة على شرطه بسهوله، فقد تربينا على الرضا والقناعة، وتم الزواج بعد خمس سنوات خطبة، ولم ألبس الذهب يوم زواجي، ما لبسته كان فضة.

وكان الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله – والشيخ علي الحلبي من الشهود على العقد، تفاجأوا، قال الشيخ علي الحلبي - حفظه الله تعالى – : ]بارك الله لك في مهرك وفي عروسك - ما شاء الله – مهر مئة دينار !! ] ا. هـ.

كلماته هذه كانت دائما تدور في ذهني، وأرددها في نفسي : ]بارك الله لك في مهرك وفي عروسك - ما شاء الله – مهر مئة دينار !! ]

فِعلاً كنت أشعر في البركــــة لحدّ الآن في نفسي، وفي زوجي، وفي أولادي، - ما شاء الله تبارك الله – عندي الآن ثمان بنات وولدين.

وأيضاً كنيتي أم عبدالله وذلك لشدة حب زوجي لوالدي، أصرّ أن يتكنّى بكنيته.

أم عبدالله زهر : ولم يسلموا المهر إلا يوم الزواج.

أم عبدالله نجلاء : ما شاء الله تبارك الله، إذا سلموا المهر يوم الزواج، فكيف كان يتم تجهيز العروس ؟.

أم عبدالله زهر : الحمد لله، ربنا يسّر ووسّع عليها من أوسع أبوابه، لدرجة أن زوجها قال يوماً أنه لا يريد شراء غرفة نوم، وقد شق ذلك على أمامة.

وكنا نذهب عادة ًمع الشيخ الألباني إلى المسجد، فالتقينا في نفس اليوم أختاً فاضلة صديقة علمت عن موضوع المهر، فتبرعت بغرفة نوم هدية للعروسين، وعندما علم زوج أمامة أبى أن يقبل الهدية - لعزة نفسه -.

فقلنا له بسيطة، بيننا وبينك الشيخ الألباني – رحمه الله – تعالَ معنا إليه، ولنسمع قوله، ذهبنا إلى الشيخ الألباني – رحمه الله – وعرضنا عليه الموضوع فقال : رزقٌ ساقه الله من غير مسألة ولا إشراف نفس، كيف تمنعها إياه ؟.

عندها وافق على قبول الهدية، وتم كل شيئ على ما يرضي الله - تبارك وتعالى - والحمدلله.

يُتبع - إن شاء الله تعالى -.


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 10:55 am


سؤال 3 : هل كان طلب العلم الشرعي، وملازمة الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى – وحبه للخير وعمل الخير، يعيق فضيلة الشيخ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – عن واجباته الأسرية نحو زوجاته وأبناءه وبناته ؟.

أم سعد : لا أبداً، كان لا يُفوّت مجالس العلم، ويتحرى أجرها، كان يجمعنا أحياناً ونذهب معه، ورغم كثرة عدد الأبناء كان يُحب أن يدخل السرور على جميع أفراد أسرته، كان يخصص لكل عائلة فينا يوماً يخرجنا فيه برحلة ترفيهية، في نزهة على الرغم من ضيق الحال أحيانا.

ولم يكن ذلك سهلاً عليه - رحمه الله تعالى –، والله كان ذلك على حساب راحتــــه، يضغط على نفسه، ليسعد أهل بيته ومن حوله.

أم عبدالله زهر : اللهم بارك، بالإضافة إلينا نحن نساءَه، له عمّات، وخمس أخواتٍ وأبنائهنّ وبناتهنّ، وله من الأبناء والبنات تسع وثلاثون، ومن الأحفاد ستون، كان باراً بالجميع يصلهم، ولا يترك أحداً منهم في العيد إلا عيّده، ولو بالدّيْن أحيانا، ومع ذلك لا يظهر حاجته لأحد من الناس أبدا.

أمامة بنت الشيخ : قبل أيام فكرت بالوالد وكيف كان باراً بالجميع، فكنت أعجب منه، لم يدخل يوماً على بنتٍ متزوّجة، ولا على أخت أو بنات أخت إلا وبيده شيئ، وكان ذلك ينطبق على الجميع، هذه عندها نجاح ، وهذه ولادة، هذه عندها مناسبة، حتى بلا مناسبة لا يدخل خالياً، فكنت أتفكر وأقول في نفسي : ما شاء الله، أناس كثيرون وضعهم المادي أحسن من وضع الوالد بكثير، لكنهم لا يعملون مثله.

أم سعد : أبرز شئ فيه - رحمه الله تعالى – أنه كان شكّارا، نعم والله كان شكّاراً من صيغة المبالغة – أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحد -، كنت إذا تذمرت يوماً كان يقول : {وقليل من عبادي الشكور}.

كنت أحيانا أمازحه إن أصابتنا ضائقة أقول له : أنت فقير، يقول : لا ... لا تقولي هذه الكلمة، أنا غنيّ، أنا غنيّ، يكفينا نعمة الإسلام، نعمة الإيمان، نعمة السنة ... عندي دروس علم، عندي زوجات، عندي أبناء، وعندي بنات، عندي حِجات، عندي عُمرات، عندي ...عندي.

فوالله إن كنت تعلمت الشكر فإني قد تعلمته على يديْ زوجي أبو عبدالله - رحمه الله تعالى –.

أم عبدالله نجلاء : أختي أم سعد لا بد وأنت تمازحينه بهذه الكلمة أنت فقير كنت تعنين شيئا، أو تحبي أن تسمعي منه شيئاً.

أم سعد : كان - رحمه الله تعالى – في أحيان كثيرة يعاني من ضائقة مادية، وتدرين أن زوجاته أعلم الناس به وبحاله ووضعه بعد الله – عز وجل -، فكنت أقولها رفقاً به - على وجه المداعبة -، إلا أنه دائماً لا يظهر ذلك، ويثني على الله الثناء الحسن، ويقول : الحمدلله حمداً كثيرا طيباً مباركا، أحياناً لم يكن في جيبه شيئ فيقول : ماشاء الله أنا لست فقير، أنا جيبي مليئ.

ذكره الأخ محمد الخطيب في قصيدته فقال : كان صابراً ومصابرا، وفعلاً إنه كان صابراً ومصابرا – وأحسبه أنه كذلك - ولا أزكيه على الله.

أم البراء : والله إنا كنا لنعجب من بركة وقته، كان لا يقصّر بأيٍ منا نحن زوجاته الأربع وأبناؤه، ولا في أهلينا، كان يزور أرحامنا وأهلينا.

أم أيمن : كان هو - رحمه الله تعالى – الذي يذكّرنا بمناسباتهم، إن نسينا ويأخذنا إليهم.

أم عبدالله نجلاء : ما شاء الله تبارك الله، اتفق الأخوات الفاضلات " الزوجات الأربع" أنه لم يقصر بأي من واجباته نحو أبنائه ونسائه، وأقاربهن وأقاربه، وأن الله بارك له في وقته حتى اتسع العلم والعمل والعائلة.

أسأل الله - تعالى - أن يكون قد عَمَرَ عُمْرَهُ بالصالحات، وبارك الله له فيه، وفي الأزواج، والذرية، والمال، وتقبل منه، وأن يُكثِرَ مِن أمثالِه، وأن يجعل عمله خالصاً يجده في صحيفة أعماله، وصدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما قال في الحديث الذي رواه الإمام البخاري عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعا : (مَن أَحب أن يُبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه).

هنيئاً له ... وهنيئاً لكنّ ... أسأل الله – تعالى – أن يجعله وإياكنّ من الحامدين الشاكرين، ويثقل لكم جميعاً الموازين.

يُتبع - إن شاء الله تعالى -.


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 11:01 am


سؤال 4 : لا بد أن لفضيلة الشيخ أبي عبدالله - رحمه الله تعالى – أسلوباً فريدأً في ضبط شؤون العائلة، وتقريب وجهات النظر، خاصة مع وجود التعـــــدّد، لكوْنه - رحمه الله تعالى – يجمع بين نساءٍ أربع، وعدد كبير مِن الأبناء – بارك الله في الجميع.

أم عبدالله زهر : كان من خيرة الرجال، لم يكن أسلوبه في التعامل معنا نحن نساءه، ولا مع أبناءه الشدة، إنما كان يعامِل بالرفق وبالوُد واللطف.

أم أيمن : كان يدخل على إحدانا فلا يشعرها بأن هناك امرأة أخرى في حياته بل أخريات، إن أكلَ عندَها قال : ما شاء الله أكلك لذيذ كثير بيشَهّي، ولم يذكر عيباً فينا لأخرى قط.

أم البراء : كان حريصاً على العدل، وتقريب وجهات النظر بيننا بالرفق، والود، والكلمة الطيبة، والطريقة الهادفة، وبأسلوب قلّ بل من النادر أن يتواجد في الرجال، كان يُقرّب وجهات النظر بيننا، ويؤلف بيننا بالكلمة الحلوة، ولا ينقل لإحدانا عن الأخرى إلاّ صورة طيبة، لا ينقل صورة سيئة تثير فيها الحقد أو الغيرة.
وكان دائما يردد الرفق ...الرفق (ما كان الرفق في شيئ إلازانه، وما نزع من شيئ إلا شانه) فعليكم بالرفق ... فعليكم بالرفق، فكان أسلوب تعامله مع النساء ومع الأبناء بالرفق والحلم، لم أرَ بحياتي مثله.

أم أيمن : كان ينظر للمستقبل البعيد ويخطط لراحتنا، كنا أنا وأم سعد في شقتين بطابق واحد، فلما وسعنا البيت قال : لتكن كل واحدة منكنّ في طابق، فلما راجعته في ذلك قال : أفضل لكن في المستقبل وللأبناء.

أم سعد : وكان رحيماً بنا حريصاً على راحتنا حتى بعد وفاته. وأحب أن أضيف أيضاً، فإني والله مهما عبّرْتُ لا أستطيع أن أعبّر عن حُسْنِ خلق زوجي أبو عبدالله - رحمه الله -.

نحنُ نساءٌ ولسنا صحابيات، وحتى الصحابيات كن يجدن بعض الغيرة، فإذا وجدها منا، كان والله من الكاظمين الغيظ، يحلُم علينا حُلْماً عظيما.

وأحياناً كنت من باب المداعبة أقول له : يا أبا عبدالله اعدل، فيقول : ويحكِ ألم أعدل ؟.

واللهِ إنه كان يعدل حتى بالكلمة، واللهِ إنه كان مِن خيرِ الرجال لأهله – رحمه الله رحمة واسعة -.

أم البراء : كنتُ أجد فيه بحق صفات المؤمن التي ذكرها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - كان (هيناً ليّناً سهلاً قريبا)، والله إنه كان يحمل هذه الصفات.

أم سعد : تصديقاً لكلام الأخوات كان يكرر هذا الحديث كثيراً ويحثّنا على أن نتأدبَ به، وكان يتخذ قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيـــــــه) شعاراً له. وما رأيت أحداً أشد تطبيقاً لهذا الحديث منه لا رجلاً ولا امرأة.

أم أيمن : ما كان يجرح مشاعر أي أحدٍ فينا أبدا، ولا يُشْعِر أياً منا أن لها شريكة أخرى فيه. كان يكظم الغيظ، ويكره كثرة الإنتقاد والتعليق والتجريح، إن رأى شيئاً على أحدٍ كان دائماً يقول : جميل ... جميل، ولا يذم شيئاً على أحد، يكره التكلف، ويُكثر من قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (البذاذة من الإيمان)، فكان يحب النظافة والترتيب، لكنه لم يكن يدقق على كل شيئ.

أم البراء : كان بسيطاً جداً لا يحب أن يُضايِق أحداً أو يَنتقدَ أو يعيبَ طعاماً ولا لباساً على أحد، لدرجة أنه إذا اشترت إحدانا شيئا ولبسته بارك لها فيه، وأظهر لها انبهاره به وإعجابه، ولو كان على غير حقيقته، حتى لا يكسر خاطرها، ويُذهب فرحها.
فإن قالت أنه لا يُعجبها كثيراً قال : شيئ واشتريتيه وانقضى، لو شاورتيني قبل أن تشتريه قلت لك رأيي فيه، ولكن ما دام أنك لبستيه صار عليك جميلا، فالحمد لله.

أم عبدالله نجلاء : سبحان الله، الحمد لله، (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).

ليسمع العالَم شهادة الأخوات الفاضلات شريكات في زوْج فاضل كريم سما بحُسن اتباعه وحُسن خلقه، وحُسن عشرته، فلم يُذكر إلا بخير سواءً كان في حياته أو بعد وفاته، وذلك فضل الله يأتيه من يشاء.

لتسمع نساءٌ يكثرن اللعن ويكفرن العشير، ولتنظر حسن الإنقياد للحق، وحسن العهد فإنه من الإيمان.

ليسمع رجالٌ يتصيدون الأخطاء، ويفتعلون المشاكل لأتفه الأسباب، ولينظروا أقوال وأفعال الرجال الرجال ... الرجال الذين انتهجوا منهج السلف الحق وليحذو حذوهم.


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 11:11 am


سؤال 5 : ما شاء الله تبارك الله، رجل كان يحمل كل هذه الصفات الطيبة والخلق الحسن، يندر أن توجد عند من يجمع بين أربع نساء، وعنده هذا العدد الكبير من الأبناء متى كان يغضب الشيخ ؟.

الجواب :

أم أيمن : كان دائماً هاشاً باشاً ،وقلما كانت البسمة تفارق وجهه، ولم يكن يغضب بسهوله.

أم عبدالله زهر : ما كان يغضب لأمر دنيوي، إنما كان يغضب إذا عمل أحدٌ شيئاً لا يعجبه، مثلاً إذا رأى تقصيراً في طاعة، في صلاة، أو عبادة، أو حلق أحد أبناءه لحيته.

أم البراء : ما كان يعصّب لأتفه الأسباب كما يفعل الكثير من الرجال، كان إذا حصل بيننا نحن نساؤه شيئ، كان يؤلف بيننا ويقرب وجهات النظر بالحلم والرفق، لا بالعنف والعصبية.

أم عبدالله – نجلاء : مما قالوه فيه - رحمه الله تعالى – أنه كان سهلاً يسيراً محباً للخير والسنة، لا يُعنّفِ الخلق، بل يعظ بإحسان، محبوباً عند عامــــة الناس وخاصتهم.

ولعله من خير من يستشار في حل القضايا العائلية، والمشاكل الأسرية، كيف لا وهو من يجمع بين أربع نساء قل أن يختلفن فيما بينهن.

*************************

سؤال 6 : مما قالوه عن فضيلة الشيخ أن اللطائف الجميلة كانت لا تفارق مجلساً هو فيه، فهل كان يحرص على ذلك في أهل بيته، وهل كان يراعي العدل في ملاطفة الجميع أثناء اجتماعكن به أخواتي؟.

الجواب :

أم البراء : كان يعاملنا بنفس المعاملة القائمة على المحبة والإحترام، ولا يقابل الإساءة بالإساءة إنما بالإحسان، وكان يحثنا على ذلك.

أم سعد : نعم كانت البسمة لا تفارق وجهه، لا ينادي أياً منا باسمها، كان ينادينا بالكنى وبالكلام الطيب، كان لطيفاً مع الجميع وكان يكثر من قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم : (وخيركم خيركم لأهله).

أم عبدالله نجلاء : بالنسبة للمزاح والملاطفة ؟.

أم أيمن : كان يفهم نفسياتنا، ويمازح كل منا بالقدر الذي يرى أنها تحبه، حسب نفسيتها.

أم سعد : وكان يحثّ الأبناء على احترام أمهاتهم، وعلى احترامنا جميعا، خاصة وأن أبناء أم عبدالله أكبر الأبناء.

أم عبدالله نجلاء : حفظهم الله جميعا وبارك فيهم .

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 11:18 am


سؤال 7 : لا بد أن ملازمة فضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت لفضيلة الشيخ الألباني - رحمهما الله تعالى – حامل لواء التصفية والتربية، أينعت وأثمرت ثماراً عظيمة طيبة، وأثّرَتْ عليه، وعلى أهل بيته، ومن حوله، في التعامل معهم، وفي تربيتهم التربية الإيمانية، وتعليمهم وتوجيههم.
ومع أنكن أحبتي ما شاء الله تبارك الله أمتعتمونا بأمتع الثمار وأحسنها، فهل من مزيد تحبون أن تضيفونه لنقتدي به ؟.

الجـواب :

أم سعد : أما التصفية فإنه لم يرض بحديث ولا بدعاء إلا إذا كان مخرّجاً ومحقّقا.
كنت أكره ذكر شيئ اسمه موت يخصه، وكان عندي أمل أن يشفيه الله، كنت أقرأ عليه وأرقيه، وأحيانا أحضر له بعض الأدعية، فكان لا يأخذ منها إلا بما ورد عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ويقول لي : توكلي على الله، أنا لا آخذ إلا بالوارد المُخرّج والمُحقّق، ادع الله لي بالوارد.

أم عبدالله زهر : كان - رحمه الله - يدعو إلى المنهج الحق منهج السلف الصالح القائم على الدليل في أهل بيته وصحبه بحكمة، ويعلّمه بأسلوب سهل حسن، ويسعى على الأرامل والمساكين، بشوش لا تفارق البسمة وجهه، قنوع بما رزقه الله، رقيق القلب، عظيم التوكل، ملازم الذكر.

أم البراء : أجمل ما فيه أنه متمسك بالتزامه في الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح لا يحيد بلا عصبية، غير متحيّز إلى فئة، أو حزب أو جماعة، وزرع ذلك في قلوب أبناءه.

أم سعد : كان - رحمه الله - يطبّق السنة في شؤون حياته كلها،في حياته العملية كلها، في أخلاقه، في عبادته، في صلاته في حِجاته وعمراته، وسائر شؤون حياته قدْرَ استطاعته، كان رفيقا، في تعامله مع أهل بيته ومع الناس، لا يفشي لنا سراً من صديق قط.
كان رحيماً حتى مع أصحاب المعاصي، ويعذرهم، ويدعو لهم، ويقرب إليهم الشرع، ويبصرهم بالحق ويحبّبْهم فيه.

أم البراء : كان - رحمه الله - همه إصلاح ذات البَيْن وخاصة بين الأزواج، وقد تدخّل في حالات كثيرة لا تُعدّ ولا تُحصى، وكان بفضل الله ينجح بها كلها مع أن الأمور تكون بينهم متوترة جدا ووصلت المحاكم، فيصلح بينهم بأسلوبه الشيق وبالرفق.

أم عبدالله " زهر" : وكان يحب أن يُكرم أولادهُ كثيراً وأن يعطيهم، إن طلبوا حاجةً أو ديْناً، وعندما كنتُ أراجِعُهُ في ذلك وأقول له : سامَحَكَ الله يا أبا عبدالله، أنت تُطَمّعْهُمْ فيك كثيراً، فكان يقول : يا أم عبدالله ... يا أم عبدالله أنا الآن إذا عارضتُهُم في كل شيئ، أخشى أن يظنّوا أني تغيّرت عليهم لأني تزوّجت على أمّهم.
أسأل الله – تعالى أن يُبارك فيه، ويرحمه، ويكرمه في جنات النعيم، ويجعل كتابه في عليين بحق اسمه العظيم الأعظم، وأسمائه الحسنى كلها يارب، وأن يجعل أبناءه وذريته جميعاً على أثره.

أم سعد : أبرز ما كان يميِّز مُعاملة زوجي مع أبناءه أنه كان رفيقاً حليما، صِدقاً والله إني لا أبالغ، حتى أني كنتُ أدهش من رفقه مع أبناءه وبناته وذريته، بل مع الجميع.
كان حريصاً على غرس الإيمان بالله – عز وجل - في قلوبهم، وحريصاً على تبليغهم السنة، وتحبيبهم بها بأسلوب طيب، يوصل لهم المعلومة بالحب والود، رغم اختلاف نفسياتهم.

أم البراء : زَرَعَ في قلوب العائلة حتى الأطفال حُبّ الخير، وفعل الخير والعطاء، وحبّ الفقراء والمساكين، وكنت أفرح جداً عندما أرى أبنائي يبادِرون إلى شِراء مَعونات لهم، ويقتدون بأبيهم يَرجونَ الأجر والثواب رغم صغر سنهم.

كان يحبّ الأطفال كثيراً حتى من غير أبناءه وأحفاده، كان يقترب منهم ويحسن إليهم، فكيف بأبنائه، كان الطفل منهم يقول له : أنت سيدي – جدي – أنت حنون عليّ.

أم سعد : كان يحثّني على إنجاب الأبناء، فأقول له : يا أبا عبد الله المتاعب والتكاليف، فيقول : حرام عليك، الذرية فيها خير كثير، أحسِني التوكل على الله، ولا تقولي إلا خيرا فكنت أستغرب من شدة توكله على الله، وكان يقول تذكري قول الله - تعالى - : {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [سورة النساء : 9].
وكان يكرر هذه الآية الكريمة كثيرا، بالذات قوله - تعالى - : {فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} وكان يوصينا في آخر أيامه بقوله : {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}

أم أيمن : كان لا يخرج من البيت، أو يسافر إلا ويستودعهم الله.

أم عبدالله " زهر" : قبل أيام جاءتني إحدى بناتي، تفتقد والدها متألمة باكية، قالت : يا أمي أين يد أبي أقبلها ؟، أين الذي كان يشعر بي دون أن أشكو له، يا أمي أين يد أبي التي كان يمسح بها على وجهي، يعرف حاجتي ويعطيني ويخفف عني دون أن أطلب ؟؟.

أم البراء : من غير كلام، من غير طلب يفهمها، وأي واحدة فينا سواءً نساؤه أو بناته، إذا كان وضعها صعب أو متضايقة، كان يحس فيها، ويعرف حاجتها ويعطيها دون أن تطلب.

كان يحس بالغريب كيف لا يشعر بأهل بيته.

أمامة ابنة الشيخ أبو عبدالله : و في بداية حياتنا الزوجية كان إذا حصل بيني وبين زوجي خلاف، كان يذهب إليه يستشيره في بعض الأمور فكان زوجي يقول : إنه يعاملني كأني أنا ابنه، وليس زوج ابنته.

وبعد وفاته قال : لأول مرة أشعر بأن الحزن ممكن أن يقتل إنسان - لشدة حزنه على الوالد -.

وقال أيضاً : رحمك الله ما أحسبك إلا كصحابي يمشي على الأرض في هذا العصر.

زينب ابنة الشيخ قالت : إن زوجي لازَمَ الوالد لمدة شهرين ونصف أثناء مَرَضِه، قال له يوماً قبل وفاته : والله يا عم أبو عبدالله ما أحسبك إلا كصحابي يمشي على الأرض.

أم عبدالله نجلاء : من فضل الله - تعالى - على المؤمن أن جعل له علامات تدل على حسن خاتمته، وأرجو أن يكون لأخينا الشيخ الفاضل أبو عبدالله منها خير نصيب، إذ أن ثناء الناس عليه في الدنيا وهو يسمع إحدى العلامات، إحدى البشارات لأهل الجنة، لحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الصحيح (أهل الجنة من ملأ الله – تعالى - أذنيه من ثناء الناس خيراً وهو يسمع، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شراً وهو يسمع).

ناهيك عن وفاته مبطونا، وعلى ذِكْر، وَصَبْرٍ واحتساب حتى النفس الأخير، نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا - ما شاء الله تبارك الله، عدة علامات، نسأل الله أن يتقبله في عباده الصالحين، وأن يَمُنّ علينا وإياكم بحسن العمل وحسن الخاتمة.

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 11:27 am


السؤال 8 : هل لأخواتنا الكريمات أن يتحفننا بدرر من غرائب ما رأيتنّ من مآثر ومناقب فضيلة الشيخ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – في مسيرة هذه الحياة الطيبة مع زوج فاضل كريم، لعلها تعين على الثبات، أو توقظ من سبات.

الجـواب :

أم عبدالله " زهر" : ماذا أقول ... أم ماذا يا أم عبدالله ؟؟ لو تكلمنا عنه وعن حسن خلقه وغرائبه ومآثره اليوم كله بطوله وأيام وأيام، والله لا نوفيه حقه.

أم سعد : من الغرائب أنه كان – رحمه الله تعالى - في كثير من الأحيان مجاب الدعوة وكنا نجد ذلك في كثير من المواقف، حتى ولو بعد مدة يتحقق الدعاء، فنقول استجيبت دعوة أبو عبدالله.

أم البراء : كم كنت أستغرب من حبه واهتمامه بالفقراء والمساكين حتى في أيام الثلج أو البرد الشديد : خرجت مرة معه فأخذني إلى مكانٍ بعيد وأرض زلقة وعرة وضباب كثيف، وكان معه الطعام ووقود للتدفئة.
فقلت له : أين تأخذني، والله إني خائفة جداً، لم جئت بنا إلى هذه الطريق ؟ فقال : لا تخافي ما دام عملنا لله فالله معنا ... الله معنا، فلا تخافي، ثم قال : يا أم البراء ! من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.
أسأل الله أن يتقبل منه عمله ... يا رب، وأن يقضي لنا حاجاتنا.

أم عبدالله نجلاء : لهج الجميع بصوت واحد تخنقه العبرات. اللهم آمين آمين.

أم سعد : من غرائب حلمه وحسن خلقه : أنه كان مع ابنه في سيارته فقال له رجل عند الإشارة : يا شيخ أنت حمار، فاستفزّ ذلك ابنه فهدّأه – رحمه الله تعالى – وقال له : اصبر يا بنيّ، ثم تعرّضَ له الرجل مرة أخرى، وكرر قائلاً يا شيخ أنت حمار، ثم ثالثة، يكررها : يا شيخ أنت حمار، فقال له الشيخ أبو عبدالله : أنا ؟ قال الرجل : نعم أنت، قال أبو عبدالله :
( أضف ردا حتى تطالع بقية القصة وتطالع الكثير من غرائبه - رحمه الله-)



فأوّلَها له من أوّلَها – والله أعلم -، ولكنه مَكثَ بعدها سبعونَ يوماً بالتمام والكمال ثم توفّي.

أم عبدالله نجلاء : سبحان الله، رحمه الله وجعل الفردوس الأعلى مأواه. صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أخبرنا بما صح عنه قوله : (إذا قَرُبَ الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المؤمن جزءٌ مِن ستةٍ وأربعينَ جزءاً من النبوة).

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل رشيد محمد ناصر في الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:19 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 11:31 am


سؤال 9 : مرض السرطان مرض خطير، يتهرب العديد من الناس حتى من مجرد ذكره، فكيف كان تلقيه للخبر عندما علم بوجوده عنده ؟.

الجواب :

أم أيمن : بداية مرضه كان في 20/ 4 /2011م، سافرنا للعمرة وفي أول يوم نزلنا فيه بالمدينة، شعر بحمى شديدة، قال لي : تعرفي يا أم أيمن، إني سأموت، ويظهر أني سأموتُ مبطوناً وشهيدا – إن شاء الله -، فالصبر ... الصبر والإحتساب،... الصبر ... الصبر والإحتساب، فلما عدنا وراجع الأطباء اكتشفوا المرض.

أم البراء : كان يكثر من الحمد يقول : الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركا. ويوصينا بالصبر والإحتساب، فكنت أذكّره بقوْل الله - تعالى – {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} وقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}، فكان يقول : هذه لكم أيضاً فاصبروا، اصبروا.

أم سعد : كان في مرضه راضٍ غير شاكي، كنت أراهُ وكأنه يعتصر من الألم، فأقول له : تتألم ؟ فكان يقول : لا، لم أره يوماً شاكياً قط ولا متذمراً قط، حتى وهو مريض. كان يكثر من قول : رب إني عنك راض فارض عني، رب إني عنك راض فارض عني، صحيح أنه كان مميزا.

أم عبدالله زهر وأم البراء وأم أيمن : قلن معا : حتى وهو مريض، لم يَشْكُ ولم يتذمّر قط.

أم أيمن : كان يتألم، ولا يشكو ولا يحب أن يشعرنا بألمه، وإذا أشار إلى موضع الألم يقول : يا رب ليس جزعاً، يارب ليس جزعا. وكان إذا سئل، يقول أنه تحسن.
وذلك بناء على كلام ابن أخته - وهو طبيب - ليرفع من معنوياته، مع أن ابن أخته كان يعلم مدى خطورة حالته في أيامه الأخيرة.

أم عبدالله زهر : وكان لا يحب أن يأخذ المسكنات القوية مثل الفاليوم وغيرها، إلا في حال الضرورة القصوى، حتى لا يغفل عن ذكر الله.

أم سعد : كنت أقول له أحيانا أنا على يقين أن الله سيشفيك، فكان يقول : اللهم اختر لي، اللهم اختر لي، وكان يكثر منها، ومن قول لربيَ الحمد ... لربي الحمد. في آخر أيامه.
كنت أرقيه وأقول له : ادع الله أن يشفيك، فكان يقول : اللهم أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك العفو والعافية،

أم البراء : من الغريب في شدة تمسكه بالسنة أنه رغم شدة ألمه لم يطلب يوماً من أحدٍ أن يرقيه، كان يرقيه مَن يزوره بلا طلب من الشيخ، وكان يقول لا تتصلوا بأحد ليقرأ عليً، أنا أريد أن أكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

وفي الخمسة أشهر الأخيرة من حياته كان يعاني من حمى – حرارة شديدة، طلب منه أحد زواره أن يعالجه بالكي في بعض المواضع أسفل الظهر، فرفض رفضاً قاطعا، حاولنا إقناعه، فقال مستحيل، لن أكتوي، أريد أن أفوز بحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

أم عبدالله نجلاء : أسأل الله – تعالى – أن يثقل له الموازين ويجمعكم به في أعلى عليين.

حرصه على أن يكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب يدلّ على علوّ الهمـّـــة وعدم الرضى بالدون، ويدل أيضاً على حسن ظنه بالله، وتوكله على الله، لأن هؤلاء الذين بشرهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بدخول الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. أسأل الله - تعالى - أن يجعلنا جميعاً وإياه منهم.

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الإثنين يوليو 09, 2012 11:35 am


السؤال10 : علمتُ أنه كان يرفض أخذ العلاج الكيماوي خوفاً من أن يتساقط شعر لحيته، وأنه كان يقول : أن أموت بلحية خير لي من أن أموت بدونها، مع أن الله – عز وجل - شرع له العلاج وأمر بالتداوي. فهل رضِيَ به في مراحل المرض الأخيرة ؟.

الجـواب :

أم عبدالله زهر : كان أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – يتمنى أن يلقى الله – تعالى دون يتساقط شعر لحيته، ويدعوالله مخلصاً أن يبقيها، لكنه لم يكن يرفض أخذ العلاج بصورة قاطعة، - رحمه الله تعالى – كان لا يأخذ أي علاج إلا باستخارة. فقدر الله أن أخذ خمس جرعات كيماوي غير متوالية .

أم أيمن : وبفضل الله لم تنزل منه شعرة سواء من لحيته أو من رأسه وبقيت كما هي، ولقي الله كما أحب، سبحان الله – حتى بمرضه رفق الله به.

أم عبدالله نجلاء : الحمد هذا يدل على مدى حرصه وتطبيقه للسنة وتمسكه بها – رحمه الله تعالى -، أين منه رجالاً يتفنون في حلقها أو إبقائها، حسب الحزب والجماعة، أو اتباعا للموضة، وإرضاء للأهواء.

*************************

السؤال 11 : بعد خروجه من المستشفى، هل طلب أن يُمرّض في بيت معيّن من بيوت نسائه آخر أيامه ؟.

الجـواب :

أم البراء : كان قمة في العدل مع نسائه حتى بالكلمة، طيلة حياته إلى آخر أيامه.

أم سعد : قال بعد خروجه من المستشفى : أريد أن أطوف عليكن واحدة واحدة، فحملوه أبناؤه على الكرسي، وطاف على البيوت الأربع، وودع بيوتنا واحدة واحدة.

فلما اشتد عليه المرض، ورأينا أن تنقّله يشقّ عليه، اتفقنا على أن يمرّض في بيت أم عبدالله على أن تكون عنده في كل ليلة إحدى نسائه في يومها على التوالي ترعاه وتسهر على راحته، إلا أنه قال لأم سعد أنا أعفيك رحمة بك – نظراً لوضعها الصحي - وأيضا لكونها تعمل مدرسة، وكنا في النهار نجتمع عنده مع بعض، واستمر ذلك لمدة أسبوع ثم توفي.

أم سعد : كنا عندما نجتمع عنده كان يكثر من قول اتقوا الله، ولا تقولوا إلا خيرا، وخاصة في الليلة الأخيرة من حياته.

أم أيمن : نعم والله يا أم عبدالله أتت علينا لحظات كنا نحمد الله – تعالى – أننا أربعٌ نساؤه، نتناوب على خدمته وأبناءه وعوّاده، ونسأل الله - تعالى – أن يدخر لنا الأجر والثواب مع الصبر والاحتساب.

أم عبدالله نجلاء : الحمد لله هذا من فضل الله ورحمته فإن له - سبحانه - بكل أمر رحمة وحكمة قد لا ندركها في حينها، وما علينا إلا التسليم والرضى بالقضاء. جزاكن الله خير الجزاء وإياه.

أم البراء : كان يتمنى أن يموت في المدينة، وكان مصمم على السفر إلى المدينة، وقبل وفاته بثلاثة أيام تم تجديد جواز سفره، لأنه كان ينوي السفر للعمرة.

أم عبدالله نجلاء : لعله كان يتمنى الوفاة بالمدينة حتى يدفن بالبقيع، ويكون ممن تنالهم شفاعة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.

أم البراء : نعم هذا ما كان ما يريده.

أم عبدالله زهر : كان أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – يسافر للعمرة أربع أو خمس مرات في السنة، إن لم يكن أكثر، ويوم الإثنين كان موعد سفره للعمرة، وكانت ليلتي أن أكون عنده فأقنعته بعدم السفر أو تأجيله لأن صحته لا تحتمل، فقال : أنت ترينَ هذا ؟ قلت : نعم، وأخشى أن يشقّ عليكَ السفر ويزداد مرضك، وإن شاء الله، عندما تتحسن صحتك تسافر، فوافق وقال : إن شاء الله، كلامك صحيح.
واشتد عليه المرض، وتوفيَ قبل أن يحقق مراده، أسأل الله – تعالى – أن يَكتب له أجر النية.

أم عبدالله نجلاء : أسأل الله – تعالى أن يتولاه بواسع رحمته، وأن يبلغه أجر ما نوى.

****************************


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل رشيد محمد ناصر في الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:23 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:20 am


السؤال 12 : بالنسبة للسفر معه إلى العمرة أوالخروج إلى النزهات أو الزيارات والمحاضرات، هل كان يتم اختيار من ترافقه بالقرعة أم ماذا؟.

أم عبدالله زهر : بالنسبة للسفر، كان – رحمه الله – يقول : اتفقوا ورتبوا الأمر فيما بينكم وخبروني، فمن كان يناسبها خرجت معه حسب دورها، وإن لم يناسبها بدلت مع أختها، وكذلك المحاضرات.

أما النزهات وزيارات الأهل ففي يوم كل واحدة منا يخرج بها وأبناءها في نزهة أو زيارة.

****************************

السؤال 13 : ماذا عن الوصية ؟.

أم أيمن : لما اشتد المرض بأبي عبدالله عزت - رحمه الله تعالى – همت الأخت أم سعد بكتابة الوصية من جديد، لكنها لم تستطع من البكاء، فقلت لإحدى أزواج بنات أبو عبدالله : أنت طرف محايد، ما رأيك أن تكتبها عند عمك وهو بالمستشفى كما يريد، فكُتبت وصيته في 15/4 /2012م في مستشفى البشير وكان ذلك يوم أحد.

****************************

السؤال 14 : أوصى شيخنا العلامـــــة الألباني أن يغسله فضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمهما الله تعالى –، فمَن غسّل الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى –؟.

أم عبدالله زهر : كما قلنا كان حريصاً جداً على تطبيق على السنة وتمسكه بها – رحمه الله تعالى – ففي غسل الشيخ الألباني – رحمه الله تعالى – إحياءً للسنة بدأت في غسله زوجُهُ الفاضلة أم الفضل – جزاها الله خيرا - فغسلت مواضع الوضوء منه، وأكمل الشيخ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – غسله وتجهيزه.

أما أبو عبدالله - رحمه الله تعالى –، فقد غسّلناه نحن نساؤه الأربعة عملاً بوصيته وتطبيقاً للسنة.

أم عبدالله نجلاء : جزاكن الله خير الجزاء، وجمعكن به بالفردوس الأعلى من الجنة.

يُتبع إن شاء الله تعالى .


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
رشيد محمد ناصر
Admin


عدد المساهمات : 446
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله   الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:37 am


السؤال 15 : أخواتي الفاضلات : إن لاتباع منهج السلف الصالح، والعض عليه بالنواجذ ثمن، فهل من نصيحــــــة عطرة لطالبات العلم الشرعي، ومن امتنَّ الله عليهن بِمَنْ سار على درب السلف الصالح من أزواج، لكونِكُنَّ عِشتُنَّ ببيتٍ قائم على الإتباع، وعايشتنّ عن قرب صحبة الشيخ أبو عبدالله لفضيلة الشيخ الألباني – رحمهما الله تعالى - ؟.

الجـواب :

أم عبدالله زهر : أوصيهنّ بالصبر والثبات على الحق وإن خالف الأهواء، والنظر إلى ما أعدّ الله للصابرين من حسن الأجر والجزاء في الدنيا والآخرة.

جئت إلى الأردن من الشام عروساً، وما كنت أعلم كثيراً بأحكام الشرع والدين، وكان ذلك بداية التزام أبوعبدالله أيضا، فلما لازم الشيخ الألباني - رحمهما الله - كان دائماً، أو أغلب الأيام يحضر دروس الشيخ، ويأتيني بعد صلاة الفجر، فكانت معاناة بسبب صغر سني والغربة، ومع ذلك بفضل الله صبرت واحتسبت، كان لا يخبرني عن حكم جديد إلا وأسارع إلى الإستجابة والعمل به.

ففي يوم جاء بعد الفجر فأخبرني عن حكم الذهب المحلق، فسارعت حالاً وخلعت أساوري، وفي آخر جاءني فقال : لا تجوز مصافحة الرجال مِن غير المحارم فامتنعت عن مصافحتهم، وقال لي مرة : أن هذا اللباس لا يصح يجب أن تلبسي الجلباب، فلبسته والحمد لله، ثم أطلق اللحية.

وجدنا أنا وهو معارضةً شديدةً ممن حولنا، لم يعجبهم كانوا يكثرون من التعليقات عليً وعليهِ، فما يزيدني ذلك إلا تمسكاً بديني واقتناعاً بما يأمرني به – رحمه الله تعالى -.

أم البراء : أوصي أخواتي بما كان يوصينا به أبو عبدالله، وقد كتب هذا في وصيته (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) فأوصيهن بوصيته، إذ أن تقوى الله – عز وجل – وكظم غيظ وحسن الخلق، لأن كظم الغيظ وحسن الخلق يعطي نتائج إيجابية في المستقبل، وهذا كان أهم ما يوصي به.

أم سعد : أوصي أخواتي باتباع سنة وهدي رسول الله - صلى االله عليه وسلم - وإن خالفت الأهواء لقول الله - تعالى - : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} جعلنا الله وإياكم منهم.

أم أيمن : أوصي أخواتي بأهم ما كان يوصينا به في الحديث الجامع، تقوى الله وحسن الخلق، وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة، بل بالإحسان، لأن هذا ليس بالسهل، وفيه مجاهدة للنفس، نسأل الله الصبر والثبات. جزاك الله خيراً أم عبدالله.

أم عبدالله نجلاء : رحم الله شيخنا الفاضل أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى وجعل الفردوس الأعلى مأواه- وخلفه في عقبه خيرا.

وجزاكن الله خير الجزاء، وبارك فيكن وعليكن، وبالطاعات عمر أعماركن، فالعمر في إدبار، وما الحياة الدنيا بدار قرار.

بهذا ينتهي اللقاء، وعذرا على الإطالة.
لا حرمني الله منكنّ أحبتي، فإني أحبكنّ في الله ... وأسأله – سبحانه – أن يجعلها محبــَّـــة خالصـــــة ابتغاء مرضاته وابتغاء وجهه الكريم.

وأن يجمعنا في هذه الحياة الدنيا على طاعته، وفي الدار الآخرة في مستقر رحمتــــــه ودار كرامتــــــــه، على منابر من نور مع المتحابين في جلاله، وأن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله.

في حفظ الله ورعايته أترككنّ أخواتي الغاليات، وأستودع الله دينكنّ وأمانتكنّ وخواتيم أعمالكنّ.

المحبة لكن في الله

أم عبدالله نجلاء الصـــالح.

****************************

ومما قالته أيضا الأخت صاحبة الموضوع :

رحم الله الشيخ أبو عبدالله عزت، ورفع درجته في عليين، وأجلسه مع سيد المرسلين مع من حسن خلقه.

لعلك تجدين يا غاليــــة في هذه المقابلة - إن شاء الله تعالى - ما تمنيتيه، وما تفضلت به ابنة أخت الشيخ حفظها الله - تعالى -.

فقد كان لقائي هذا بزوجات الشيخ أنا وأخوات من اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني - رحمه الله - في بيت أم عبدالله زوجه، وما أكتبه هنا مسجل بألسنتهنّ ومفرغ.

كان لقاءً مؤثراً جداً، لدرجة أن الأخت من زوجاته كانت أحيانا لا تستطيع الإجابة، أو إكمال كلامها من البكاء، فتكمله الأخرى.

وكنت أتوقع أن تكون مدة اللقاء ساعتين، إلا انها استمرت ساعات.

وأرجو أن أكون قد وفقت في وضع الأسئلة، وبيان حقائق ليست بمعجزات ولا خيال، إذ أنّ بمقدور الأزواج أن يحققوا السكن والمودة والرحمة فيما بينهم بيسر وسهوله، ويعيشوا حياةً طيبة ... طيبة.

لأنه إذا صلح الإنقياد للحق، وصلح الربان بلغ بمن معه بر الأمان، مهما كثروا، ومهما كانت المشاق، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .


_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صفحتي على الفايس بوك :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zadosra.buygoo.net
 
مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاد الأسرة السعيدة :: البيت الشرعي :: أخلاق الأسرة-
انتقل الى: